البكوش: مصر وافقت على باشاآغا كخطة استراتيجية لخلخلة الأمور في مصراتة

ليبيا – قال المستشار السابق في مجلس الدولة الاستشاري صلاح البكوش إن ماوصفه بـ”تحالف باشآغا وحفتر” أجبر على إعادة إنتاج النقط من قبل معظم الدول على الأقل في أوروبا والولايات المتحدة والسخط الشعبي من هذه المحاولة المفضوحة لابتزاز الدولة الليبية وإفلاس الخزينة، بحسب تعبيره.

البكوش الموالي بشدة لتركيا اعتقد خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني الأحد وتابعته صحيفة المرصد أن الكل اجتمع للضغط على حفتر وليس باشاآغا؛ لأن الأخير لا يملك هذا القرار لمراجعته واتخاذ قرار مخالف.

وتابع: “لا أود أن أركز على باشاآغا لأنه يستمد من قوته ليس من علاقاته الخاصة مع مصر أو أي دول أخرى، لكن لتحالفه الذي قام به بين عقيلة وحفتر، مصر لا تريد التفريط بعقيلة؛ لأنه واجهة سياسية لها ويمتلك زمام الأمور بما يسمى بمجلس النواب، وحفتر هو شرطيها في المنطقة الشرقية، لهذا وافقت على باشاآغا كخطه استراتيجية لخلخلة الأمور في مصراتة وانقسام القوة الكبيرة في غرب ليبيا، وهذا ما تقوم به مصر لكن مصر لا تريد أن تتخلى عن حفتر وباشاآغا، بالتالي لا تريد أي انتخابات وبهذه الحالة مصر تقوم بهذا الدور متمنية أن تدخل لطرابلس عبر النافذة بعد أن فشل حليفها حفتر بالدخول عبر عين زارة والفرناج”.

ورأى أن مصر تريد أن تؤسس لدولة ليبيا مماثلة للدولة المصرية، وهي جمهورية ضباط داخل طرابلس، وتحاول ذلك عن طريق أدوات مختلفة ومنها حفتر وعقيلة والتحالف بين حفتر وعقيلة وباشاآغا ومحاولتها لإفشال مهام ويليامز، وهي من أفشلت اجتماع تونس بالإيعاز لعقيلة بعدم الذهاب ومن ثم الإصرار على عقد الاجتماع في مصر ومن ثم الاصرار على خروج ويليامز. بحسب قوله.

وفيما يلي النص الكامل:

 

س/ اليوم فتحي باشاآغا أعلن عن عودة إنتاج النفط، ما الضغوط التي أجبرت تحالف باشاآغا وحفتر للرضوخ لعودة إنتاج النفط؟ 

معظم الدول على الأقل في أوروبا والولايات المتحدة والسخط الشعبي من هذه المحاولة المفضوحة لابتزاز الدولة الليبية وإفلاس الخزينة الليبية، أعتقد كلها اجتمعت للضغط على حفتر وليس باشاآغا، لأن باشاآغا لا يملك هذا القرار لمراجعته واتخاذ قرار مخالف إذا ما تحققت هذه الأخبار.

 

س/ هناك من يقول ان باشاآغا يستند كثيرًا على النظام المصري لإثبات وجوده في المشهد السياسي، هل يمكن لباشاآغا ان يعتمد على الدور المصري؟ 

لا أود أن أركز على باشاآغا لأنه يستمد قوته ليس من علاقاته الخاصة مع مصر أو أي دول أخرى، لكن لتحالفه الذي قام به بين عقيلة وحفتر، مصر لا تريد التفريط بعقيلة لأنه واجهة سياسية لها ويمتلك زمام الأمور بما يسمى مجلس النواب، وحفتر هو شرطيها في المنطقة الشرقية، لهذا وافقت على باشاآغا كخطه استراتيجية لخلخلة الأمور في مصراته وانقسام القوة الكبيرة في غرب ليبيا، وهذا ما تقوم به مصر، لكن مصر لا تريد أن تتخلى عن حفتر وباشاآغا، بالتالي لا تريد أي انتخابات وبهذه الحالة مصر تقوم بهذا الدور متمنية أن تدخل لطرابلس عبر النافذة بعد أن فشل حليفها حفتر بالدخول عبر عين زارة والفرناج.

الوضع أن مصر تريد أن تؤسس لدولة ليبيا مماثلة للدولة المصرية وهي جمهورية ضباط داخل طرابلس وتحاول ذلك عن طريق أدوات مختلفة ومنها حفتر وعقيلة والتحالف بين حفتر وعقيلة وباشاآغا ومحاولتها لإفشال مهام ويليامز، وهي من أفشلت اجتماع تونس بالإيعاز لعقيلة بعدم الذهاب ومن ثم الإصرار على عقد الاجتماع في مصر ومن ثم الإصرار على خروج ويليامز.

 

س/ ما الذي تمثله سرت هذا اليوم؟ 

سرت تربط بين الشرق والغرب في ليبيا ومنطقة قريبة من الجنوب، هناك ميناء ومطار جيد ومنشآت من ناحية المباني، حاول القذافي أن ينقل الحكومة لسرت على مدى سنوات ولم ينجح ونعرف قوته مقارنة بقوة عقيلة وباشاآغا ولم تنجح العملية، الفاغنر متمركزون في الجفرة قريبة من سرت وموجودون، وقوات باشاآغا موجودون في سرت، وهناك قوات مرتزقة أخرى من دارفور في سرت؛ لذلك تعتبر نقطة تمركز كبيرة هناك، المصريون أعلنوا سرت خطًا أحمر، لذلك اكتسبت سرت هذه الشهرة والمكانة ولكن أعتقد سرت ليست بتلك المشكلة الكبيرة إذا ما توصلنا لفترة يمكن فيها تحجيم حفتر وعقيلة وهذا لا يمكن أن يحدث إلا بأدوات جديدة.

الأدوات الإعلامية والرد على ما يقوم به عقيلة وحفتر بالكلام والخطابات لا يمكن أن يحقق شيئًا، وهذا ما ثبت خلال الأشهر الماضية وعلينا أن نتحرك بأدوات جديدة وأفكار ابتكارية، لدينا أداة مهمة بالنسبة لعقيلة وحفتر والمصرين ليعطوا غطاء أن هذه الخطوات التي يقومون بها لها غطاء قانوني وشعبي وهي مجلس الدولة واستخدموا هذا.

لا يجب أن نستمر في قول مجلس الدولة ولكن أن نقول خالد المشري، هو أصل البلاء أو أحد النقاط الضعيفة في جبهة كـ 17 فبراير، أثبت أنه مستعد للتماهي مع عقيلة وحفتر وباشاآغا بجميع الطرق ويحاول أن يتلون بطريقة سمجة وسخيفة وبعتقد أن الليبيين أغبياء، وكل مرة نراه يخرج بتصريح أو يفعل شيئًا آخر، ورأينا ماذا فعل في جبهة الدعوة الإسلامية من إطفاء الكهرباء وتأمين المنطقة لأحد الفصائل الداعمة له، وأعتقد أنه من المهم أن نتحرك بسرعه لوقف هذا الخطر المصري الداعم لباشاآغا وخليفة حفتر وخالد المشري.

الوضع تغير من 2019 مصر ما زالت على ما هي عليه، زما زالت تتعامل مع القضية الليبية على أنها أمني، والشاهد أن الملف لم يتحرك من طاولة رئيس المخابرات المصرية ولن تجد أي وجود للخارجية في الموضوع، أعضاء مجلسي النواب والدولة يتحدثون عن الدستور بحضور رئيس المخابرات المصرية. الموقف الفرنسي لا أعتقد أنهم ينظرون لحفتر كالسابق كخيار استراتيجي لأنه أثبت فشله والوعود التي قدمها لم يتحقق. والإمارات بتقاربها مع تركيا واعتقادها أن الدبيبة شخص معروف لديهم حتى قبل 17 فبراير ولا يخافون على الدولة الليبية الآن من الإخوان المسلمين أو كما يسمونها، الجزائر وتونس في 2019 وما قبلها لم تكن في موقف يسمح لها بالتعامل مع القضايا الإقليمية لأنها كانت تعاني داخليًا.

التحرك الأخير من قيس سعيد عندما قال لباشاآغا لا تفعل تحركات من داخل تونس؛ لأنه يعرف أن الدولة الليبية تمنح قاعدة للأعداء الكثر لقيس سعيد.

مصر غير مهتمة بإنشاء قاعدة دستورية ولا تمرير دستور، ما يريده نظام السيسي هو نظام جمهورية ضباط أخرى في ليبيا، لذلك يصر أن يبقى الملف لدى المخابرات المصرية وتتعامل معه بهذه الطريقة ومصر غير مستعدة لأي انتخابات ولا تريدها في ليبيا. مصر لا تريد جارة فيها ديمقراطية ولا أن يكون بها نظام ديمقراطي يمكن أن يأتي بشخص ينتمي للتيار الإسلامي أو الليبرالي واليسار وما إلى ذلك.

المحادثات لم تتوقف بطلب من ستيفاني وهذا ما يريده عقيلة صالح، مصر نجحت في أن تخرج ستيفاني من الاجتماعات بحجة أنها تريد اجتماعًا ليبيًا ليبيًا، مصر تريد إخراج ويليامز من المشهد، لهذا يجب أن تتحرك حكومة الوحدة الوطنية بسرعة وبقوة وتشدد على مندوبنا في الأمم المتحدة أن يشدد على ضرورة أن تكون لدينا كلمة في اختيار المبعوث وهذا مهم.

أولًا الضغط على المشري ونائبيه وهم المسؤولون عن التذبذب والتماهي مع عقيلة وأعضاء الحزب الديمقراطي في المجلس والضغط في مدنهم لمقاطعة مجلس النواب، ويجب أن نرفض ولاية مجلس النواب في المنطقة التي نسيطر عليها كما يرفضون قرارات حكومة الوحدة الوطنية في المناطق التي يسيطرون عليها، ويجب رفض تدخل السفير الأمريكي في الشؤون السيادية الليبية هذا مهم.

Shares