السايح: الاستفتاء على القاعدة الدستورية يحصنها من الطعن أمام القضاء

ليبيا- قال رئيس مفوضية الانتخابات عماد السائح إن إجراء استفتاء شعبي على القاعدة الدستورية، التي يعكف على إعدادها  مجلسي النواب والدولة ضمن الجولة الأخيرة من المباحثات الجارية في القاهرة، “سيحصنها ضد الطعن مستقبلًا”.

السايح وفي رده بشأن ما يتداول بشأن عزم المستشارة الأممية ستيفاني وليامز على إجراء استفتاء شعبي على مخرجات لجنة المسار الدستوري، أجاب السايح في مقابلة مع  وكالة “الأناضول” التركية : “ليس لدينا علم بتفاصيل ما يجري في حوارات القاهرة”.

وأضاف السايح: “ليس لدينا علم بخطط الأمم المتحدة الرامية إلى إنجاح مخرجاتها، ولكن نعتقد بأن التوجه نحو الاستفتاء على القاعدة الدستورية (الدستور المؤقت) من شأنه أن يضفي الشرعية على نصوص تلك القاعدة من الشعب الليبي”.

واعتبر أن الاستفتاء على القاعدة الدستورية يحصنها أمام القضاء فيما لو تم الطعن في موادها ونصوصها، ولا يتركها عرضة لتعديلات ونزاعات بين الأطراف السياسية القائمة حاليًا.

وأشار السائح إلى أن الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس 2011، لم يعد قادرًا على التعامل مع مستجدات المرحلة الانتقالية، بسبب إدخال الكثير من التعديلات التي لم يتم التوافق عليها بين الأطراف المتنازعة طيلة السنوات العشر الماضية.

وأوضح أنه إذا تم الاتفاق على إجراء استفتاء على القاعدة الدستورية فإن الفترة الزمنية التي تتطلبها المفوضية لإنجاز هذا الاستحقاق لن تتجاوز 70 يومًا من تاريخ استلامها لقانون الاستفتاء.

وأردف: “الغموض يكتنف مسار حوار القاهرة، فليس من الواضح هل يعمل المجتمعون على صياغة قاعدة دستورية، أي دستور مؤقت تجرى على أساسه الانتخابات الرئاسية والتشريعية، أم مراجعة مشروع الدستور الصادر عن الهيئة التأسيسية لصياغة المشروع (المنجز في 2017)”.

وواصل حديثه: “في حال توافق المجتمعون على قاعدة دستورية فهذا يعني الذهاب مباشرة نحو الانتخابات بالنصوص التي تُقرها هذه القاعدة”.

واستدرك: “أما في حالة التوافق على صيغة معدلة من مشروع الدستور فهذا يعني الذهاب مباشرة نحو الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل”.

وأوضح السائح أنه في حالة الاتفاق على قاعدة دستورية، وإقرار كل تفاصيلها، فإن ذلك يعني الذهاب نحو العمليات الانتخابية التي تقرها القاعدة الدستورية.

أما في الحالة الثانية، فإن مجلس النواب يتولى إصدار القوانين الخاصة بتنفيذ تلك الاستحقاقات (الاستفتاء والانتخابات البرلمانية والرئاسية)، ما لم تنص القاعدة الدستورية على غير ذلك، وفق رئيس مفوضية الانتخابات.

وأكمل: “ورغم ذلك فإنه ليس من الواضح هل سوف يقوم مجلس النواب بتعديل القانونين رقمي (1) و(2) لعام 2021، المتعلقين بانتخاب رئيس الدولة، ومجلس النواب، وفق ما تنص عليه القاعدة الدستورية المتفق عليها أم أنه سيقوم بإصدار تشريعات جديدة كليًا”.

وعاد رئيس مفوضية الانتخابات، للحديث عن ظروف فشل الانتخابات في بلاده في 24 ديسمبر  الماضي، بسبب ما أسماه حينها بـ”الظروف القاهرة”.

وعن ذلك، قال السائح: “ما يسمى بالظروف القاهرة، ورد هذا المصطلح في القانون رقم (1) لسنة 2021، بشأن انتخاب رئيس الدولة في المادة (43) منه، وهو ليس من اختراع مجلس المفوضية”.

وبيّن أن الظروف القاهرة، عبارة عن مجموعة من الصعوبات والعراقيل التي واجهت تنفيذ العمليات الانتخابية، وحالت دون استكمالها بشكل خارج عن سيطرة المفوضية.

وأضاف: “تتطلب هذه الظروف معالجة جذرية في القوانين الانتخابية الصادرة، كخطوة أولى نحو التعامل معها”.

واتهم السائح مجلس النواب بأنه حتى الآن لم يقم بإعادة النظر في بعض مواد تلك القوانين بما يُمكِّن المفوضية من استئناف استحقاقات 24 ديسمبر

Shares