الكبير: حفتر أعاد مُخبري النظام السابق للمنظومة الأمنية

ليبيا –  رأى الكاتب الصحفي عبد الله الكبير الموالي بشدة لتركيا أنه من المتوقع حدوث تضارب في المنطقة الشرقية وفي أجهزة حساسة كجهاز الأمن الداخلي بدليل ما بدر من “خليفة حفتر” (القائد الام للقوات المسلحة المشير حفتر) في إعفاء من كلف من قبل حكومة فتحي باشاآغا وتكليف آخر تابع له لأنه لن يسمح لأحد أن يدير المنظومة الأمنية في المنطقة الشرقية وبنغازي.

الكبير قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “فبراير” وتابعتها صحيفة المرصد: “مع التركيز على بنغازي، لماذا يناوئ حفتر أو ناوئ حكومة الوحدة الوطنية في السابق؟ لأنها لم تمنحه وزارة الدفاع، وعندما تمنحه وزارة الدفاع كما حصل في حكومة باشاآغا ويتولاها شخص موالٍ له، هذا الشخص يكون واجهة لأن وزارة الدفاع تعني لحفتر المنظومة العسكرية والأمنية التي ستكون تحت سيطرته ليس في المنطقة الشرقية فحسب، بل كافة انحاء ليبيا بالتالي يصبح الحاكم الفعلي في البلاد”.

وادعى إلى أنه الآن ما وصفها بـ”المنظومة الأمنية شرق ليبيا” أسسها حفتر وأعاد ضباط ومخبرين من النظام السابق وأعاد نفس الأجهزة تقريبًا التي كان يعتمد عليها القذافي وولائهم الآن لحفتر ومن ثم لن يسمح أن يتولى أي من الأجهزة الأمنية إلا الشخصية ليست مواليه فقط بل مقربه منه قرابة الدم ليس باشاآغا فحسب حتى لو محمود الورفلي مع الخدمات التي قدمها لحفتر لن يسمح له أن يتولى إدارة جهاز أمني، بحسب قوله.

وقال: إن “السلطة شرق ليبيا” أمنيًا هي لـ”حفتر” ومنظومته ولأبنائه. لافتًا إلى أن عدم الرد ورفض القرار وعدم تأكيد قرار الحكومة هو إذعان لإرادة “حفتر” ورغبته ومن ثم إن لم يكون هناك ردة فعل؛ لأن ما حصل وحسب المعلومات الشخصية التي كفلها “حفتر” تم تمكينها بالقوة وتم اخراج الشخصية المكلفة من قبل الحكومة بالقوة وسلم المقر للشخصية التي كلفها “حفتر” حتى هذه الشخصية التي كلفها هو تكليف مؤقت ليعثر على الشخص المناسب الموالي له بشكل كامل حسب زعمه.

كما اعتقد أنه من المحتمل أن يكون هناك مفاوضات وربما تحاول “الحكومة الموازية” (حكومة باشاآغا) أن تستعيد هذا الدور بالسيطرة على الأجهزة الأمنية وإصدار التكليفات الخاصة بها، لكن لن يسمح “حفتر” بأي سلطه موازية لسلطاته في المنطقة الشرقية كما كان الثني الذي كان مجرد واجهة فقط. حسب تعبيره.

وأضاف: “حتى عمداء البلديات مهمين لحفتر لذلك لم يقبل اختيار الناس عبر الانتخاب وكلف شخصيات موالية له ويثق بها ويستطيع أن يدير شؤون البلديات من خلالها، يستطيع مثلًا عندما يتعرض لضائقة مالية أن يستولي على جزء من الميزانيات. حالة القهر والقمع تصل لحد معين وحينها تبدأ الأمور قابلة للانفجار في أي لحظة وقد نرى أن حفتر يسيطر على بنغازي ولديه أجهزة أمنية ولا يتورع عن قتل معارضيه، والآن حالة الخوف تصل أنه لا أحد يستطيع أن يعبر عن رأيه عبر الفيس بوك. نفس الأجواء التي كانوا يعيشها الليبيون أيام القذافي”.

وتساءل في ختام حديثه: كيف ستنجح المحاولة التي يسوق لها عقيلة صالح وخالد المشري بتشكيل حكومة تبسط نفوذها على كل ليبيا، في ظل الدعم الدولي والاقليمي الذي يحظى به حفتر؟ وكيف تبسط نفوذها إذا لم تسلم لحفتر أهم الوزارات التي يريدها؟

Shares