أسوشيتد برس تقدم رواية بشأن رحلة أبو عجيلة المريمي من ليبيا للولايات المتحدة

ليبيا – قدم تقرير استقصائي نشرته وكالة أنباء “أسوشيتد برس” الأميركية رواية رحلة أبو عجيلة المريمي القسرية من مسكنه بالعاصمة طرابلس للولايات المتحدة.

التقرير الذي تابعته وترجمته المهم فيه صحيفة المرصد، أكد توقف عجلتي حمل صغيرتان من طراز “تويوتا” في قرابة منتصف ليلة النصف من من نوفمبر الماضي وعلى متنهما مسلحين  أمام مبنى سكني في أحد أحياء العاصمة طرابلس، مشيرًا لاقتحامهم لاحقًا منزلًا في المبنى وإخراج رجل سبعيني معصوب العينين.

ووفقًا لمحللين سعت حكومة تصريف الأعمال برئاسة عبد الحميد الدبيبة من خلال إشرافها على هذا الأمر لتسليم هذا الرجل وهو أبو عجيلة مسعود المريمي سعيًا منها لإبداء حسن النية تجاه الولايات المتحدة في وسط صراعات مستمرة على السلطة في ليبيا.

ونقل التقرير عن 4 مسؤولين أمنيين وحكوميين ليبيين رفضوا الإفصاح عن هوياتهم تأكيدهم درايتهم المباشرة بالرحلة التي انتهت بالمريمي في العاصمة الأميركية واشنطن، مشيرين إلى نقله من منزله في أبو سليم إلى مدينة مصراتة ومن ثم تم تسليمه في نهاية المطاف إلى عملاء أميركيين نقلوه جوا إلى خارج البلاد.

وقال أحد الـ4 الرافضين للكشف عن هوياتهم خوفًا من الانتقام: “الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا منذ شهور لتسليم المريمي وفي كل مرة يتواصلون فيها كان على رأس المطالب في وقت تطرق فيه مسؤول بالخارجية الأميركية للأمر من دون الكشف عن هويته تماشيًا مع اللوائح المعمول بها”.

وقال المسؤول الوحيد الموافق على مبدأ الرد على الاستفسارات من الخارجية الأميركية والبيت الأبيض: “نقل المريمي كان قانونيًا، وتتويج لسنوات من التعاون مع السلطات الليبية في وقت لم يتجاوب فيه بعد محمد حمودة الناطق الرسمي باسم حكومة الدبيبة ورئيسها على مكالمات ورسائل تطلب تعليقا إضافيًا”.

وبحسب مسؤول عسكري، لم يكن المريمي بعيدًا عن مراقبة دائمة بعد إنهاء عقوبته بالسجن ولم يتمكن من مغادرة منزله في حي خاضع لجهاز دعم الاستقرار برئاسة عبد الغني الككلي “غنيوة” المقرب من الدبيبة، فيما بين مسؤولون أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن كثفت طلبات تسليمه بعد إطلاق سراحه.

وكشف التقرير عما صرح به مسؤول في مكتب الدبيبة حول تردد حكومة الأخير في التسليم خوفًا من تداعيات سياسية وقانونية، في وقت واصل فيه مسؤولون أميركيون إثارة القضية مع هذه الحكومة وأمراء حرب متعاونين مع واشنطن في حربها ضد الجماعات المتشددة في ليبيا.

بدوره قال المحلل السياسي جليل حرشاوي: “ما جرى يندرج في إطار جهد أوسع نطاقًا يقوده الدبيبة لتقديم هدايا إلى دول ذات نفوذ، فالأخير بحاجة إلى التملق لمساعدته على البقاء في السلطة وتسلم واشنطن للمريمي يشير لتغاضيها عن سلوك غير قانوني فالدول الأجنية تصل إلى غاياتها بغض النظر عن الوسائل”.

ترجمة المرصد – خاص

Shares