البدري: المجتمع الدولي ومجلس الأمن ساهم بشكل مباشر في دمار ليبيا

ليبيا – أكد نائب رئيس الحكومة المؤقتة السابقة عبد السلام البدري أن اشتباكات طرابلس بدأت تأخذ شكلًا تصاعديًا وتهدف لتعطيل العملية السياسية وعدم إجراء الانتخابات ومنع التداول السلمي للسلطة.

البدري وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الدستور”، أوضح أن من بدأ اشتباكات طرابلس الأيام الماضية هي مجموعات تابعة لرئيس حكومة الوحدة المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، وفق قرار البرلمان الجهة الشرعية الرسمية الوحيدة التي يحق لها تعيين أو إقالة الحكومة حسب الظروف السياسية.

وأشار إلى أن تداعيات  اشتباكات طرابلس سيكون لها تأثير كبير جدًا؛ لأن عدم الاستقرار له ضحايا وتكلفة اقتصادية بالإضافة إلى تكلفته البشرية.

واعتبر أن موازين القوى في الوقت الحالي تشير إلى خسارة طرفي الصراع وهما حكومة الدبيبة وحكومة فتحي باشاآغا المكلفة من قبل البرلمان، ولن يكون هناك رابح على الإطلاق جراء استمرار الصراع، وكل ما يحدث عبارة عن تدمير للاقتصاد الليبي والبنية الاجتماعية الليبية وخلق الكثير من المشاكل التي تؤثر على المدى البعيد في الدولة.

وأوضح أن المقارنة بين الحكومتين مقارنة غير حقيقية وليس عادلة؛ لأن عبد الحميد الدبيبة أتى بالخطأ وثبت عدم صلاحية حكومته إلى جانب إهداره للمال العام وما حدث هو استبداله بشخص آخر من قبل البرلمان وهو فتحي باشاآغا، على أمل أنه يصل إلى الحكم ويعمل على أساس يوصل الشعب إلى الانتخابات وهذا الأمر رفضه عبد الحميد الدبيبة.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن ساهما بشكل مباشر في دمار ليبيا؛ لأنها اتاحت لمثل هذا النموذج أن يكون موجودًا وهو عبد الحميد الدبيبة المعروف عنه التورط في قضايا وتهرب من الضرائب والتجنس بجنسية دولة أخرى، وتوظيف المال الفاسد للوصول إلى السلطة في ليبيا.

وأضاف: “كان أفضل من يمثل الفساد عبد الحميد الدبيبة عبر ستيفاني ويليامز التي اختارت لجنة من 75 شخصًا، وهذا اختراع جديد لم يسبق مثله في العالم لاختيار رئيس الحكومة وأصبح مجلس النواب الذي عين الحكومة لا يحق له الاختيار، وجاءت ويليامز تتدخل في أسباب ومبررات لا معنى لها”.

وشدد على أنه نتيجة لذلك تعاني ليبيا، بينما المجتمع الدولي الآن يهمه الغاز والنفط الليبي لحل مشاكله، كذلك المجتمع الدولي عندما تدمرت ليبيا وجاء المرتزقة من سوريا وجاءت إيطاليا وغيرها وصنعت قواعد عسكرية في ليبيا لم يتحرك المجتمع الدولي بل كان مؤيدًا لذلك.

وأردف: “ليبيا للأسف الشديد تم العبث بها من قبل المجتمع الدولي، وللأسف دور جامعة الدول العربية في الأزمة كان سلبيًا، ومن المفروض أن تقوم بدورها وكان يجب أن تجدد اتفاقيات مهمة وبالدرجة الأولى اتفاقية الدفاع المشترك بين أعضاء الجامعة”.

كما أكد أن دور مصر يجب أن يكون فعالًا جدًا في الأزمة الليبية، لأن مصر هي العمود الفقري للأمة العربية مصر تستطيع أن تطرد أي معتدٍ على الدول العربية.

البدري نوه إلى أن الجماعات المسلحة وفوضى السلاح في ليبيا موضوع وجد عن طريق حلف الناتو، فهو من سمح لهم بامتلاك الأسلحة وأي محاولة جادة لنزع السلاح قد يرفضها الناتو، ومن المستحيل أن تتم انتخابات في الظروف الحالية، معربًا عن أمله في توقف التدخلات الخارجية حتى لتعود شمال أفريقيا وليبيا بشكل خاص إلى السلام.

 

Shares