الزبير: حكومة باشاآغا ورقة محروقة لم تحظ بالدعم الدولي والمادي

ليبيا – رأى المحلل السياسي عصام الزبير أن جلسة مجلس النواب لإقرار الميزانية للحكومة المكلفة لن تنجح حتى وإن اكتمل النصاب، وعلل ذلك بأن الإشكالية الكبيرة في الأشخاص الذين يسيطرون على الأجهزة السيادية الموجودة في طرابلس، ولم يتفاعلوا مع الحكومة التي يقودها فتحي باشاآغا، ولا مع مجلس النواب الذي جاء بهذه الحكومة، لأنهم أخذوا موقفًا مسبقًا من مجلس النواب حتى قبل موضوع الميزانية، مضيفًا أنه سبق وطالب مجلس النواب بتغييرهم وبعدم الاعتراف بهم، ثم بعد ذلك جاؤوا لكي يجلسوا معهم ويتحاوروا معهم.

الزبير وفي تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك” الروسية أشار إلى اجتماع أمس الثلاثاء الذي عقده رئيس حكومة تصريف الأعمال برئاسة عبد الحميد الدبيبة مع هذه الأجهزة، وأنه بحث معهم آليات الصرف في ظل وجود وزير المالية والتخطيط بحكومته.

وأضاف: “جلسة مجلس النواب لم تصل للنصاب، ومع العلم بأن هناك مجموعة من النواب موجدون في القاهرة لمناقشة موضوع الإعلان الدستوري، وبالتالي لن يكون هناك نصاب، وفي الغالب عدد النصاب في المجلس لم يكتمل في أغلب القرارات، وأن أغلب قرارات المجلس تم تمريرها بدون نصاب، وليست بترحيل الجلسات وتقرر بعد بسيط جدًا”.

ورأى الزبير بأن الجميع أيقنوا أن حكومة باشاآغا لن تمثل شيئًا، خاصة وأنها لم تحظَ بالدعم الدولي والدعم المادي.

وأردف: “هي حكومة موجودة في سرت لا تملك شيئًا، ونعلم بأن سرت منطقة خط التماس فقط”.

وتابع الزبير حديثه: “اجتماع يوم أمس الذي عقده الدبيبة بمحافظ البنك المركزي ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس الرقابة الإدارية، هي ضربة استباقية لاجتماع مجلس النواب والحكومة من أجل إقرار الميزانية، وهذه الخطوة واضحة جدًا”.

وأكد قائلًا: “حتى وإن تم إقرار الميزانية، من سيقوم بعملية صرف هذه الميزانية؟ خاصة وأن محافظ المصرف لم يعترف بمجلس النواب، ولم يجتمع معهم ولا هم يعترفون به،ومن المعروف أن الأمور المالية وملف النفط هي ملفات تابعة للدول الضاغطة على ليبيا، وبالتالي يرى أن ورقة حكومة باشاآغا هي ورقة محروقة، ومعروفة جدًا لدى الجميع، وهم يعلمون جيدًا أن باشاآغا أهلك نفسه عندما دخل لهذا السلك”.

Shares