ليبيا – علق رئيس مركز إسطرلاب للدراسات عبد السلام الراجحي العضو بجماعة الإخوان المسلمين على اجتماع القيادات العليا في طرابلس وجمع المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ورئيس الأركان العامة وأمراء مناطق عسكرية، معتقدًا أنها خطوة جيدة أن يجتمع القادة العسكريين حتى يضعوا رؤية متكاملة للتهدئة وإنهاء الصراع من الأساس.
الراجحي قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الأحد وتابعته صحيفة المرصد: إن قضية أن يكون الوضع قلقًا في طرابلس وأرتال تتحرك هنا وهناك، هذا استفز أهل طرابلس وفيها نوع من عدم الاستقرار، حتى الجانب المعيشي لسكان طرابلس فيه قلق وأصبح الكثير من أهل طرابلس لا يتحركون لعديد من المناطق.
وأشار إلى أنه هناك ضعف من المجلس الرئاسي في الظهور إعلاميًا لطمأنه أهل طرابلس الذين أصبحوا ضحية لصفحات الفيس بوك التي تثير الفزع، بحسب قوله.
وأضاف: “هناك غياب شخص مهم في هذا الاجتماع وهو أسامة الجويلي وهو آمر المنطقة العسكرية الغربية، قضية أن أسامة الجويلي يتحرك في إطار التداول السلمي على السلطة، وأن هذا المنطلق أعتقد أنه غير صحيح؛ لأن التداول السلمي على السلطة يتم عن طريق الانتخابات وليس مربوعة عقيلة صالح وحتى الجلسة التي نصب بها باشاآغا مزورة بتقارير خبراء في الأمم المتحدة. هل هو دعي للاجتماع ولم يلبِّ؟ هل لم تتم دعوته؟ إن كان دعي ولم يلبِّ أو ممكن يكون اعتذر أنه بسبب الوضع الأمني في طرابلس لا يستطيع أن يأتي وهناك أمور معينة، المجلس الرئاسي كان عليه توضيح أن تغيب الجويلي لظروف منعته واعتذر بسببها”.
ولفت إلى أن المجلس الرئاسي يلعب دور الوسيط إلا عبد الله اللافي؛ لأنه خرج من قضية دور المحايد عندما ذهب وعقد تحالف بين عقيلة صالح وخالد المشري، وكان يمثل المرسول بين عقيلة والمشري لإنتاج حكومة باشاآغا، ومنذ دخول اللافي في هذا المشروع كان شريكًا في إنتاج هذه الحكومة.
كما استطرد: “العسكريون في ليبيا كلهم يمارسون السياسة وتصريحاتهم سياسية، حتى حوارات تونس جنيف عسكريون ترشحوا للسلطة ولمجلس النواب. أول خطوة من المنفي والكوني حتى يرجع الثقة لليبيين أن يلجموا عبد الله اللافي في قضيته وما يقوم به من أعمال سياسية، إن كان اللافي ليس (مالي عينه) المنصب الذي هو فيه ليستقيل ويبعد الشبهات التي يقوم بها عن المجلس الرئاسي، وعلى الرئاسي أن يقوم بعمليات جريئة”.
وزعم أن أول من خرق وقف إطلاق النار هو خليفة حفتر وكل الخروقات قام بها حفتر واصفًا إياه بأنه “حليف باشاآغا”.
واعتبر في ختام حديثه أن رواية أسامة جويلي غير مقنعة بالتداول السلمي على السلطة، وإن كان حريصًا على التداول السلمي على السلطة عليه أن يدعم الانتخابات ويختار قيادات جديدة.

