ليبيا – قال عضو مجلس النواب جبريل اوحيدة إن هناك أمرًا يجري في القاهرة لا علم له فيه ولا بنتائجه ولا يعول عليه كثيرًا، فما صدر عن مجلس النواب هو تعديل الثاني عشر الذي نص على خارطة الطريق واضحة فيما يتعلق بالمسار الدستوري، والآن تمت مخالفتها والجميع يأمل أن يتم التوافق خلال الأيام القادمة بطريقة عقلانية بالتوافق مع من هم داعمين من مجلس الدولة وعددهم كثير.
اوحيدة أشار خلال مداخلة عبر برنامج “حوار الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أنه بالنسبة للجلسة التي عقدت أمس فهي عبارة عن مزيد من التدارس لمشروع الميزانية الذي يتضمن الكثير من الملاحظات.
وأضاف: “عقدنا أيضًا اجتماعًا غير رسمي لمناقشة الملاحظات مع اللجنة المالية والمكلفة من الحكومة، وما زالت هناك ملاحظات لتلقيح القانون وخروجه بصيغة فاعلة جدًا كقانون الميزانية ينعكس بالإيجاب على المواطن الليبي والساحة الليبية، ويكون له فاعلية وفق الأزمة التي نحن فيها الآن، هناك ملاحظات كثيرة، ونتمنى أن تؤخذ بالاعتبار ليتم التصويت على القانون ومن بعدها سيكون القانون نافذ”.
وتابع قائلًا: “نعلم أن بريطانيا ودول كثيرة تحاول أن تستمر الأزمة كما هي وهم من يتحكمون وربما يوهمون الكبير أنهم من يعطونه الشرعية وهو يعمل بهذا الوهم، ولكن سيجد نفسه محاسبًا يومًا ما هو والدبيبة الذي خالف قانون الجنسية، هذه المخالفات سيحاسب أصحابها اليوم أو غدًا. النصاب القانوني لإصدار الميزانية هو 120 وفق الإعلان الدستوري وإذا أخفق مجلس النواب بذلك يتحمل المسؤولية من عرقل هذا الإخفاق”.
وشدد على أن من استدعى الطرف الخارجي ليس مجلس النواب ومن ضرب بعرض الحائط التوافق الليبي- الليبي الذي أحدث تعديلًا دستوريًا ليس مجلس النواب، مؤكدًا أن الأولوية للدستور وهذا ما نص عليه التعديل الدستوري الثاني عشر، ولكن حوار القاهرة لم يصدره البرلمان وما يحدث هناك مخالف.
كما استطرد قائلًا: “سنتحاور مع عدد كبير من أعضاء مجلس الدولة الذين وصلوا لسرت لنحاول الوصول لنقطة التقاء في هذا الصدد، وهناك خيارات عديدة يمكن الذهاب إليها. كثير من الأبواق التي تتشدق الآن بالانتخابات، مجلس النواب تماهى مع الخيار الذي حدث في برلين لأبعد حد، وأصدر قانون انتخابات في وقت قياسي ومن عرقل الانتخاب ليس مجلس النواب، الأطراف التي عرقلت وما زالت تعرقل، إما أن تخرج الانتخابات وفق ما يريدون أو يستمر الوضع كما هو عليه”.
ونوّه إلى أنه شخصيًا لديه ملاحظات عديدة على الباب الرابع، وهو باب الدعم الذي يجب أن يذهب للمواطن وليس بالوصاية على المواطن ويذهب باب مشرع للفساد، بحسب قوله.
وأوضح أنه مع خيار مجلس النواب وفق التعديل الثاني عشر، لافتًا إلى أن قناعته بهذا الحوار أنه لن يأتي بنتيجة؛ لأنه “حوار طرشان ومضيعة للوقت”. وفقًا لوصفه.
وفي الختام رأى أن ليبيا الآن تمر في منعطف خطير جدًا ومن وضعها فيه هو من عرقل إتمام الانتخابات أي عبد الحميد الدبيبة والمليشيات من ناحية أخرى وربما عدم تنفيذ القانون بطريقة صحيحة.

