التكبالي: من الضروري إيجاد صيغ للتعايش الحقيقي بين أنصار النظام السابق ومؤيدي ثورة فبراير

ليبيا – رجح عضو مجلس النواب علي التكبالي وجود ترابط بين تحرك الاتحاد الأفريقي وبين الجهود الغربية الأميركية تحديدًا بشأن الأوضاع في ليبيا، مضيفًا أن الاتحاد الأفريقي أعلن منذ فترة عزمه تنظيم مؤتمر حول المصالحة الوطنية في ليبيا، كما أن بعض أعضائه يشكون من فوضى السلاح في ليبيا، ولكن هذا لا ينفي مراعاته للتوجه الأميركي بالتعجيل بالانتخابات الليبية.

التكبالي وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط” أكد بأن ملف المصالحة الوطنية في ليبيا بالغ الأهمية في التمهيد للانتخابات، متوقعًا أن تكون مساهمة الاتحاد ضعيفة للغاية، متابعًا: “الأطراف الليبية التي يمكنها لعب دور حقيقي كالقوى المسلحة وبعض الزعامات القبلية لا تستجيب إلا للدول الكبرى، فضلًا عن تركيز الاتحاد على القضايا الأكثر صلة بالعمق الأفريقي، وانحسار اهتمامهم بملف ليبيا مؤخراً على زوايا محددة كمحاربة الإرهاب بمنطقة الساحل”.

وتساءل التكبالي عن الآليات التي تملكها المنظمة القارية لإحداث المصالحة في ليبيا مع اتساع الشروخ بالنسيج الليبي على مدار السنوات الماضية، موضحًا: “ليبيا تحتاج لمعالجة غضب أهل الجنوب من التهميش لعقود، وحل مشاكل مدن مثل تاورغاء التي هجر سكانها مع سقوط النظام السابق على خلفية اتهامهم بالولاء له، وبعضهم ما زالوا بعيدين عن منازلهم”.

وأشار إلى ضرورة إيجاد صيغ للتعايش الحقيقي بين أنصار هذا النظام ومؤيدي ثورة فبراير، والمصالحة بين شرق البلاد وغربها، وعودة أو ترضية من تم تهجيرهم جراء الصراعات المسلحة، والتخفيف من معاناة أهالي المدن التي تركت الحروب بصمتها الثقيلة عليها مثل ترهونة.

ورأى التكبالي أن هناك زاوية واحدة يمكن للاتحاد تحقيق إنجاز بملف المصالحة بواسطتها، وهي الضغط على كل من المجلس الرئاسي وحكومة تصريف الأعمال لتقديم ترضيات لقيادات التشكيلات المسلحة بالمنطقة الغربية لتقوم بالإفراج عن المحتجزين بسجونها دون أي جريرة، وكذلك الإفراج عن رموز النظام السابق الذين انتهت مدة محكوميتهم، ما سيعزز حالة الرضا لدى الكثير من الأسر والقبائل.

Shares