البخبخي: باشاآغا جاء لضرب وتمزيق معسكر المنطقة الغربية والثورة

ليبيا – قال الأكاديمي والباحث السياسي يوسف البخبخي إن مجلس النواب ما زالت مبادرته متمثلة في التعديل الدستوري الثاني عشر، وعلى رأسها مشروع الحكومة الموازية والدفع بها نحو الواقع في محاولة لجعل مشروع الحكومة حقيقة واقعه.

البخبخي أشار خلال تغطية خاصة على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني إلى أن مشروع الحكومة اصطدم بالواقع السياسي والشعبي والانتخابات، والالتفاف حول موضوع الانتخابات وإنزال الحكومة على الواقع، هو ما يمكنه من تعطيل العملية الانتخابية والبقاء في المشهد لأطول فترة ممكنه لتأتي خطوة معالجة الميزانية أحد المعطيات الموازية والإشكالية التي تقف الان امام مجلس النواب.

وأضاف: “اعتدنا من مجلس النواب التحايل على القانون ولا ينتجون قوانين بنصوص وعلى أسس قانونية؛ لذلك سيفعل كما فعل في المرات السابقة من التلاعب في الأصوات وستكون جلسة الغد محاولة لتمرير ميزانية الحكومة وإطفاء مزيد من الشرعية عليها”.

ولفت إلى أن المصرف المركزي ملتزم بالشرعية القائمة ومنتجة من خلال ملتقى الحوار السياسي وخارطة الطريق والتي أسست لحكومة الوحدة الوطنية التي ما زالت تمتلك الشرعية ولم تسحب منها، بحسب وصفه.

وتابع: “مصرف ليبيا المركزي لن يخرج من هذا السياق، وطبقًا لملتقى الحوار السياسي هي حكومة قائمة تمتلك الشرعية ولا تزول إلا عبر العملية السياسية، ما يقوم به مجلس النواب ليس إلا مزيدًا من الهروب للأمام، بدلًا من مواجهة الحقيقة القائمة، آخر ما ورد ان مصر تفكر في إنجاز حكومة جديدة عساها أن تمرر بدلًا من الدبيبة وباشاآغا في محاولة لتسويق بقاء مجلس النواب ومشروعه الانقلابي”.

وأردف: “إن كانوا يريدون استمالة الرأي العام في الحد الأدنى ليفرجوا عن النفط، من الذي أقفل النفط؟ تلك القوة الداعمة والحاضنة للحكومة الموازية بأي منطق بإمكانهم ان يستدعوا الرأي العام ويستعطفوه بمزيد من الإنفاق وبإبقاء من انتقدوه على حكومة الوحدة الوطنية من مشاريع الزواج والإسكان وغيرها، أدخلها في الميزانية ولكنكم أقفلتم النفط، وحرمتم ليبيا مما لا يقل 200 ألف برميل يوميًا، بأي منطق هؤلاء الناس يتحدثون عن عملية داعمة للشعب الليبي أنتم أعجز حتى من أن تقفوا أمام أولئك الأطراف والقوة التي حالت بين الليبين وبيع نفطهم”.

وبيّن أن باشاآغا لا يملك قرار وضع نفسه بانخراطه في لعبة مجلس النواب وقبوله بفكرة الحكومة الموازية، هو سلم كل أوراقه لـ “المشروع الانقلابي” حفتر وعقيلة ومن ورائهما المخابرات المصرية بحسب زعمه، مبينًا أن باشاآغا أبقى نفسه صوره لضرب معسكر المنطقة الغربية أو الثورة تحديدًا وتمزيقه ولن يجني شيئًا في النهاية.

ونوّه إلى ضرورة الانتباه لخطورة المشروع المصري وحرصه على بقاء حالة التشظي والتمزق، مؤكدًا على أن حكومة باشاآغا لا تمتلك قرارها.

واستطرد حديثه قائلًا: “المجتمع الدولي قد نقرأ في الخطاب السياسي حرصًا على إنجاز العملية الانتخابية وسعي الأطراف لإعادة الشرعية، واستعادة ليبيا شرعيتها حتى لا تبقى منطقة غير مستقرة، بعيدًا عن هذا الخطاب نرى المقاربة عاجزة وتثير تساؤلات، لا يمكن أن تحدثني عن انتخابات وتسوية سياسية وحالة من الاستقرار وانت تقوم باسترضاء أطراف الأزمة، أنت تقوم بمحاولة احتواء أطراف الأزمة كيف لي أن أفهم سعي ستيفاني وهي في نهاية الأمر مواطنة أمريكيا، قبولها بإنجاز اتفاق أو قاعدة دستورية في دولة كمصر وهي ليست طرفًا محايدًا”.

وأوضح أن مصر بحاجة لخطاب سياسي حازم قبل هذا اللقاء ما بين المجلسين، معلقًا على زيارة خالد المشري للقاهرة، معتبرًا أن المشري ليس بحاجة أن تضغط عليه مصر، هو أقر قبل الضغوطات الوطنية والقوة الوطنية في الداخل وأدت به للتراجع كان يتحدث عن حل وهمي اسمه ليبي – ليبي والمشكلة ليبيا وحلها ليبي وهذه أوهام.

كما تابع: “كان حفتر وعقيلة حقيقة ليبيا هؤلاء حقيقة مضادة لما كل من هو ليبي، المشري انساق وراء المشروع طبقًا لعلاقته بالحزب الديموقراطي ومحمد صوان، ما نخشاه الضغوطات على القوة الوطنية داخل مجلس الدولة، مصر ليست المكان الصحيح للانفتاح على مجلس النواب الزائف. وحكومة الوحدة الوطنية كما تدعي الأطراف الأخرى كخارطة الطريق مضادة، الآن يدعون أن 21 يونيو نهاية الحكومة، حسب نص خارطة الطريق تنتهي 6/21 بشرط حدوث الانتخابات”.

واعتبر في ختام حديثه أن المقاربة الأممية والدولية هزيلة وعاجزة وشاحبة، بالتالي تطيل من أمد الأزمة وتعيق عملية الوصول لحل، مضيفًا: “إرادة الليبيين المعنية بالتغير مهما عملوا وتأمروا وتحالفوا كما هزم العدوان حفتر بإرادة طرابلس وحاضنة طرابلس”.

Shares