بالوثائق.. نوردوك مونيتور: أنقرة مستمرة بإرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا

ليبيا – كشف تقرير استقصائي بالوثائق عن استمرار الحكومة التركية في ممارساتها اللا قانونية المرتزقة السوريين في ليبيا من خلال اتباع أسلوب الإحلال والاستبدال.

التقرير الذي نشره موقع “نوردوك مونيتور” السويدي وتابعته وترجمته صحيفة المرصد أكد قيام سلطات أنقرة بالإتيان بمرتزقة سوريين جدد عوضا عمن انتهت عقودهم وفقا لتقرير أعده فريق الخبراء المعني بليبيا تم تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي في الـ27 من مايو الماضي.

وأضاف التقرير إن المرتزقة السوريين المدعومين من تركيا ما زالوا في معسكرات تابعة لحكومة تصريف الأعمال في العاصمة طرابلس كاشفا عن عمليات نقل ذهابا وإيابا لهم من ليبيا وإليها مع إخراج من انتهت عقودهم واستبدالهم بجدد في وقت يتقاضى فيه هؤلاء رواتب تتراوح بين الـ800 والألفي شهريا.

وبحسب التقرير أكد مسؤولون مرتبطون بحكومة تصريف الأعمال وجود هؤلاء في وقت تم التيقن فيه من قيام علاء جنيد قائد فرقة “الحمزات” في الجيش السوري الحر المعارض المدعوم من تركيا بزيارة تم الإعلان عنه عبر مقطع مصور بموقع “يوتيوب” لمرتزقته بمعسكر التكبالي في الـ19 من مايو من العام 2021.

ووفقا للتقرير قال العقيد بالجيش السوري الحر فضل الله الحجي في مقابلة مصورة في الـ18 من مايو من العام 2021 أن إرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا يمثل جانبا من جوانب خطة إستراتيجية للتعاون مع الجيش التركي مبينا إن بعضا من هؤلاء تظاهروا في أغسطس من ذات العام بمعسكر اليرموك في العاصمة طرابلس.

وبين التقرير إن المتظاهرين احتجوا على تأخير دفع رواتبهم لأكثر من 4 أشهر وقاموا بوضع حواجز على الطريق وإشعال النيران بمدخل المعسكر في وقت عدت فيه الأمم المتحدة نشر تركيا للمرتزقة السوريين في ليبيا عملا مهددا للسلام والاستقرار والأمن ومقوضا لاستكمال عملية الانتقال السياسي بنجاح.

وأوضحت الأمم المتحدة إن وجود المرتزقة السوريين وغيرهم من جنسيات أخرى وشركات عسكرية خاصة في ليبيا يمثل تهديدا خطيرا لأمن البلاد والمنطقة معربة عن أسفها لأن التقدم في ملف إخراجهم يعوقه الجمود السياسي في وقت تنفي فيه أنقرة نشرها لهؤلاء.

ونقل التقرير عن ملخص لعمليات مكافحة الإرهاب في إفريقيا معد من قبل المفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” تأكيده في يوليو من العام 2020 قيام تركيا بإرسال ما بين الـ3 آلاف و500 والـ3 آلاف و800 مرتزق سوري إلى ليبيا خلال الأشهر الـ3 الأولى من ذات العام.

وبين الملخص إن أنقرة منحت الجنسية التركية للآلاف من المرتزقة في مقابل قتال قوات الجيش جنبا إلى جنب مع الميليشيات في العاصمة طرابلس فيما أشار التقرير إلى إرسال الأمم المتحدة في يونيو من العام 2020 رسالة لحكومة تركيا للحصول على مزيد من المعلومات حول دورها في تجنيد وتمويل ونقل ونشر هؤلاء.

وأوضحت الرسالة إن تركيا نشرت بشكل فعال مرتزقة في نزاع مسلح في ليبيا من خلال تجنيدهم والزج بهم بما فيهم الأطفال من عدة مجموعات مسلحة سورية للمشاركة في العمليات العسكرية في العاصمة طرابلس لدعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وبينت الرسالة استخدام الحكومة التركية لمتعهدها شبه العسكري مجموعة “سادات” الدولية للاستشارات الدفاعية في تلك العمليات فضلا عن تعاقدها مع مع شركات عسكرية وأمنية خاصة لتسهيل اختيار المرتزقة وإعداد الوثائق الرسمية والتعاقدية بالتنسيق على ما يبدو مع الأجهزة الأمنية في تركيا.

وأضاف التقرير إن حكومة أنقرة ردت على الرسالة الأممية بأخرى في سبتمبر من ذات العام ترفض فيها ما ورد من معلومات وأن لا أساس لها من الصحة مع اتهام الأمم المتحدة بإرسال اتصالات مضللة ومنحازة فيما أكدت الأخيرة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته هم من يمارسون الخداع والتضليل.

ترجمة المرصد – خاص

Shares