صوان: عودوا لرشدكم فالحكومة الحالية حتى لمن يناصرها قد استكملت مدتها وفشلت - صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال القيادي بمدينة مصراتة ورئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان القيادي بجماعة الإخوان إنه عندما تم طرح الرؤية بضرورة جلوس أطراف الصراع بشكل مباشر والتأكيد أنهم بتوافقهم هم الأقدر على تحقيق الاستقرار وإنهاء الانقسام والدفع في هذا الاتجاه رغم الاتهامات الباطلة التي وجهت للحزب الديمقراطي.

صوان أشار في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى أن “القصد هو الواجهات السياسية للأطراف الرئيسية، وبفضل الله تحققت بوادر هذا التوافق بشجاعة وإقدام بعض الشخصيات وبإرادة ليبية بين المجلسين، عندها تحرك ضدنا تيار التأزيم الذي تركب ظهره وتستغل عواطفه في كل المحطات السابقة الجهات المستفيدة من استمرار الوضع الراهن سواء الحكومة أو المستفيدون من استمرار الفوضى من مسعّري الحروب والاسترزاق من التهريب والاتجار بالبشر”.

وأضاف: “اليوم نحن نرى نتائج صنيعهم وعرقلتهم للحل الذي توافقت عليه الأطراف السياسية الرسمية، فهاهم بعض قادة المجموعات المسلحة تطوف بهم أجهزة المخابرات من عاصمة إلى أخرى بدعوى البحث عن حل للأزمة، وتزجّ بهم في دهاليز لا قبل لهم بها، تحت رعاية هذه الأجهزة المخابراتية باعتبارهم أطراف الصراع على الأرض”.

وتابع: “وبعيدًا عن التشكيك في حسن نوايا كثير من هؤلاء القادة ودورهم الفاعل وحقهم في المشاركة بضوابطها، فهل الأولى يا أصحاب العقول والأفضل والأحفظ للسيادة الليبية والاختصاص دعم التوافق الذي تمّ عبر المؤسسات السياسية الرسمية، وبطريقة قانونية مهما كانت ضعيفة، أم نترك أجهزة المخابرات المختلفة تخترق صفوفنا وتفرق جمعنا وتضرب بعضنا ببعض تبعًا لمصالحها المتضاربة وتدخل أبناءنا في دهاليزها لتحافظ على قدرتها في إدارة الصراع بدل إنهائه؟ ثم ألا يحمل هؤلاء القادة -مع احترامنا لهم مراسيم عسكرية ورتب رسمية- وهم ملزمون بتراتبية ولوائح تمنع بعض التواصلات والاتصالات؟”.

كما أردف قائلًا: “عودوا إلى رشدكم، فالحكومة الحالية حتى لمن يناصرها قد استكملت مدتها وفشلت في الوصول بنا الى الانتخابات، وأمامنا فرصة قد لا تتكرر لدعم بوادر هذا التوافق، وحكومة تعمل من كل جغرافيا ليبيا، تهيئ الظروف وتنهي الانقسام وتصل بنا إلى الاستحقاق الانتخابي. وأما الدول المتدخّلة في الشأن الليبي فمصالحها متضاربة ومشغولة بقضايا أكبر، ونتيجة لهذا الاختلاف تقف بعثة الأمم المتحدة عاجزة ولا تملك أي رؤية للخروج من الأزمة، فقط تحرص على (الشكل) وهو استمرار العملية فقط”.

وأكد في الختام: “إننا نحن الليبيين فقط من نمتلك الحل، وفي ظل هذه الظروف فإنني أتوجه بهذا الكلام لكل ليبي يدرك أبعاد ومخاطر الأزمة التي يتعرض لها الوطن، والسيناريوهات العبثية المخيفة التي تطرح بعد يونيو القادم وتهدد وجودنا كدولة مستقرة ذات سيادة وتهدد ثرواتنا إذا لم نجمع شتاتنا ونتدارك ونحكم العقول بعيدًا عن السلبية أو الأهواء والمصالح الشخصية أو السياسية الضيقة”.