انطلاق مهرجان “مدائن التراث” شرقي موريتانيا

نواكشوط – انطلقت فعاليات مهرجان “مدائن التراث”، امس الجمعة، بنسخته الـ11 في مدينة تيشيت شرقي موريتانيا.

وتنظم وزارة الثقافة والصناعة التقليدية الموريتانية المهرجان سنويا، بالتناوب بين المدن التاريخية في البلاد وهي شنقيط ووادان وتيشيت وولاتة، بهدف إعادة الاعتبار لها.

وكان يسمى مهرجان “المدن القديمة”، قبل أن تقرر الحكومة تغيير اسمه منذ النسخة الماضية إلى “مدائن التراث”.

وبث التلفزيون الموريتاني فعاليات افتتاح المهرجان الذي حضره رئيس البلاد محمد ولد الغزواني، وزعيم المعارضة إبراهيم ولد البكاي، وعدد من أعضاء الحكومة، وقادة الأحزاب السياسية والسفراء المعتمدين في نواكشوط.

وتستمر فعاليات المهرجان 5 أيام يتم خلالها تنظيم ندوات علمية وسهرات فنية وفلكلورية، ومعارض للصناعات التقليدية.

وقال الرئيس الغزواني في كلمة خلال الافتتاح، إن المهرجان “فرصة لتثمين كنوزنا التراثية واستحضار حقب مضيئة من تاريخنا العريق من أجل أن تبقى حية في وجداننا الجمعي”.

وأكد “العزم على تقوية روح الصمود التي تأسست عليها مدينة تشيت، وازدهرت، وذلك من خلال محاربة الإقصاء والفقر والتنمية الشاملة”.

وأضاف: “كل شيء في مدينة تيشيت يؤكد عبقرية أبنائها وفائق قدرتهم على الصمود والإبداع، فهم استطاعوا بصمودهم وإمكاناتهم الإبداعية أن يجعلوا من هذه المدينة، ولحقب عديدة متتالية مركزا اقتصاديا نشطا، وممرا أساسا للتبادلات التجارية بين شمال إفريقيا وجنوب الصحراء”.

وأردف: “كما جعلوا المدينة إشعاعا ثقافيا وعلميا واسع الانتشار، تلم المدينة التي أسهمت على نحو ملحوظ في إثراء دائرة المعارف الإسلامية”.

من جهته، قال وزير الثقافة محمد ولد أسويدات، إن الحكومة “اعتمدت في المهرجان مقاربة ثقافية تنموية تجمع بين الاحتفاء بالماضي والعناية بالحاضر والاستشراف الحصيف للمستقبل”.

ومدينة “تيشيت” التاريخية مدرجة في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، يعود تأسيسها لحدود القرن الحادي عشر الميلادي، وتقع عند طرف هضبة تكانت على مدخل إقليم آوكار، وكانت في الأصل تشكل مركزا ثقافيا ودينيا وطريقا للقوافل التي تعبر الصحراء الكبرى للربط بين غرب إفريقيا وشمالها قبل عدة قرون.

 

الأناضول

Shares