ليبيا – اتهم تقرير تحليلي نشره القسم الإنجليزي في شبكة “صدى البلد” الإخبارية المصرية جهات في ليبيا بتوسيع دائرة الخلاف بين الجانبين المصري والليبي.
التقرير الذي تابعته وترجمت أبرز مضامينه صحيفة المرصد، أكد أن هذه الخلافات تتسع ببطئ وثبات مرة أخرى بفضل سوء الفهم السياسي والحملات الممنهجة على وسائل التواصل الاجتماعي المصممة من قبل هذه الجهات الراغبة في تحويل الشعبين المصري والليبي لعدوين لبعضهما البعض.
وأضاف التقرير: إن هذه الحملات مستمرة رغم مشاركة الدولة المصرية بنشاط في دعم مهمة الأمم المتحدة لإعادة ليبيا إلى الوحدة السياسية والاستقرار السياسي، وهو ما يوجب بذل المزيد من الجهود لفضح الأيادي الشريرة التي تحاول دق الأسافين بين البلدين.
وبين التقرير أن مصر كانت من بين أوائل الدول التي دعمت قرار مجلس النواب بتنصيب حكومة الاستقرار برئاسة فتحي باشاآغا، مشيرًا إلى أن هذا الدعم قاد لفقدان حالة التوازن في العلاقات المصرية مع الفصائل الأخرى من النخبة السياسية في ليبيا، ما قاد لمزيد من الارتماء في أحضان تركيا.
وتابع التقرير: إن هذا الارتماء مارسته حكومة تصريف الأعمال برئاسة عبد الحميد الدبيبة، فأنقرة تقف على الجهة المعاكسة لتطلعات القاهرة السياسية في ليبيا، مؤكدًا أن هذه الجهات مارست بالتوازي مع التوترات الديبلوماسية حملة التشويه الممنهجة عبر قرابة كافة منصات التواصل الاجتماعي الواصلة للجمهور الليبي.
وأضاف التقرير: إن هذه المصات تنشر شائعات جيدة الصياغة لتصوير مصر على أنها جار شرير يحاول سرقة ثروة ليبيا وإيذاء شعبها، ومن بينها انتشار مقطع مصور لمن قيل أنه مواطن ليبي يشكو من هيمنة العمالة المصرية على الأعمال والتجارة في المناطق الشرقية وإساءة معاملتهم لليبيين العاملين لديهم.
وبين التقرير أن الحقيقة مفادها أن إجمالي المواطنين المصريين العاملين كعمالة أجنبية في ليبيا يتجاوز المليونين ونصف المليون فرد وفيهم القليل من أصحاب الأعمال، مشيرًا إلى أن التشويه وصل مداه من خلال اتهام شرطي ليبي قيل أنه مصري الجنسية أيضا بتعذيب مواطن من مصر وهو أمر مستحيل.
وأضاف التقرير: إن حملات التشويه هذه لا تمنع الدولة المصرية من المشاركة بنشاط في حل الجمود السياسي المستمر داخل ليبيا من خلال استضافة اجتماعات مشتركة للجان من مجلسي النواب والدولي الاستشاري برعاية من قبل المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز بشأن الأساس الدستوري للانتخابات.
وتابع التقرير: إن القوة الاقتصادية للبلدين باعتبارهما جارين وبحدود مشتركة طويلة واثنين من المنتجين والمصدرين البارزين للنفط والغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط تؤهلهما إن اختارا التنسيق لتحقيق أقصى استفادة من أزمة الطاقة العالمية الحالية وخاصة في أوروبا.
وأوضح التقرير أن التنسيق وليس الكراهية هو ما يحتاج البلدان إلى التركيز عليه لما فيه خير شعبيهما مع نبذ معسكر الكره عبر حملات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنه يتسبب في حدوث توترات شعبية وديبلوماسية غير مرغوب فيها بين المصريين والليبيين.
واختتم التقرير بالإشارة إلى هذا المعسكر يمنع الجارتين من التعاون الفعال لاستخدام مواردهما لمقاومة الأزمة الاقتصادية العالمية سريعة التوسع والاستفادة منها.
ترجمة المرصد – خاص

