ليبيا – قال المستشار السياسي السابق في مجلس الدولة الاستشاري أشرف الشح إن اللقاء المرتقب بين عقيلة صالح وخالد المشري هو تكرار وإعادة تدوير لما كان في السابق ولن يأتي بشيء جديد، مشيرًا إلى أن الأمر الوحيد الذي يحاول المبعوث الأممي قوله إنه نجح في جمع الفرقاء داخل ليبيا، وهذا سيعتبره إنجازًا وسيطرحه في مداخلته يوم 15 ديسمبر أمام مجلس الأمن.
الشح أشار خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر السبت وتابعته صحيفة المرصد إلى أن المبعوث الأممي سيقول إنه نجح في عقد لقاء بين رئاسة المجلسين المنوط بهما الوصول لانتخابات التي قال فيها كل أسلافه أنهما أول المعطلين لها وأصحاب المصلحة في عدم حدوثها، بالتالي يجروا لقاء في الزنتان أو حتى كوكب المريخ الهدف البقاء في المواقع ومحاولة إعداد مخرج يبقيهم مده أطول في السلطة.
وتابع: “هذا ما صرحوا به في كل لقاءاتهم وحتى اللقاء الأخير للمشري قال إن القاعدة الدستورية تتحدث عن سنة ونصف لإجراء الانتخابات، وهذا يحتاج لإعداد وحكومة موحدة ومناصب سيادية وعقيلة من القاهرة، الأسبوع الماضي قال إننا نحتاج للقاعدة دستورية تعد لانتخابات وتغير الحكومة يقع في إطار التداول السلمي على السلطة، وكأن التداول السلمي على السلطة لا يعنيهم بل يعني الآخرين، أعتقد هذه محاولة جديدة للالتفاف على حقوق الشعب الليبي ويقوم بها المبعوث الأممي”.
كما استطرد: “بالنسبة للآراء المرحبة بهذا اللقاء لن ينتج شيئًا بصالح الليبيين واتجاه إجراء الانتخابات، ما يسعى له المشري وعقيلة صالح بالفعل لتشكيل حوار سياسي جديد يتكون من 15 عضوًا من مجلس النواب، و15 من مجلس الدولة، يحاول عقيلة والمشري أن يختاروهم أو أن تكون طريقة الاختيار بشكل لا تضيع من أيديهم السيطرة والتحكم ويتولى المبعوث اختيار 15 عضوًا آخرين فقط”.
وأضاف: “بالتالي غالبية الثلثين للمجلسين، وهذا يمكن من الحديث عن سلطة تنفيذية جديدة والكلام ليس فقط عن حكومة بل على سلطة تنفيذية كاملة من مجلس رئاسي وحكومة، وبما أن عقيلة يسعى للوصول للمجلس الرئاسي والمشري كذلك لكن عقيلة يحاول أن يقنعه أن يكون في الرئاسي، لذلك لن يستطيعوا أن يطرحوا ذلك في لقاءاتهم هم أو مفاوضاتهم المباشرة، وبالتالي يجب الوصول لآلية كالسابقة التي أنتجت الأجسام الحالية وتعطيها الغطاء السياسي والقانوني حسب ما يعتقدون، لذلك هذا اللقاء عبارة عن ترتيب وتمهيد وجس للنبض، حكومة الدبيبة أنا أكثر المهاجمين لها وأتمنى ألا أرى الدبيبة وحكومته غدًا، لكن ليس أن يحكم عقيلة صالح والمشري وأتمنى أن من يحكم ليبيا يكون من خلال الانتخابات”.
ورأى أن هذه الأدوات هي المتاحة أمام المبعوث الأممي الآن ولم يرى فقدانها لقدرتها على الحركة بسبب المعارضة الشعبية، وهناك العديد من الدراسات والمستندات واستطلاعات الرأي التي قامت بها عدة مؤسسات دولية ومحلية أثبتت أن الرجلين لم يعودا يمثلان حتى أقاربهم لكن لا يوجد معارضة وردة فعل وهذا يعتبر رضى. بحسب قوله.
الشح أوضح أن الليبيين لم يثبتوا أنهم يريدون التغيير، وهذا ما أغرى بعض الدول في الاستمرار في استعمال بيادقها وتثبيتها في ليبيا للمحافظة على مصالحها.
وعلق على تصريحات المبعوث الأممي وأن هناك أسبابًا لوجستية حالت دون عقد اللقاء: “الاختلاف بين الأطراف المختلفة في الزنتان والتي مع وضد هي ما منعت اللقاء، لكن هذا ليس مهمًا، سيعقد اللقاء وهذا ما حاول المبعوث أن يسوق له وكله كلام سطحي، لكن يبحث عن بداية خطوة أو إخراج يخرجها عقيلة والمشري كي ينطلق منها في عمله ويحاول تسويقه”.
واختتم بالقول: “كلام تحريض الناس على الخروج وغيرها وأن هناك سلاحًا سيخوفهم! أي شخص يخاف من مطالب الناس بإجراء الانتخابات هو مرتبط بأحد الأطراف السياسية ويحاول التماهي مع مسار الصفقات لحين الوصول لتشكيلة”.

