ليبيا – قال رئيس مؤتمر الأمن القومي جمال البرغثي إن المجهر الأمني للغذاء والدواء، هي مبادرة وكيل وزارة الداخلية فرج اقعيم خاصة بعد المغالطات الخطيرة التي كشفتها اللجنة التي يرأسها عميد أكرم المماري داخل المحال التجارية والمطاعم والصيدليات والعيادات والمعامل الغذائية المختلفة، والتفاعل الإيجابي الكبير الذي قوبلت به تلك الحملات التفتيشية من الشارع الليبي.
البرغثي وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية “وال”، أضاف :” الوكيل فرج أقعيم قد أكد مسبقاً في كلمته الشرفية لمؤتمر حمل السلاح غير مشروع، على ضرورة التحام الأكاديميين بالضباط لعمل شراكة عمل في مؤتمر جديد يتعلق بالأمن القومي، وبفضل الله وحمده استطعنا صناعة جسر – بروح الود – بين الأجسام الشرعية المعنية بالأمر باجتماع ضم إدارة (الجمارك، الحرس البلدي، الرقابة على الأغذية والأدوية، الزراعة، الاقتصاد) وكل الأجهزة المختصة والمعنية، وتحاورنا على مائدة وطنية لوضع محاور المؤتمر الإثني عشر، وذلك في أكتوبر الماضي”.
وأردف: “أقمنا اليومين الماضيين بحضور مجموعة من النخب ندوة مصغرة ومصاحبة للمؤتمر الذي سيكون بمشاركة الجامعات الليبية والعربية من فلسطين ومصر والسودان والأردن، وستكون هناك مداخلات عبر الزوم والملخصات البحثية الواردة حتى اليوم 43 ورقة بحثية”.
وأشار إلى أن انقسام هيبة الدولة والسلطات في ليبيا، سمح لبعض التجار التسلل خارج مظلة الرقابة والمتابعة.
وعن التعاون مع الرقابة على الأغذية والأدوية باعتبارها أهم عدسات المجهر الأمني قال رئيس المؤتمر: “يمكن القول من خلال خبرتي العليمة والأكاديمية؛ يوجد ثقب كبير وهو غياب وزارة مستقلة لرقابة تحتضن كل الجوانب الرقابية والضبطية فيما يتعلق بالشأن الرقابي، ولكن من خلال اجتماعنا مع جهات الاختصاص والأجسام الشرعية اتضح وجود تخبط في التخصصات والصلاحيات، فسابقا كان لدينا جسم مستقل بذاته ولكنه تلاشى وباتت كل جهة تقوم بمهامها على حدى، فهذا الانقسام ساعد بعض التجار على تسويق المواد الفاسدة، حيث هناك وزارات لديها إمكانيات لأجهزتها الرقابية وأخرى لا”.
وتابع:”لا يمكننا إغفال التخبط في الجوانب الضبطية، فتجد كل جهة لديها قيمة مالية للغرامة تختلف عن الأخرى مع أن القانون نصوصه واضحة وصريحة، هذا سبب ما نعانيه من مشكلة اقتصادية في البلاد، فمداخل ومخارج البلاد هي السبب الرئيسي لدخول الفساد حتى وصل للمواطن الليبي في الغذاء والدواء، فلابد أن تكون المتابعة دقيقة وعلينا معرفة سبب عدم المقدرة على السيطرة الكاملة على دخول السلع عبر المنافذ”.
وعند سؤاله عن ماهية محاور المؤتمر التي قُدمت على أساسها الأوراق البحثية للمشاركين أجاب جمال:” عددها 12 محور تشمل (الأمراض المنشرة في البلاد وعلاقتها بالأغذية، تأثير العوامل البيئية، دور الأوقاف في توجيه الخطابة من أجل غذاء ودواء أمن، دور الإعلام في التوعية والإرشاد المجتمعي، ثقافة المجتمع في الرقابة الذاتية، أثر الغذاء والدواء على الأمن القومي، انعكاس عدم الاستقرار السياسي في ليبيا على دور المؤسسات الرقابية، العمالة الوافدة، التشريعات وتحقيق سلامة الصحة العامة، غياب الاستراتيجية الاقتصادية في توفير جودة السلع الغذائية، تفعيل حركة الانتاج الغذائي، تأثير المواد الكيمائية على المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية)”.
وحول مصير توصيات المؤتمر أوضح البرغثي أن كل المؤتمرات العلمية والندوات المنعقدة يفترض أن يكون مجلس النواب حاضن لها، بحيث بعد تحويل التوصيات لصانع القرار تدخل ضمن جدول أعماله وتوضع على قائمة الأولويات، ولذلك سوف يقوم وكيل الوزارة الداخلية بمتابعة تنفيذ هذه التوصيات بصفة مباشرة، فالوزارة هي الراعي والمتبني للمجهر الأمني على الغذاء والدواء.
وفي الختام ،أشار رئيس المؤتمر إلى أن المؤتمر الذي يرأسه فخريا وكيل وزارة الداخلية فرج اقعيم، يهدف إلى العمل على بناء مجتمع خالي من الأمراض من خلال توفير الغذاء والدواء الأمن للمواطن، والحد من استيراد المواد الكيمائية المسرطنة، وتقيم جودة الغذاء والدواء في السوق المحلي لضمان مستقبل آمن.

