ليبيا – أكد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري إن الصراع القائم الآن يؤثر بشكل سلبي على المؤسسة العسكرية وفرض الأمن والسيطرة، مشيرًا إلى أن مسألة الخدمات ليست من اختصاصات الجيش لأنه لديه اختصاص آخر.
المسماري قال خلال مداخلة عبر برنامج “الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد: إن عام 2011 كانت مرحلة غيرت مجريات الأمور بالكامل، وسيناريو آخر وهو استهداف المؤسسة العسكرية والقوة التي لو توحدت كان بإمكانها تغيير وجه الدولة الليبية والحد من الاختراقات السياسية والصراع على السلطة وعباد الكراسي. بحسب قوله.
ونوّه إلى أن الشعب الليبي مطلبه الأمن والاستقرار ولا يرى جهة تستطيع أن تحقق الأمن والاستقرار إلا القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر.
كما أضاف: “كل يوم في طرابلس اشتباكات، ونتمنى من السياسيين حل المشاكل بشكل سريع جدًا حتى نسعى لتطبيق بعض المناهج التي نفذتها الدول الأخرى في الإدماج والتسريح. الجيش دائمًا أمامه تحديات؛ لأننا يجب أن نكون جاهزين لأي طارئ ولكن دائمًا يظل التحدي الرئيس هو التمويل المادي للقوات المسلحة”.
وشدد على أن التحديات التي تواجه المجتمع الليبي والمؤسسة العسكرية هي الإرهاب والتدخل الأجنبي والمليشيات، مؤكدًا اصرارهم على إنهاء هذه التحديات.
ولفت إلى أن الشعب الليبي يرى أن المشير حفتر يصلح لقيادة المرحلة القادمة ويطالب بذلك، مبينًا أن الانتخابات أمر صعب جدًا في ظروف الصراع على الكراسي وعباد الكراسي والسلطة.
وتابع قائلًا: “أمامنا مرحلة أصعب ولا نشجع أحدًا على القتال في طرابلس، بل عليهم أن يخرجوا ويطالبوا بانتخابات فقط وهذا حق شرعي”.
وفيما يلي النص الكامل:
س/ 82 عامًا مرت على تأسيس قيادة الجيش، وهذه الذكرى، ما الذي تمثله؟
يمثل مرحلة حرجة للمدن الليبية التي كانت تعاني من استعمار شامل وكامل، وتم دحر العدو بإرادة وطنية وتشاور وعزيمة، بالتالي الجيش في أي دولة يتحمل بناءها، ونحن من هذا المنطلق نعمل في هذه الفترة من أجل تأسيس المؤسسات وإعادة بناء الدولة بشكل آمن ومستقر، ولا يمكن بأي حال من الأحوال بناء دولة دون أمن واستقرار.
س/ فترة من الركود والتهميش سيطرت على القوات المسلحة لسنوات طويلة، مقابل التضخم بالاهتمام بكتائب أمنية خاصة؟
لا نستطيع أن نقول تهميش أو ركود، لكن نقول المرحلة لا تستوجب الاهتمام بالجيش أكثر وممكن أن نصبه في شيء آخر، وهذه نظرية فاشلة أن نخاطر بالعمل الاستراتيجي، الجيش وجوده في الدولة عمل استراتيجي، وهو الذي يثبت الأمن والهيبة أن تقصي الجيش وتحوله لوحدات أخرى هامشية على حساب أشياء أخرى جنينا ثمار هذه الأشياء، المؤسسة تحتاج لتعليم وتطوير وتغيير، التغيير يحتاج لخطط صحيحة وطنية ويكون الجيش حامي الوطن والدستور في الكوارث هو الحامي، ومن يستطيع أن يقدم خدمة والجيش يؤمنون الحدود ويحقق الأمن في الإقليم بالكامل .
هناك من يقول أن عقيدة الجيش أن يكون ولاؤه لله وللوطن أولًا، كلنا لله ولاؤه للوطن ليست هذه العقيدة العسكرية، يعني هل عقيدتك للدولة دفاعية أم هجومية؟ بالتالي كل الوزارات في العالم الخاصة بالجيش سميت وزارة دفاع وليس هناك وزارات حرب وإلا تسمى هجومية، عقيدتنا كلها مبنية على الدفاع.
القائد العام قال في طبرق كلمة وهي أن موضوع الخدمات ليس من اختصاصات الجيش؛ لأنه عنده اختصاص آخر، الصراع القائم الآن يؤثر بشكل سلبي على المؤسسة العسكرية وفرض الأمن والسيطرة.
عام 2011 مرحلة غيرت مجريات الأمور بالكامل وسيناريو آخر وهو استهداف المؤسسة العسكرية والقوة التي لو توحدت كان بإمكانها تغيير وجه الدولة الليبية والحد من الاختراقات السياسية والصراع على السلطة وعباد الكراسي.
س/ عملية التدريب والتأهيل وتخريج الدفعات المتتالية والمتتابعة وتأسيس الأركانات المختلفة على كامل المناطق المحررة كان بالتزامن مع حرب لا هوادة فيها مع التنظيمات الإرهابية؟
تحارب وتحتاج لذخيرة وأسلحة ومقاتل جاهز وبديل ودعم لوجستي مفتوح، تحتاج لإعاشة، ومع ذلك تقوم بفتح مراكز تدريب وهنا لا ننسى أن نحيي مركز تدريب الأبيار الذي كان سباقًا في تخريج دفعات مقاتلة واستطاعت أن تدخل في المعركة بشكل سريع، وتحية لكل قبائلنا الشريفة وكل مناطقنا وقرانا والأرياف الذين وقفوا كرجل واحد لدعم القوات المسلحة، والآن يحاولون إحداث شرخ في الحاضنة الشعبية للقوات المسلحة، لكن استقبال القائد العام في طبرق ودرنة والاجتماعات اليومية أكبر دليل أن الشعب الليبي مطلبه الأمن والاستقرار ولا يرى جهة تستطيع أن تحقق الأمن والاستقرار إلا القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة المشير حفتر.
س/ هل تعتقد أن الصورة التي نشاهدها اليوم تؤكد ربما على الرغبة من بعض الدول التي تدخلت في إجهاض سيطرة القوات المسلحة على طرابلس؟ بمعنى أنها لو سيطرت لانتهت كل هذه الأعمال كما في برقة وفزان؟
زملاؤنا العسكريين في طرابلس نحييهم يعانون كثيرًا، هم خارج اللعبة العسكرية ومهمشون، والدليل قبل شهرين في اجتماع للعسكريين كان في اجتماع للحداد وسط طرابلس، وبعدها حدثت رماية عليهم من قبل أحد المليشياويين ويتلفظ ألفاظًا ضد الجيش والعسكريين. كل يوم في طرابلس اشتباكات ونتمنى من السياسيين حل المشاكل بشكل سريع جدًا، حتى نسعى لتطبيق بعض المناهج التي نفذتها الدول الأخرى في الإدماج والتسريح.
س/ ما هي أبرز التحديات التي تواجه الجيش اليوم؟
الجيش دائمًا أمامه تحديات؛ لأننا يجب أن نكون جاهزين لأي طارئ ولكن دائمًا يظل التحدي الرئيس هو التمويل المادي للقوات المسلحة، التحديات التي تواجه المجتمع الليبي والمؤسسة العسكرية، الإرهاب والتدخل الأجنبي والمليشيات ونحن مصرون على إنهاء هذه التحديات.
هناك دول لا تريد حل الأزمة الليبية أو أي أزمة في الدول الأخرى وتكون هي مستفيدة، لماذا تحلها؟
المشروع التونسي الآن هو قاده بطريقة الديمقراطية وأبعد الإسلام السياسي، لكنها ما زالت في خطر؛ لأن الإسلام السياسي مجموعات وخلايا نائمة، أخاف من سيطرة بعض المجموعات في طرابلس ولديهم عمليات ضد التونسيين وهذا خطير لأن الإرهاب ليس وطني. لو التحقيقات في قتل شكري بالعيد تستمر ومعلنة سنجد أسماء ليبية في هذه الاغتيالات.
س/ المشير خليفة حفتر في آخر تصريحاته يؤكد أن الجيش يقف بجانب المدنيين في كل الساحات والميادين دعمًا لمطالب الشعب، ما الذي يمكن أن نفهمه من هذه التصريحات؟
هذه قراءة للواقع؛ لأن في ليبيا أناسًا يسعون للتقسيم سواء إداري أو كلي، نحن نرفض ذلك في القوات المسلحة ونحن مع الجيش الليبي وسنحميه ونستمر في مهامنا ونؤمن أن المعركة شاملة على كل الصعد، ونؤمن أن القائد العام لم يقل هذا من فراغ، بل بناء على تقارير كثيرة. المعطيات التي أمامنا تشير إلى أن هناك مخاطر تواجه الدولة الليبية والقائد العام نبه لهذه المخاطر والكلمة الأخيرة للشعب الليبي يجب أن يكون في مستوى الحدث وألا يترك حقه هكذا ولا يترك مطالبه والإصرار والتأكيد عليها، مفروض 2 مليون الذين أخذوا بطاقاتهم للانتخابات أن يخرجوا للشوارع ومعرفة لماذا أُلغيت الانتخابات، ولكن لم نسمع ولا شيئًا، الهدف الوحيد الذي كان أمامهم السلطة التشريعية في طبرق ذهب البعض أحرقها وسرقها.
دائمًا القوات المسلحة تعمل خلف الشعب ومطالبه، لكن عندما نستلم المهمة من الشعب في 2014 نظرًا لما حدث في طرابلس وبنغازي ومظاهرات ولبينا النداء، الشعب الليبي يرى أن المشير يصلح لقيادة المرحلة القادمة ويطالب بذلك، الانتخابات نراها أمرًا صعبًا جدًا في ظروف الصراع على الكراسي وعباد الكراسي والسلطة، ونرى أمامنا مرحلة أصعب ولا نشجع أحدًا على القتال في طرابلس، بل عليهم أن يخرجوا ويطالبوا بانتخابات فقط، وهذا حق شرعي.

