ليبيا – اعتقد الخبير العسكري الموالي بشدة لتركيا عادل عبد الكافي أن هناك عوامل رئيسة لفشل توحيد المؤسسة العسكرية.
عبد الكافي أوضح وفقًا لموقع “عربي21” القطري أن من هذه العوامل انتشار السلاح على مستوى ليبيا، وتكون مجموعات مسلحة بمعزل عن وحدات الجيش النظامي، وضعف بعض القيادات العسكرية التي تقلدت زمام الأمور في الجيش.
ولفت إلى أن هذه القيادات لم تستطع التعامل مع المرحلة غير التقليدية التي أعقبت ثورة 17 فبراير 2011، وفق قوله.
وشدد عبد الكافي على أن فشل توحيد الجيش يتعلق أيضًا بالقيادات السياسية التي لم تقدم الدعم الكافي لتوحيد الجيش، بدءاً بالمجلس الانتقالي، ثم المؤتمر الوطني العام، وصولًا إلى المجالس الرئاسية المتعاقبة، فضلًا عن صرف ميزانيات متواضعة جدًا للجيش، مقارنة بالميزانيات التي تتلقاها بعض التشكيلات العسكرية التي تتبع إلى وزارة الدفاع أو رئاسة الأركان، وتتلقى هذا الدعم نظرًا لتحالفها مع بعض أطراف الصراع الحالي.
وأرجع السبب الرئيسي إلى التمرد والانقلاب الذي قاده خليفة حفتر منذ عام 2014 على السلطة المدنية والذي كان له أثر في منع توحيد الجيش، بحسب تعبيره.
كما أردف قائلًا: “جهز حفتر لهذا المخطط عدة أدوات منها صناعة الإرهاب داخل ليبيا بمعية بعض الدول التي تدعمه، وما تبع ذلك من إطلاق عملية الكرامة، وكذلك نشر النزعة القبلية والجهوية داخل صفوف بعض العسكريين”.
ونوّه إلى أن ما وصفه بـ “تمرد” حفتر أضاع سنوات من عمر توحيد المؤسسة العسكرية، وزاد حدة الاستقطاب في صفوف الجيش، سواء على صعيد المنطقة الغربية أو الشرقية أو الجنوبية، ومن هذه المناطق الثلاث انضم ضباط وضباط صف وجنود إلى صفوف قوات حفتر، فيما انضم آخرون إلى صفوف رئاسة الأركان في طرابلس، وهذه كانت من أقوى الأسباب التي أدت إلى فشل توحيد المؤسسة العسكرية أو إعادة بناء الجيش الليبي.
وشدد على أن هناك عوامل أخرى منعت توحيد الجيش، منها وجود خلل داخل الهيكلية العسكرية، وكذلك القوانين العسكرية واللوائح، والتي تحتاج إلى إعادة النظر فيها وتقييمها وتعديلها بما يتناسب مع الجيوش الحديثة.
وحول رؤيته لتوحيد الجيش قال: إن الحل يكمن في إزاحة حفتر عن المشهد السياسي، وإجراء انتخابات عامة في البلاد تفضي إلى تشكيل مجلس نواب جديد، يفرض هيبته ويقر دستوراً جديداً وسلطة تنفيذية جديدة تستطيع أن تعمل على مستوى ليبيا، على أن تسند مهمة قيادة وتوحيد الجيش إلى شخصية عسكرية غير متورطة في أي جرائم. ذلك أن المجلس الرئاسي والحكومة الحالية ليس لديهم القدرة على القيام بمهمة توحيد الجيش. وفق حديثه.

