ليبيا – قال السياسي التركي فراس أوغلو إنه بشأن إحالة الرئاسة التركية أمس الإثنين مذكرة إلى رئاسة البرلمان لتمديد مهام قواتها في ليبيا لمدة 18 شهرًا إضافيًا، فمن الناحية القانونية في الداخل التركي التواجد العسكري التركي خارج الحدود الجغرافية السياسية التركية لا بد من موافقة البرلمان.
أوغلو أضاف خلال تصريح أذيع على قناة “فبراير” الإثنين وتابعته صحيفة المرصد: “في الواقع البرلماني الآن أظن الموافقة ممكن أن يحصل عليها بسبب تواجد حزبي الائتلاف الحاكم في البرلمان، وسيحصل ربما على أغلبية لأنه بعد ذلك سيكون هناك انتخابات العام القادم، هذه سيكون مبكرًا عليها، المدة الزمنية هي المدة القانونية التي يسمح بها وهي سنة أو سنة ونصف”.
وتابع: “الوضع الداخلي في ليبيا ربما كون الحكومة الليبية بطلب منها التواجد الأول والثاني، وما تلاها هو سيستمر في هذا السياق، وأظن التواجد العسكري هناك الآن ليس كالسنوات السابقة، هو سيكون أقل، لكن المذكرة ستكتب كل شيء ولا أظن الضغوط التي كانت تجري قبل سنتين وأكثر هي نفسها، الآن هناك صراع سياسي في الداخل الليبي وتواجد القوة الإقليمية الدولية ربما يحجم أو يقلل الصراعات والاشتباكات التي تحصل في الداخل الليبي”.
وأكد على أن المجموعات المسلحة موجودة ولا تحل إلا في حال تم التوافق على صيغة واحدة من أجل الانتخابات، مبينًا أن هناك فريقين الأول يدعم التواجد التركي، وهذا للآن قوي كمالطا والولايات المتحدة الأمريكية والجزائر أما الفريق الثاني يرفض حتى الآن التواجد كفرنسا وروسيا.
وأردف قائلًا: ” في الصراع الروسي الأوكراني تريد هذه الدول إبقاء الثقل التركي هناك من أجل إبقاء المنطقة هادئة، لكن ألا يوجد خلاف تركي روسي في ليبيا؟ بلى يوجد خلاف كبير، وهناك تفاهمات بينهما قد تراجعت بسبب تغير الوضع الدولي والإقليمي وهذا سيؤثر على المسألة في ليبيا وبعد ذلك ممكن أن نقول التوجه تجاه ليبيا للجنوب والجنوب الغربي تجاه إفريقيا وهي معنية بذلك تركيا؛ لأنها جزء من شبكة أمنية عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول التي تدعم التواجد لنقول أنها تساند بعضها”.
وأفاد أنه إذا ستتم الانتخابات داخل ليبيا لا يمكن قبول تواجد مليشيات مسلحة، ولا بد من مكافحة فلتان السلاح والجماعات الإرهابية وهذا يحتاج دعم دولي وإن حصل ونجح موضوع الانتخابات داخل تركيا أو التوافق السياسي سيكون للفاغنر دور صفري، لذلك تحاول روسيا الدخول عبر وسائلها السياسية ولن يكون ذلك بالتواجد العسكري. بحسب قوله.
كما استطرد: “نعلم أن المشير حفتر لديه ثقل في الشرق ودعم، إذا استطاعت الكتل السياسية التي تتناقش في مسألة هيكلية الانتخابات وكيفيتها إيجاد صيغة لمطمئنة الجميع؛ لأنه في النهاية الكل اعترف أن هناك انقسام ولا بد من الجلوس”.
ورد في الختام على سؤال حول مذكرة التمديد للقوات الليبية وإذا وافق عليها البرلمان وكيفية دعمها لاستمرار الليبيين في الحفاظ على ما توصلوا اليه من استقرار معلقًا: “بما أنه لن يحصل اشتباكات هذه نقطة أولى وصدام بين الأطراف السياسية، التواجد التركي سينكمش أكثر تجاه وجود الخبراء”.

