البكوش: تشاور باتيلي مع أكثر من دولة ضيق مساحة التحرك بالنسبة لعقيلة والمشري

ليبيا – قال المستشار السابق في مجلس الدولة الاستشاري صلاح البكوش إنه من المهم الحديث عن ماهية التعديل الدستوري الثالث عشر وهو يؤسس لانتخابات نيابية ورئاسية متزامنة، لكن التعديل يحدد شكل الدولة أنه فيدرالي. بحسب قوله.

البكوش أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس الأحد وتابعته صحيفة المرصد إلى أن مجلسي النواب والدولة لم يقوما بأي أمر عام 2017، وكانت هناك هيئة منتخبة ومتخصصة في الدستور والآن يسعون للقيام بدستور خارج هيئة نطاق الدستور وفرضه على الجميع.

وأضاف: “لو كانوا يريدون انتخابات عندهم الإعلان الدستوري من 2011 وقانون انتخابات في انتخاب المؤتمر الوطني أو القانون الذي انتخبنا به مجلس النواب! هم يريدون تعقيد الأمور وعقيلة يريد أن يضع شكل الدستور الآن. الخطورة تكمن أن التعديل يؤسس لمبادئ دستورية خارج عملية صناعة الدستور التي وافقنا عليها”.

كما استطرد: “المشري يتصرف لديه أسبابه الخاصة ولديه صفقة مع عقيلة وهذه الصفقة لن تمر طبقًا لعقيلة إلا بتمرير التعديل الدستوري والذهاب لما يسمى الانتخابات، والخطة سنذهب لانتخابات ولتعديل الدستور والقوانين اللاحقة هي القنبلة الموقوتة، عقيلة والمشري يريدان الذهاب لتشكيل سلطة تنفيذية جديدة وهذا الغرض من هذه العملية والمجتمع الدولي يعرف ذلك فالأمر مفضوح”.

وأكد على أن الجميع أمام خيارين، إما القبول بما يخطط له عقيلة صالح والمصريون وخليفة حفتر وخالد المشري، أو الذهاب تجاه الضغط على المجتمع الدولي بالتدخل في هذه العملية لإرساء التعديلات اللازمة.

وتابع: “تجربة تونس جنيف وخارطة الطريق مهمة جدًا، وهناك درس يجب أن يكون الجميع على علم به، خارطة الطريق كان فيها شيئان، تأسيس سلطة تنفيذية وإجراء انتخابات، ويليامز عندما قامت بالإشراف على عملية تأسيس سلطة تنفيذية جديدة كان الأمر محصورًا داخل ملتقى الحوار الليبي. المندوب الروسي في آخر تعليق له يتحدث عن تراتبية مختلفة بدل الانتخابات، أولًا يجب الوصول لدستور وحكومة موحدة ولكن باتيلي تحدث مع الروس ويقولون إن الروس ربما قالوا لباثيلي أنهم لن يعارضوا صدور شيء ما عن مجلس الأمن”.

البكوش رأى أن قضية الإشراف على الانتخابات يمكن تفسيرها حسب اللوائح عن طريق مجلس الأمن أو الجمعية العمومية، معتقدًا أن المشري وعقيلة يعتمدان على الدعم المصري والروسي والفرنسي في ظل عدم حسم الإمارات لموقفها مع وجود تقارب بين الامارات وتركيا وتباعد بين الإمارات ومصر.

وبيّن أن المبعوث الأممي عبد الله باتيلي تشاور مع هذه الدول كلها، بالتالي أصبحت مساحة التحرك بالنسبة لعقيلة والمشري ضيقة جدًا وفقًا لتعبيره، زاعمًا أن خالد المشري مستعد للتضحية والكذب حول كل شيء.

وفي الختام تطرق إلى ما يمكن أن يتغير بعد إحاطة عبد الله باتيلي، مشددًا على ضرورة البدء بتفعيل آلية بسرعه لأن أوروبا مصرة أن تحدث انتخابات في 2023 وتريد 7 أشهر للوصول لانتخابات على الأقل لتفتح سجل الناخبين، وهناك نصف مليون تزكية للمرشحين ما يتطلب تفعيل الآلية مع نهاية شهر 4.

ودعا المبعوث الأممي للتحرك ونشر أوراقه للحصول على دعم من أجل البدء في العمل الفعلي على الأرض.

Shares