ليبيا – اعتبر الأكاديمي والباحث السياسي يوسف البخبخي أن المشاورات الحالية عبارة عن نفق مسدود طال أم قصر في ظل الاعتماد على مجلسي النواب والدولة لإنجاز نص متفق عليه، مشيرًا إلى أن المجلسين دخلوا في مفهوم الإطالة والتمديد ولا مجال للوصول لتوافق ويدفعون بأنفسهم لما تهدف له البعثة الأممية، وهو الوصول لخطة بديلة تتجاوز مجلسي النواب والدولة.
البخبخي قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “فبراير” الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد: إن مجلسي النواب والدولة يحاولون ابتكار آليات للالتفاف على آليات الخلاف واقترحوا مفهوم الترحيل وبناء قاعدة دستورية مع إحالة نقاط الخلاف للقانون، ما يعني إحالتها لمجلس النواب لصناعة قانون مرة أخرى، بالتالي البقاء في ذات الدائرة المغلقة.
وبيّن أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ليس هاجسه القاهرة بل سرت والحكومة، وهو يدرك أن المراهنة على سرت كالمراهنة على جواد خاسر لذلك هاجسهم هو تجميع أكبر عدد ممكن من أعضاء مجلس النواب أو استضافة أعضاء من مجلس الدولة في محاولة مستميته للمراهنة على الحكومة الموازية للتمكين لها.
ولفت إلى أن المجلس الرئاسي لم يظهر قدرات قيادية على صعيد أخذ المبادرة أو إظهار وجود مجلس قيادي قدرته على الفصل والحزم واصدار بيانات عند المواقف الحاسمة، لافتًا إلى أنه لهذه اللحظة هو مجلس يتودد للجميع ولا يسعى لإغضاب أي طرف من أطراف المعادلة.
كما رأى أن “خيار المجلس الرئاسي بإصدار مراسيم بقوة القانون يعتبر إعلان حرب وهذا نقل من قبل أطراف المشروع الانقلابي عن طريق مصر وهذا خيار مرفوض فقد أرسلوا بمثابة تهديد، موضوع نقد المنفي او الهجوم عليه ليس بالحديث”، بحسب قوله.
وتابع قائلًا: “ثورة فبراير نشأت من بعد 4 عقود من صناعة جدار الخوف القذافي حكمه طوال هذه العقود قضيته تأمين ودعم الجدار ولكنه بدأ يتشقق بعد 4 عقود، في نظري الموجة الثورية واقع بعيد، ليست قضية الزمن بل متى يبلغ الظلم أقصاه ومداه، ونصل للقشة التي تقسم ظهر البعير، لم نصل لها بعد ما دام الشارع في حالة عزوف وفقدان الثقة في النخبة، ولم يجد من يصدق، حتى نخبة فبراير لديها صعوبة في تجسير الثقة من جديد، المراهنة الآن نخبة فبراير أن تعي القضية وترتفع لمستوى الحدث أن تلتزم، وتدرك أبعاد الحدث، ويكون حضورها قوي وفاعل وهذا ما يجب المراهنة عليه”.
وأكد على أن المسار الحقيقي الذي يراهن عليه “المشروع الانقلابي” هو الحكومة الموازية، بدليل لقاء عقيلة صالح شخصيًا بالتشكيلات المسلحة في طرابلس في كل من القاهرة وأبو زنيقة، لمحاولة شراء القيادات المسلحة في طرابلس في كل من القاهرة وأبو زنيقة التي تجري على قدمًا وساق.
وفي الختام قال: “حفتر القى خطابين في ذكرى نكبة الكرامة الرسمي والخطاب الشعبي، وكلاهما كان غير حفتر الذي اعتادت الناس أن تراه، وليس الشخص القوي الذي يهدد ويصعد وإن تحدث عن الجيش وما إلى ذلك، الرجل كان أقرب لحمامة السلام منه للرجل الذي يسعى للهيمنة على الدولة وفرض النفوذ واضح أن الأرض بدأت تضيق عليه”. بحسب قوله.

