ليبيا – أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق من استمرار إغلاق النفط، الأمر الذي يحرم الليبيين من عائدات كبيرة، ويساهم في زيادة الأسعار، ويمكن أن يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي، ومشاكل في إمدادات المياه، ونقص في الوقود.
الولايات المتحدة أفادت عبر المكتب الإعلامي لسفارتها في ليبيا أن الأضرار التي يسببها الإغلاق للبنية التحتية النفطية ستكلف ليبيا ملايين إضافية، وتنذر بحدوث بكارثة بيئية، ويمكن أن تؤثر على قدرة البلاد على الاستفادة من هذه البنية التحتية في المستقبل للوصول إلى كامل إمكاناتها الإنتاجية.
وطالبت القادة الليبيين المسؤولين بأن يدركوا أنّ الإغلاق يضر بالليبيين في جميع أنحاء البلاد وله تداعيات على الاقتصاد العالمي، مشددة على ضرورة إنهاء إغلاق النفط على الفور.
وذكّرت الولايات المتحدة القادة الليبيين بقرارات مجلس الأمن المتعددة التي تحمي المؤسسة الوطنية للنفط وتعيد تأكيد التزامها بالعمل مع القادة الليبيين بشأن آلية من شأنها أن تمنح الشعب الليبي الثقة في أنّ عائدات البلاد توزّع فيما يعود على الشعب الليبي بالفائدة.
وأشارت الولايات المتحدة إلى أنها أوصت في وقت سابق بتحويل إضافي للإيرادات يخضع للمراقبة والإشراف من قبل آلية مالية بقيادة ليبية؛ إلا أنّ المسؤولين الليبيين قرروا بشكل مستقل تحويل المزيد من المبالغ المهمة.
وأعتبرت الولايات المتحدة وقف إنتاج النفط الليبي استجابة متسرعة تضر بالشعب الليبي وتقوض الثقة الدولية في ليبيا بصفتها جهة فاعلة مسؤولة في الاقتصاد العالمي.
وقالت إنها قدمت المشورة وما تزال تقدّم النصح بشأن إنشاء آلية مالية ليبية مؤقتة مع دعم واسع لمعالجة كيفية إنفاق عائدات ليبيا في غياب ميزانية وطنية متفق عليها، موضحةً أنه يمكن استخدام هذه الآلية من قبل السلطات الليبية لمنح الشعب الليبي الثقة فيما يتعلق بكيفية استخدام عائدات النفط من المؤسسة الوطنية للنفط ومنع تحويل الأموال لأغراض سياسية حزبية يمكن أن تقوض السلام والأمن في ليبيا.
وأوصت بتصميم الآلية بشكل يسمح لليبيين بضمان دفع النفقات الحرجة للأشخاص بأعلى درجة من الشفافية.
الولايات المتحدة دعت جميع الأطراف إلى معرفة متى وإلى من يتم تحويل الأموال لتمويل النفقات المتفق عليها، مؤكدةً أنّ ثروة ليبيا يجب أن تذهب لخدمة الليبيين في جميع أنحاء البلاد ولا ينبغي لأي طرف خارجي أن يقرّر مصير الموارد الليبية، وأن أي آلية يجب أن تتيح فقط سبيلًا لليبيين للتوصل إلى اتفاق فيما بينهم وتجنّب الاضطرابات الاقتصادية غير الضرورية التي لا تؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بجميع الليبيين.

