ليبيا – أكد عضو المؤتمر الوطني العام السابق عبد المنعم اليسير على أن ليبيا تدور في دائرة مفرغة منذ عام 2012، مشيرًا إلى أنه عند النظر بواقعية فإن المنطقة الغربية تحت سيطرة القوات التركية، ورجب طيب أردوغان هو من يقرر أي حكومة بإمكانها أن توجد في طرابلس والتصرف بأموال الشعب الليبي.
اليسير قال خلال مداخلة عبر برنامج “الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” الأحد وتابعته صحيفة المرصد: إن الأطراف المتصارعة وصلت إلى اتفاق ليبي- ليبي أنتج حكومة بغض النظر عما فيها من شوائب لكنه كان إنجازًا كبيرًا جدًا.
وأشار إلى أنه لا قدره على أي طرف ليبي أن ينتج حربًا، لأنه حتى الحرب ليست بيدهم، منوهًا إلى أن القوة المتواجدة في المنطقة الغربية ستحسم الأمر وكل الحديث الذي يقال عن المليشيات هو مجرد حديث، في 24 ساعة تم إخراج الجويلي ومن معه من قوة خارج طرابلس عن طريق قوة المسيرات، ومن أعطاها الأوامر هو أردوغان، بحسب قوله.
وأضاف: “حل الحرب غير ممكن ولا حكومة ثالثة رغم الكلام الذي نسمعه. ستيفاني ويليامز الآن شخص خارج المنظومة وما يقوله السفير الأمريكي ليس بجديد هو موظف يدير عملية وعنده 5 موظفين، ولا يوجد إمكانيات أخرى، المشكلة ترجع للواقع المفروض على الأرض، فقد بدأت من 2014 وكانت هناك انتخابات لمجلس النواب وتم رفضها والانقلاب عليها بقوة السلاح ولم يستطع الفرقاء لمرحلة انتخابات إلا بعد حروب واتفاق سياسي وتم تسجيل 2 مليون و800 ألف ليبي”.
ورأى أن الحديث عن الانتخابات وقاعدة دستورية الآن هو عبث؛ لأن من يعارض الانتخابات سيعارضونها إلى يوم القيامة، مبينًا أن الإرادة مفقودة؛ لأن هناك قوة قاهرة مفروضة على الجميع كانت متمثلة بالمليشيات والآن يضاف عليها المرتزقة والقوات الأجنبية.
أما فيما يتعلق بالموقف الأمريكي فأوضح أنه من الصعب تصديق أن أي دولة تدعم الانقسام في ليبيا خاصة أمريكا وربما دول إقليمية تتنازع على ليبيا وتبنت كل دولة طرفًا معينًا نتيجة لصراعها، والمشكلة في ليبيا من الأطراف الداخلية التي لديها أجندة ولا يوجد لها علاقة بليبيا، والصراع نفسه الذي يراه الجميع في تونس ومصر، الصراع إقليمي والأطراف الدولية الأخرى كروسيا وغيرها هذا يعتبر أمرًا ثانويًا.
وتابع: “الأطراف الداخلية على قناعة بينها وبين نفسها أنها هي في مسرحية وكل ما نراه أمامنا تمثيل وليس له علاقة بالواقعية، المهم أن نكون مقتنعين في هذا، باتيلي نوع من تخفيض درجة الحرارة في مجلس الأمن؛ لأن عند روسيا والصين قناعة تامة أن الغرب في مرحلة تأمر على دول العالم الثالث. باتيلي يحتاج لدعم الشعب الليبي، الوحيدون في العالم الذين لا يتكلمون عن جمع السلاح وخروج المرتزقة وفك المليشيات وتوحيد المؤسسة العسكرية هم الليبيون”.
اليسير أفاد أن حلفاء أمريكا يستعملون نقاط الضعف لدى أمريكا من أجل تحقيق مصالحهم، والشيء الوحيد الذي من الممكن أن يجعل أمريكا تهتم بالموضوع هو تواجد روسيا، بالتالي الأطراف التي عندها أطماع استعمارية في ليبيا تستعمل هذا الموقف كما استعملته تركيا لتتغلغل في ليبيا والتواجد الذي وصل لمرحلة خطيرة جدًا.
وشدد عل أن الحل لن يكون إلا ليبيًا – ليبيًا، وعندما يكون هناك توافق وحل عام يعبر عن إرادة الشعب الليبي لا يوجد أي قوة في الكون ستقف في طريقه لا مجتمع دولي أو غيره، مشيرًا إلى أن عامه الشعب الليبي مغيب لأنه يعتقد أن الأطراف هذه في يدها الحل كالدولة والبرلمان والرئاسي حيث تم منحهم ثقل أكبر من ثقلهم الحقيقي وهم مرتهنون لجهات دولية ومصالح شخصية تفرض عليهم عدم وجود حل ثانٍ.

