مدير مركز اسطنبول للفكر: هناك خلاف جوهري كبير جدًا بين اليونان وليبيا بشأن جزيرة كريت

ليبيا – اعتبر بكير أتاجان مدير مركز اسطنبول للفكر أن الخلاف بين تركيا واليونان أمر طبيعي والخلاف ليس بجديد بل قديم، لكن بين الحين والآخر تتصاعد بناء على القوة التي تدفع بها اليونان أن تصعد تارة الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الاوروبي ودول عدة؛ لأن اليونان دولة صغيرة لا تستطيع أن تفعل شيئًا دون دعم خارجي.

أتاجان قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوار الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد: إن الدليل على أن اليونان لا تستطيع فعل أي أمر إلا بدعم خارجي أنه في الفترة الأخيرة عندما فتحت أراضيها لقواعد عسكرية أمريكية وفرنسية أصبحت بعد وصول القواعد بشكل شبه رمزي، تصعد ضد تركيا.

وأضاف: “هل بالفعل اليونان قادرة أن تفعل شيئًا؟ أعتقد غير ممكن لأنها دولة صغيرة لا تمتلك قوة عسكرية ولا اقتصادية، والأهم من كل ذلك لكي تفعل شيئًا تحتاج إلى وسائل عدة وهي غير متوفرة وتستعمل من طرف دول أخرى”.

وتابع: “بالنسبة لليونان وليبيا هناك خلاف جوهري كبير جدًا خاصة بالنسبة لجزيرة كريت؛ لأنه وكما هو معروف إذا أخذت الحدود التي سترسم بناء على موقع الجزيرة هذا يعني بشكل ما بمعنى قرصنة اليونان معظم المناطق البحرية التابعة لليبيا، ولذلك تختار هذه الجزيرة لرسم الحدود مع ليبيا وهذا سوء التفاهم الذي كان وما زال وسيستمر؛ لأنه لو أخذت بعين الاعتبار سيؤدي لتغيير جميع الاتفاقيات التي كانت أو حصلت بين اليونان ومصر واليونان وإسرائيل واليونان وتركيا مرة أخرى لذلك هذه مشكلة كبيرة”.

وأشار إلى أن اليونان تفكر مره أخرى بإيجاد مخرج وضغوط خارجية لليبيا والمقصود إيطالية أمريكية ودول الاتحاد الأوروبي ومصر وفرنسا لقبول الاتفاقية التي كانت مرسومة سابقاً لكن ببعض التعديلات البسيطة.

وذكر الضغوط التي حصلت للإدارة في لبنان التي وافقت على الاتفاقية، علمًا بأنها لن تكون لصالح لبنان لكن الضغوط أثرت على القرار.

كما استطرد: “اليونان وإسرائيل الآن ستُعلق الاتفاقية بعد أن نجح بنيامين نتنياهو في الانتخابات الأخيرة لأنها أعطت شيئًا للبنان، لذلك الطرفان لن يقبلان وخاصة نتنياهو لن يقبل الاتفاقية، لذلك سيكون الجلوس مرة ثانية على الطاولة، الاتفاقية غير منتهية وتحتاج لتجديد وهذه أعطت فرصة لليونان أن تأخذ بناء على نجاح نتنياهو بعض الأمور على الحدود اللبنانية وإعطاء قسم منها لليبيا. هذه لن ترضي ليبيا ولا القيادات الليبية لأنه واضح أن هناك غصبًا للحدود الليبية لذلك الحكومة التركية تنتظر الرد ماذا سيكون من الحكومة الليبية”.

ونوّه إلى أن اليونان في النهاية ستخسر وتعترف بتقسيم قبرص وستكون دولة قبرص التركية دولة معترفًا فيها ودولتين، والحدود ورسمها ستتغير لصالح الدولتين الصغيرتين، وهذا يعني المشكلة ستكون بين تركيا واليونان مرة أخرى واليونان وقبرص التركية وإسرائيل وقبرص التركية ولبنان. بحسب قوله.

وأردف: “تركيا ما زالت تصر، وإن أخذنا بعين الاعتبار التصريحات التي كانت على لسان وزير الخارجية ورئيس الجمهورية ووزير الدفاع قالوا منفتحون أمام الحوار، ولكن اليونان هناك دوافع أكبر بكثير من الاتحاد الأوروبي الذي يريد أن يجد الحلول لمشكلة الطاقة لذلك هي غير مهمتة أن تكون المشكلة بين اليونان وتركيا في الوقت الحالي. تركيا لا تريد أن تدخل في شجار مع الإتحاد الأوروبي؛ لأن الطرفين بحاجة لبعضهما ولكن نستطيع القول المسألة اليونانية منتهية لصالح تركيا”.

وأكد على أن تركيا أقرب لليبيا في العلاقة لأسباب عدة بينما اليونان علاقتها كانت مقارنة مع تركيا بين مد وجزر ولم تكن ثابتة، مشيرًا إلى أن تركيا الآن لها علاقات عديدة مع القادة الليبيين وهناك وساطة تركية تسعى أن تكون ليبيا أرض واحده وشعبًا وتكون القيادات موجودة للذهاب في تغيير في الدستور والبرلمان لانتخابات برلمانية وتخدم مصلحة الشعب الليبي بالدرجة الأولى.

وفي الختام شدد على أن مصلحة الشعب الليبي هي مصلحة تركيا قيادةً وشعبًا، لذلك الكل يدرك أنه لا بد من أن يكون هناك استقرار لجانب تركيا وعقيلة صالح متواجد في مصر وبعد أيام سيكون في تركيا للتشاور؛ لأنهم أدركوا أنه آن الأوان لحل الأزمة الليبية لأنها تخدم مصالح الدول.

Shares