تنديد دولي باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى

واشنطن – نددت الولايات المتحدة وفرنسا، امس الثلاثاء، بواقعة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتشدد إيتمار بن غفير باحة المسجد الأقصى، لأول مرة منذ توليه منصبه.

وأعرب متحدث الخارجية الأمريكية نيد برايس عن شعور الولايات المتحدة بـ”القلق البالغ حيال زيارة بن غفير للمسجد الأقصى، رغم التحذيرات من أن ذلك قد يؤجج التوتر”.

وقال في إفادة صحفية: “نحن قلقون للغاية من أي إجراءات أحادية الجانب يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التوترات التي نريد أن تنخفض حدتها”.

وأضاف: “الولايات المتحدة تقف بحزم من أجل الحفاظ على الوضع الراهن التاريخي فيما يتعلق بالأماكن المقدسة في القدس”.

وأوضح أن أي “إجراءات أحادية” تقوض الوضع التاريخي الراهن “غير مقبولة”.

وتابع: “من المحتمل أن تؤدي الزيارة إلى تفاقم التوترات وإثارة العنف”، لافتا إلى القلق الأمريكي البالغ من ” تصاعد العنف في الضفة الغربية.”

وفي وقت سابق من اليوم، أدان مجلس الأمن القومي الأمريكي الخطوة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي.

وقال المجلس التابع للبيت الأبيض، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن أي عمل أحادي يقوض الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس “غير مقبول”.

وبدوره قال السفير الأمريكي لدى تل أبيب توم نيدس، صباح الثلاثاء، إن إدارة الرئيس جو بايدن أوضحت للحكومة الإسرائيلية “أنها تعارض أي خطوات قد تضر بالوضع الراهن في الأماكن المقدسة”.

وفي السياق، نشرت السفارة الفرنسية لدى تل أبيب تغريدة على تويتر، أكدت خلالها “تمسك فرنسا المطلق” بالحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة في مدينة القدس.

واعتبرت باريس أن أية بادرة من شأنها تهديد هذا الوضع “قد تؤدي إلى التصعيد وينبغي تجنبها”.

و”الوضع الراهن” هو الوضع الذي ساد في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية أثناء الفترة العثمانية واستمر خلال فترة الانتداب البريطاني لفلسطين والحكم الأردني وحتى ما بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967.

وصباح الثلاثاء، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، فيما قالت القناة 12 العبرية إنه أجرى تقييماً للوضع مع مفوض الشرطة وقائد لواء القدس والتقى برئيس الشاباك وقرروا جميعاً أنه “لا يوجد عائق أمام الاقتحام”.

وأضافت أن المسؤولين الأمنيين الذين شاركوا في تقييم الوضع رأوا أن التراجع عن الاقتحام أمام التهديدات “سيكون مكافأة للإرهاب وإضفاء شرعية على الأعمال ضد إسرائيل”.

والخميس، نالت حكومة نتنياهو ثقة الكنيست، وسط مخاوف إقليمية ودولية من تصعيد التوتر والاستيطان في ظل سلطة يمينية بالكامل لأول مرة في إسرائيل.

 

الأناضول

Shares