مختار: الذهاب لقاعدة دستورية جديدة أو دستور جديد وسيلة من وسائل التعطيل والبعثة تدرك ذلك

ليبيا – استبعد ناجي مختار عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2001 نجاح اجتماعات القاهرة في إيجاد صيغة توافقية؛ لأن مبدأ الحوار غير متفق عليه، ومجلس الدولة بعث بفريق تم انتخابه داخل قاعة المجلس للوصول لانتخابات، ومجلس النواب بعث بفريق لإجراء تعديل في الدستور الذي تم إنجازه من قبل اللجنة المنتخبة لهذا الأمر للذهاب للاستفتاء عليه.

مختار قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الإثنين وتابعته صحيفة المرصد: إن هذا الحوار لم يبنى على أساس سليم، وكل الخطوات التي تجري الآن والتقدم الذي تم الحديث عنه هو شكلي.

واعتبر أن الدخول في نقاط الخلاف هو أمر مؤجل لأكثر من مرة، والأيام القادمة ستثبت أنه لا مجال للتوافق حول نقاط خلافية ترفضها الجغرافيا السياسية بين المجلسين، مشيرًا إلى أن التفاهمات بهذه السرعة أمر مبالغ فيه.

وأضاف: “هناك تصريح مؤخرًا لستيفاني ويليامز تقول إنه طفح الكيل، بالتالي يجب كل التصريحات السابقة من فرصة التقارب بين المجلسين، واليوم كان هناك تطور نوعي تم اختيار 3 من كل محاور لتسهيل فرصة التوافق، وأعتقد أنها خطوة متقدمة حول تضييق دائرة النقاش وستكون الفاصلة بخروج المتحاورين في نقاط واضحة”.

كما نوّه إلى أن مجلس الدولة لا يستطيع رفض أي دعوة للحوار، وكما هو معلوم فمجلس النواب هو من يملك المبادرة والتشريع في ليبيا.

وتابع: “خالد المشري لا يستطيع أن يمرر ما يشاء وإن أراد ذلك، والتجربة أنه عندما تم إجراء التعديل الدستوري في الثاني عشر من قبل مجلس النواب المشري كان متماهيًا مع هذا التعديل. مجلس الدولة بتباينه يعكس حالة الرفض الموجود في المنطقة الغربية. الحوار بني على أساس خاطئ وأي مخرج لن يكتب له النجاح. والمتفاوضون الذين يمثلون المجلس تم انتخابهم لغرض محدد وهو التوافق مع مجلس النواب حول قاعدة دستورية يتم اجراء انتخابات على اساسها في حال تطور الامر لتعديل في الدستور الامر سيناقش داخل مجلس الدولة من ناحية المبدأ، لكن هناك وسيلة متبعة وهي التصويت حول أي توافق يحدث في القاهرة”.

وبيّن أن النقاط الخلافية منها معجل ومنها مؤجل، فالمعجل هو ما يدرج في شروط الترشح للانتخابات، والمؤجل تسن على أساسه القوانين والتشريعات الليبية، معتقدًا أن مجلس النواب لا يحمل الكثير في جعبته.

واستطرد حديثه بالقول: “البعثة الأممية الآن بعد 6/21، قد يكون لها رؤيا أو فكرة، لكني أشك في قدرتها على تنفيذ الفكرة، خاصة أنها ستتوافق مع انتهاء مدة ستيفاني التي تمارس دور المبعوث الأممي، بانتهاء مدتها ستكون الأمور أصعب على البعثة على مستوى الفكرة والتطبيق، البعثة تستنفذ كل الخطط لديها، التعويل على حوار القاهرة ورعاية البعثة الأممية له، لا نستطيع القول أنه مضيعة للوقت، ولكنه عمل سياسي لن يؤدي لنتيجة. الحل في ليبيا الانتخابات، ولكن الظروف لا تساعد على ذلك”.

وشدد على أن الذهاب لقاعدة دستورية جديدة أو دستور جديد وسيلة من وسائل التعطيل والبعثة تدرك ذلك، مستغربًا سبب تجاهل البعثة للشروط التي تم بموجبها انتخاب المؤتمر الوطني ومجلس النواب.

Shares