ليبيا – أكد عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري على أن لقاء القاهرة بين رئيسي مجلسي النواب والدولة كان مهمًا وضروريًا للخروج من حالة الانسداد السياسي التي تعيشها ليبيا في الوقت الراهن، واهتمام القاهرة والجهود المصرية من الأحداث في ليبيا قابلها اهتمام من المبعوث الأممي عبد الله باتيلي ومن الاتحاد الأفريقي الذين أبديا استعدادهما للإشراف على الخطوات الإجرائية في الفترة القادمة بمشاركة الدول الإقليمية القريبة.
بكري قال خلال تصريح لقناة “ليبيا الحدث” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد: إنه من هنا جاءت أهمية اللقاء وما تمخض عنه وبالأخص فيما يتعلق بقضية الميثاق الدستوري والتوافق عليه وفي كل الأحوال هناك من يريد فرملة الأمور لحساب سياسية معينة، لأن مجلس النواب أقر في لقاءات سابقة شارك فيها مجلس الدولة بحق العسكريين ومزدوجي الجنسية للترشح في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإن كان هناك محاولة لعرقلة هذا الأمر فإنه مقصود من شخصيات بعينها.
وتابع: “الذين يريدون منع العسكريين وبالأخص حفتر ينسون ماذا قدم المشير ,والدور الذي قام به الجيش الوطني في تحرير نسبه كبيرة من الأراضي الليبية من المليشيات ودفع الجيش الوطني الكثير من الشهداء وتعرض المشير لأكثر من عملية اغتيال، هناك ترصد معين وسعي معين أن تكون هناك شخصيات معينة هي التي يفتح أمامها الانتخابات، وهذا فيه إجحاف وفرقة مجتمعية تخلقها بعض القوة المرتبطة بالمليشيات والأتراك والمرتزقة لحسابات معينة خلاف ما يريده الشعب الليبي، إن كان الأمر كذلك ولم يتوصلوا لاتفاق حول النقطتين أعتقد أنه سيسبب مشكلة على الأرض الليبية، ومن يتصورون أن الأمر يمكن أن تطوى صفحته سريعًا يفتحون الباب لمزيد من الازمات التي ستعرقل الامر”.
وأشار إلى أنه أصبح المشهد أمام ثلاثة خيارات إما التوافق الوطني وتوحيد المؤسسة العسكرية على قاعده الجيش الوطني الليبي ومن يستعد أن يدخل في إطار هذه المنظومة من القوة الأخرى، وهذا يعني إلغاء الشروط المجحفة وخاصة شرط العسكريين، هذا يجب القفز عليه وإن لم يكن هناك توافقات يجب أن يدركوا تحذير المشير حفتر الذي أطلقه بمناسبة العيد الوطني.
كما أضاف: “إذا لم يحدث توحيد للمواقف وغير ذلك أن الجيش الليبي لن يمكث طويلًا أمام محاولة الانقسام والشرذمة التي نراها في الوقت الراهن أو يظل وضع الانقسام مما يهدد بتدخل دولي وهذا الخيار الثالث، من يتابع البيانات التي صدرت من أمريكا وبريطانيا والمانيا قبل هذا الانعقاد الذي تم على أرض القاهرة يدرك أن هناك مطالبة بتوافق، وأن تكون هناك ميثاق دستوري يتم على أساسه تحديد موعد الانتخابات وأعتقد المجتمع الدولي وبعض القوة الإقليمية ثمة اتفاق أنه لا بد أن تجرى انتخابات قبل شهر أكتوبر من 2023”.
وشدد على أن هناك حديث يدور الآن في اتصالات عن مؤتمر وطني جامع يعقد في ليبيا تنطلق من خلاله الآليات والقوانين التي ستنظم العملية الانتخابية وتوحيد الجهاز الإداري والمالي والمؤسسة العسكرية، وغير ذلك.
ولفت إلى أنه إذا المجتمع الدولي لديه حاجة بالفعل للتوافق وإيجاد صيغه لخروج المليشيات والقوات المرتزقة لسببين الأول أن العالم يعاني أزمة نفط حقيقة أدت لارتفاع سعره وخروج النفط الليبي سيحل الكثير من الأزمة الراهنة، وهذا رهان أمريكي غربي وهناك كلام عن ضرورة تحجيم الدور الروسي في ليبيا، وأنه لا يسمح لروسيا بالتدخل لا يحتاج محاولة للتوافق وهذا ما يحدث الآن.

