كعوان: المرور في الانتخابات دون حد أدنى من المؤسسات وسلطة تبسط سيطرتها على كل ليبيا أمر خطير

ليبيا – قال عضو مجلس الدولة نزار كعوان القيادي بجماعة الإخوان إن البلاد دخلت مرحلة انتقالية بعد 2011 وانتخابات في 2012، وانطلق المسار الديمقراطي وبعدها الدخول بانسداد سياسي لأسباب عديدة مرتبطة بشكل عام بطبيعة المرحلة الانتقالية.

كعوان أشار في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد إلى أن هناك خمسة عوامل مهمة لانتقال الدولة من ضفة لأخرى، طبيعة المؤسسات القديمة أو التي تم إنتاجها بعد الانتخابات وطبيعة المناخ الإقليمي والدولي والذي كان له دور فيما يتعلق بمسار انتقال الدولة وطبيعة النخب السياسية ومشروعها السياسي وثقافتها السياسية، وطبيعة التغيير السياسي والطبيعة الجيوسياسية للبلد، والأبعاد الجغرافية للدولة الليبية، وهذه العوامل لعبت دورًا في الانسداد السياسي.

وأضاف: “طبيعة المؤسسات وكيف يصير ظاهرة تخلف المجتمع في الدولة وتصير ثورات نتيجة المطالبة بالمشاركة السياسية وما حصل بعد 2011 لا توجد مؤسسات ومفقودة في البلد وساهمت في تعثر المسار السياسي. النخب لم تستطع تشكيل تيار وطني يركز على الموحدات الوطنية الكبرى، في ملفات صغيرة كانت تحرك النخب ولم تكون هناك تجربه ولا مؤسسات ولا أحزاب هذه عوائق كلها”.

وأكد على أن كل الدول والشعوب التي تحولت للمسار الديمقراطي شعوبها كانت بعيدة كل البعد عن الديمقراطية، لافتًا إلى أن هناك مغالطة كبيرة بالقول: إن هذا الشعب ثقافته وقيمه غير ديمقراطية وبالتالي هو غير مؤهل أن يكون دولة ديمقراطية.

ونوّه إلى ضرورة التفريق بين ثقافة النخبة والشعب وأدبيات الانتقال السياسي الذي تراكمت عبر السنين الماضية تقول: إن الأمل الحاسم في التغيير والتحول من نظام استبدادي لنظام ديمقراطي مرتبط بثقافة النخبة وليس الشعب.

وبيّن أنه فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية فأي صراع وانقسام في أي دولة يتبعه مباشرة تدخل دولي، بحسب قوله.

كما استطرد في حديثه: “لابد أن نفكر في خيارات واقعية عملية توافقية وأن مؤشرات واقعنا الليبي خطيرة، تحكي على كلفة الصراع الكبيرة و23 ألف قتيل و150 ألف طن سلاح وهو أكبر مخزون سلاح غير خاضع للرقابة في ليبيا، لذلك تحتاج أن تبحث عن مقاربات تنقذ بها البلد اليوم، المقاربة التي أراها واقعيه البناء على ما هو موجود عندك، وهو إعلان دستوري واتفاق الصخيرات يتحدث لما يصير في أزمة هناك مادة 63 تجمع فريق الحوار والنخب، بالمناسبة ما حدث في جنيف والصخيرات هو تطور للوصول للاستقرار، والوساطة الأممية أراها مهمة جدًا نحتاجها لنرعى نخب ليبية عندها إرادة”.

ورأى أن المسار الديمقراطي يتطور شيئًا فشيئًا ومستوى النخب بات يتطور وضغوط الواقع ستلعب دور والمرور في الانتخابات دون حد أدنى من المؤسسات والسلطة تبسط سيطرتها على كل ليبيا أمر خطير.

وتابع: “اليوم الخلل الأشد التحدي المؤسسي؛ لأن هناك انقسامًا، ويجب معالجتها وأن يكون هناك سلطة موحدة تحمي البلد؛ لأنه كلما استمر الصراع كلما فتحنا المزيد من فتح ثغرات الانقسام السياسي والعسكري، مفروض يكون هناك فريق حوار يشمل النخبة الليبية لإصدار قاعدة دستورية وسلطة سياسية موحدة ومناصب سيادية وتحدي تاريخي مرتبط بالدولة الليبية وهو تحدي تشكيل التيار الوطني”.

وشدد على ضرورة الاستجابة له بالتشكيل واليوم القرار السيادي مخطوف في ظل وجود مليشيات أصبح لها اقتصاد وعلاقات دولية وهذا الأمر يحتاج معالجة.

Shares