المعهد القومي لعلاج الأورام بمصراتة: ميزانية مراكز الأورام مجتمعة لا تتجاوز 40 مليون دينار

ليبيا – قال مدير المعهد القومي لعلاج الأورام بمصراتة محمد الفقيه إنّه لا توجد قاعدة بيانات مشتركة بين المراكز الصّحية لمرضى السرطان في ليبيا يمكن الاستناد إليها في معرفة عدد المصابين بالأورام على وجه الدّقة.

الفقيه أوضح في تصريح لقناة “ليبيا بانوراما” أنّ كل جهة لديها إحصائية خاصة بها، وبالتالي فإن وزارة الصحة هي من تتحمّل عدم وضع قاعدة بيانات.

وأشار إلى أن المعهد القومي للأورام بمصراتة يقوم بتحويل إحصائيات ربع ونصف سنوية للجهات المعنية ولا يتمّ الأخذ بتلك المؤشّرات نتيجة لوجود عناصر غير مؤهّلة في الوزارات المعنية.

وكشف أن العدد الكلي لمرضى الأورام في ليبيا لا يتجاوز 25 ألف حالة بينها 5 آلاف حالة لأورام الأطفال، كما أنّ ميزانية مراكز الأورام مجتمعة لا تتجاوز 40 مليون دينار، بينما يتمّ تحويل مبلغ من 150 مليونًا إلى 200 مليون دولار كلّ ربع سنوية للحالات التي يتم تحويلها لمركز الحسين في الأردن كديون مستحقة للدولة الليبية، وهذه الأرقام دليل على تدني مستوى الاهتمام بمرضى الأورام في البلاد، وبالتالي فإنّ المراكز لا تعمل بكفاءة عالية وفق المهام المناطة بها.

وقال مدير المعهد القومي لعلاج الأورام بمصراتة في معرض رده على سؤال هل يتم تزويدكم بأدوية العلاج الكيميائي والمشغلات التي تحتاجونها بشكل منتظم: “نعاني نقصًا حادًّا في أدوية العلاج الكيميائي جرّاء غياب الدائرة المستنديّة من مراكز الأورام إلى إدارة الصّيدلة ومن تمّ إدارة الإمداد الطبي، بسبب فقدان الثقة بين الإدارات المختلفة بوزارة الصّحة ومصرف ليبيـا المركزي والجهات الرّقابية التي وصفها بالحلقات المخترقة التي يشوبها الفساد”.

ولفت إلى إمكانية شراء كافّة الأدوية الخاصّة بالأورام بسهولة من المصدر المصنّع لها دون اللّجوء للشّركات والمصادر غير الموثوقة عند توافر عناصر متخصّصة في لجان شراء الأدوية، منوّهًا بأن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان هو من يضطلع بمسؤولية إعداد أسماء الأدوية نتيجة استحداث أدوية جديدة على مستوى العالم.

ورأى أنه ثمة الكثير من القرارات العبثية التي خلقت إرباكا في عمل البرنامج الوطني لمكافحة السرطان كتأسيس مراكز وهمية جديدة في عدد من المناطق الغرض منها بعثرة الجهود وإهدار المال العام لعدم مقدرتها على العمل الإداري فما بالك بالعمل الفني، وهو ناتج عن الوساطة والجهويّة المناطقية من المسؤولين في الجهازين التشريعي والتنفيذي بالدّولة.

واعتبر افتقار المراكز الصحية لعناصر التمريض الفاعلة المعضلة الأساسية في تدنّي مستوى الخدمات الصحية في كافة المراكز سواء مراكز الأورام أو التخصصية أو حتى المستشفيات الخاصة ناهيك عن عوامل اجتماعية أخرى للممرضات الليبيات وتدني الأجور.

وأفاد أن الحل يكمن في جلب عناصر طبية وطبية مساعدة أجنبية وبأجور مناسبة، وهذا إجراء متبع حتى في الدول الكبرى التي تعتمد على عناصر التمريض من الهند والفليبين وبنغلاديش وغيرها.

كما أرجع الفقيه تدني خدمات الأورام في العاصمة طرابلس وبنغازي إلى وجود وحدات لعلاج الأورام في أقسام الباطنة بالمراكز الطبية والمستشفى الجامعي طرابلس أو بنغازي، وعدم توحيد (وحدات الأورام وأقسام الأشعة العلاجية والأنسجة في المدينتين) تحت مسمّى مركز أورام طرابلس أو بنغازي ما أدّى إلى زيادة التشتت والتشظي في الخدمات الصحية للأورام.

Shares