ليبيا – رأى رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني المنتهية ولايته عبد المنعم اليسير أن من المستحيل وصول ليبيا إلى مراحل الاستقرار في ظل وجود القوات الأجنبية والمرتزقة والميليشيات وأي قوات نظامية غير منضبطة وخاضعة للسلطة الوطنية.
اليسير وفي منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي ” فيس بوك”، قال: إن الرأي السائد في حالة إجراء الانتخابات،سوف يتمكن البرلمان المنتخب والرئيس المنتخب من تنفيذ الإجراءات اللازمة لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة وفك المليشيات وجمع السلاح وتوحيد المؤسسة العسكرية، وهذا الرأي خاطئ جدًا وسوف يساهم في ترسيخ هذا الواقع الأليم، لماذا؟ لأنه كما يعلم الجميع ،عندما تم انتخاب المؤتمر الوطني العام في 2012، كان عامة الشعب جاهز لتقبل السلطة المنتخبة ولكن القوى التي أسست الميليشيات ومنعت القوات المسلحة النظامية والشرطة من العودة إلى العمل كانت مصرة على الاحتفاظ بالسلطة الفعلية عن طريق الميليشيات التي تتبعها وأن لا تكون هنالك أي قوة تخضع إلى السلطة المنتخبة.
وواصل حديثه: “وفي هذه الحالة وجد المؤتمر الوطني العام نفسه في حالة ابتزاز وإرهاب وتحكم من هذه القوى، وهذا انطلق على الحكومة المنتخبة من قبل المؤتمر الوطني العام،ونتيجة الصراع المسلح بين الأطراف التي امتلكت المليشيات كانت الحرب الأهلية التي اندلعت في 2014،وهذه الحرب أنتجت هذا الانقسام وفقدان السيادة وفشل الدولة الذي نشهده الآن”.
وأكمل حديثه: “لكي نتمكن من الوصول إلى أي مستوى من الاستقرار لا بد من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تحت ظروف طبيعية لا تضع السلطات المنتخبة الجديدة في موقف الابتزاز من المليشيات والقوى المسيطرة عليها وكذلك القوى الأجنبية من خلال قوات النظامية والمرتزقة وكذلك الميليشيات المحلية الخاضعة لسيطرتها”.
اليسير رأى أن الحل هو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة وفك الميليشيات وجمع السلاح وتوحيد المؤسسة العسكرية أولًا، وبعد ذلك إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

