بن شرادة: المشكلة الليبية متمثلة في الثقة لأنها لم تُزرع بين الليبيين

ليبيا – أكد عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 سعد بن شرادة على أن عملية التلويح بالعقوبات للمعرقلين، وما يصدر من المجتمع الدولي، اعتاد عليه الجميع منذ عام 2014، والعقوبات لا تساوي الحبر الذي كتبت به.

بن شرادة قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوار الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد: إنه قد حدث تغيير في آخر بيان للأمم المتحدة ولم يعتد عليه أحد في السابق، وقد وضع نقاط مهمه في البيان أهمها أن مجلس الأمن اعترف بوجود انقسام حقيقي بالبلاد وحكومتين، واصفًا إياه بـ “التطور الإيجابي”؛ لأن المجتمع الدولي كان يتحدث سابقًا عن حكومة واحدة متمرسة داخل طرابلس.

وأضاف: “العقوبات ديدن المجتمع الدولي وليس لها تأثير بل ما تأثير الأمم المتحدة وتطبيق قراراتها، خاصة على الدول المتدخلة في الشأن الليبي، ليبيا ثلاث دوائر، ممتلكو السلاح الذين لا يخضعون للسلطات سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب، والدول الإقليمية المتمثلة في القاهرة وأنقرة، والدائرة الثالثة الدولية المتمثلة في أمريكا وروسيا وفرنسا وغيرها”.

كما تابع: “في فبراير اتفق المجلسان على خارطة طريق مدتها 14 شهرًا، قمنا بحل ونعلم أنه في القاعدة الدستورية مادتان، مادة السماح بدخول العسكر والجنسية، وهاتان المادتان ليستا بيد مجلس الدولة والنواب، بل بيد الـ 25 مليون قطعة سلاح الذي يملكها المسلحون في ليبيا شرقًا أو غربًا، ولا يمكن لمجلس الدولة الاستفتاء على هاتين المادتين إلا بطرف ثالث، ونحن في ذلك الاتفاق اتفقنا أن الدستور يمشي للاستفتاء عليه من الشعب في ظل خارطة سنة وأربعة شهور”.

واعتبر أنه إذا أخطأ عقيلة صالح لا يجوز أن يتوقف حال ليبيا ويتم رهنها بخطأ شخص، لافتًا إلى أن مجلسي النواب والدولة مربوطين في اتفاق سياسي.

وأردف: “قمنا بمراسلة عقيلة والجهات المختصة وأعضاء مجلس الدولة طعنوا أمام المحكمة الدستورية وإصدار قرار بإنشاء محكمة دستورية ليس عبث وجاء صدفة، الدائرة الدستورية منذ الانقسام أغلقت ونعلم أن الأجسام الموجودة في ليبيا أمر واقع، لو فتحت لا يوجد جسم شرعي في ليبيا”.

وأشار إلى أنه بعد فتح الدائرة الدستورية الشطر الموجود فيه البرلمان والحكومة الثانية يلاحظ أن الدائرة الدستورية تستهدف البرلمان والشعب الليبي؛ لأنها موجودة تحت سلطات غير سلطاتهم، لذلك أصدر البرلمان سلطة قضائية أخرى التي رأى في الشطر الغربي أن المحكمة ستكون تحت الرجمة ومستهدفة الأجسام الموجودة في الشرق وهذه حقيقة. بحسب قوله.

وأفاد أن خارطة الطريق تم وضع 90% منها من قبل أعضاء مجلس الدولة وتم إدخالها في الإعلان الدستوري لتجنب ظلم أحد وإنصاف الجميع، معتبرًا أن المشكلة الليبية متمثلة في الثقة لأنها لم تُزرع بين الليبيين.

Shares