مخلفات الزيتون المعصور.. المصدر الأوفر للتدفئة في لبنان

لبنان – أضطر الكثير من المواطنين للبحث عن بدائل لتوفير تكاليف التدفئة المرهقة في ظل الانقطاع الدائم للكهرباء وارتفاع أسعار اشتراك المولدات الخاصة، بعد ارتفاع أسعار النفط عالميا.

ولطالما كانت التدفئة في فصل الشتاء مصدر قلق لكثير من المواطنين اللبنانيين في ظل الارتفاع المتزايد بأسعار الوقود والحطب، وسط تدني القدرة الشرائية في البلاد بنسبة 95 بالمئة، عقب أسوأ ازمة اقتصادية في تاريخها.

وأصبح جفت الزيتون (بقايا حب الزيتون بعد عصره)، مصدرا هاما رخيصا للتدفئة في ظل معطيات التضخم الحالية.

بحسب أحد أصحاب معاصر الزيتون، فقد كانت تتراكم الأطنان من الجفت أمام معامل عصر الزيتون في كل عام، حيث كان يذهب معظمها إلى التلف.

وبعد الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان بدأت المعاصر إنشاء ماكينات لكبس مخلفات عصر الزيتون وتجفيفيها لجعلها مصدرا جديدا لطاقة والتدفئة المنزلية، بتكاليف تقل بكثير عن أساليب التدفئة التقليدية.

ومن المعروف لدى المزارعين أن الزيتون يحتوي على 20 بالمئة من الزيت و40 بالمئة من “الجفت”، و40 بالمئة من المياه.

والجفت يبقى لدى صاحب المعصرة الذي يعتبر ربحا له، ويقوم بتصنيعه وتحويله بواسطة مكبس خاص إلى أشكال أسطوانية ويعرضه أمام المعصرة لبيعه.

ويتراوح سعر الكيس الذي يحتوي على 25 كيلو حوالي 5 دولارات، وهو جيد لذوي الدخل المحدود في هذه الظروف الصعبة.

ويقارب سعر طن الجفت 200 دولار، ويستخدم للتدفئة في فصل الشتاء وهو سريع الاشتعال ويدوم في المدفأة وينتج عنه لهيب يعطي دفئا للمنزل بكامله، وهو مطلوب في المناطق الجبلية العالية في لبنان.

يقول خبراء إن عملية تدوير مخلفات عصر الزيتون وعدم تلفها عشوائيا، كما كان يحصل في السابق، يحافظ على البيئة وينعكس بشكل إيجابي على المواطن.

“لبنان يخسر كميات كبيرة من الأشجار سنويا من خلال لجوء المواطنين إلى قطع الأشجار، من أجل التدفئة واستخدام الجفت يشجع على التقليل من قطع الأشجار”.

ويعيش لبنان عاما ثالثا من الأزمة الاقتصادية الأكبر في تاريخه وتاريخ العالم وفق البنك الدولي”.

وقد استفحلت الأزمة هذا العام حيث لا كهرباء وارتفاع أسعار الوقود، مع بلوغ ذروة الانهيار المالي للعملة الوطنية التي تصرف فيها رواتب معظم اللبنانيين.

وبات أكثر من 80 بالمئة من اللبنانيين يعانون فقرا متعدد الأوجه، وفق ما أكدت منظمة “الإسكوا” في أحدث تقاريرها.

 

وكالات

 

 

Shares