تقارير تحليلية: تركيا تستخدم عملاءها في ليبيا لسرقة الموارد الليبية

ليبيا- سلط تقريران تحليليان الضوء على دوافع خطوة مصر الأخيرة المتمثلة بإعلان رئيسها عبد الفتاح السيسي ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا من جانب واحد.

التقريران اللذان نشرتهما إذاعة “صوت أميركا” وصحيفة “كاثمريني” اليونانية الناطقة بالإنجليزية وتابعتهما وترجمت الأبرز من مضامينهما التحليلية صحيفة المرصد، نقلا عن المحلل السياسي المصري سعيد صادق قوله: “ليس من الواضح ما إذا كانت مصر قد اتخذت القرار الصحيح من خلال رسم حدودها”.

واستدرك صادق بالقول: “إن المصالح الاقتصادية المهمة تلعب دورًا ولا تستطيع القاهرة الانتظار حتى تصبح ليبيا دولة مستقرة مرة أخرى، وأعتقد في الوقت الحالي أن على كل دولة أن تبحث عن مصلحتها الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار أن البلاد منقسمة بشدة منذ العام 2011”.

وتابع صادق قائلًا: “لا يبدو أن هناك اتفاقًا على موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لإحلال الاستقرار في البلاد، ما يعني أن مصر لا تستطيع أن التوقف عن استغلال مواردها الطبيعية حتى يعالج الآخرون وضعهم”. في وقت أدلى فيه الخبير الإستراتيجي المصري خطار أبو دياب بدلوه هو الآخر بالخصوص.

وقال أبو دياب: “إن الموارد الغازية البحرية الهائلة في شرق البحر الأبيض المتوسط حملت مصر على الاختلاف مع حكومة تصريف الأعمال وتركيا الداعمة لها، وتعاملت القاهرة على مدة سنوات بغاية الحكمة مع أنقرة عبر عدم استفزازها، رغم صراعهما السياسي المستمر بسبب دعم الثانية لجماعة الإخوان”.

وتابع أبو دياب قائلًا: “تستغل حكومة تصريف الأعمال برئاسة عبد الحميد الدبيبة الملف البحري لخنق مصر التي لا تعترف بها، ومع هذا فمن المحتمل تكثيف مفاوضات مصر وتركيا خلال العام المقبل، فكلا البلدين لهما مصالح إستراتيجية واقتصادية كبيرة في ليبيا”.

واتهم التقريران تركيا بالاستمرار في تحدي معايير القانون البحري الخاص بالمناطق الاقتصادية الخالصة لليونان وقبرص، ما يمثل تشجيعًا لباقي الدول لفعل ذات الشيء في شرق البحر الأبيض المتوسط، مع مضي أنقرة في نهب الغاز القبرصي بلا انقطاع واستخدام عملائها في ليبيا لسرقة موارد الأخيرة.

ترجمة المرصد – خاص

Shares