الكبير: المجلس الرئاسي طرح مبادرته بعد اتفاق عقيلة والمشري على إزاحته من المشهد

ليبيا – علق المحلل السياسي عبد الله الكبير بشأن المبادرة التي طرحها المجلس الرئاسي، مشيرًا إلى أنه يقف مع الصف الاقرب للتفاؤل وامكانية تحقيق نتائج من هذه المبادرة.

الكبير قال خلال برنامج “العاصمة” الذي يذاع على قناة “فبراير” أمس الأحد وتابعته صحيفة المرصد: إن مبادرة المجلس الرئاسي رغم ضعفه وعدم قدرته على التأثير وعدم تفاعله مع الأزمة الليبية وتركه الأمور على الغارب، رغم أنه اعلى سلطة سياسية لكنه دائمًا ما يقول إنه ينأى بنفسه عن الصراع ويقف مسافة واحدة من كل الأطراف؛ لكن هذه المحاولة ربما يثمر عنها شيء.

وأشار إلى أنه رغم أن النتائج المتوقعة منها معدومة لكن يبقي باب الأمل مفتوح، هذه المبادرة حظيت بتأييد من بعثة الأمم المتحدة والأطراف الدولية وقد يكتب لها النجاح إذا تجاوب معها رئيس مجلس النواب مع رئيس مجلس الدولة بشكل ينسجم مع تطلعات الشعب الليبي وتطلعات أغلب الاطراف الدولية المنخرطة في الأزمة الليبية قد تفضي لنتيجة وتصل لتوافق في القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية وهذا على مستوى التمني.

وأضاف: “لكن واقعيًا وعمليًا ما يعرفه الجميع عن رئيسي مجلسي النواب والدولة وسلوكهما ومواقفهما نستطيع أن نتوقع أن اللقاء سينعقد في مدينة غدامس يوم 11 من يناير المقبل، وسيجمع رئيس المجلس الرئاسي مع رئيس مجلسي الدولة والنواب؛ لكنهما لن يتوافقا على شيء ولن يصلا لنتيجة إيجابية ترضي تطلعات الشعب الليبي وتحقق خطوة على طريق الانتخابات؛ لأننا نعرف أن عقيلة والمشري في اجتماعهما الأخير في المغرب لم يتطرقا لموضوع الانتخابات والقاعدة الدستورية وكان يخططان للبقاء في المشهد”.

كما استطرد: “كالعادة بما أن الرئاسي موجود وهذا يعني ضمنًا أن القوة الفاعلة والمؤثرة في المشهد الليبي لا تتجاوب مع إمكانية تغييره، فضلًا عن أن المنفي والمجلس الرئاسي لم يغادروا بالطبع، وهذا كان أحد الدوافع التي حركت المجلس الرئاسي ليطرح هذه المبادرة، حينما تلاحى على أسماعهم أن عقيله والمشري اتفقوا على إزاحتهم من المشهد، حينها تحركوا وطرحوا المبادرة وحظيت بدعم من عبد الله باثيلي ولن يتفقا على شيء طالما أن الرئاسي موجود ولا يمكنهما تغييره والانتقال في المرحلة الجديدة لمناصب جديدة، الموضوع أمامهما ينحصر في موضوع القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية ومن ثم لن يتفقا على شيء، وغدامس مكان مثالي لعقد اللقاء”.

ورأى أن المنفي وعقيلة سيجلسون بصفات لا علاقة لها بالجيش وصفات سيادية رئيس المجلس الرئاسي ورئيس مجلس النواب وموضوع القائد الأعلى للجيش لا المنفي ولا عقيلة يحملون هذا المنصب، ولا أحد منهما قادر أن يأمر حفتر بفعل شيء، بحسب قوله.

وأردف: “إن قررا أن يحرفا موضوع المبادرة لتغيير المجلس الرئاسي وضرورة وجود حكومة موحدة، فهذا مرفوض من القوة الدولية والموضوع يتعلق بالانتخابات ولا نستطيع أن نقول إن الأمل مفقود من توافقهما، هناك أمل بسيط يدعو لهذا الأمل أن العقدة في الانتخابات الرئاسية وهي ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية نصف هذه العقدة قد حل”.

وفي الختام قال: إن عبدالله باتيلي وبعض الأطراف الدولية يقترحون بأن العسكري الذي يريد الترشح للانتخابات الرئاسية إذا ما قدر لها أن تجرى عليه أن يستقيل من كافة مناصبه، بالتالي تبقى قضية مزدوجي الجنسية، وهذه لا يمكن تجاوزها ولا يستطيع المشري أن يتنازل عنها ولا حتى مجلس الدولة وربما على مضض يقبل المجلس بتخلي العسكريين عن مناصبهم، وهذا الذي يبعث بعض الأمل، وفقًا لتعبيره.

Shares