تونس – أجرى وزير الخارجية التونسي نبيل عمّار ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، امس الإثنين، محادثات حول الأوضاع الاقتصادية والسياسية في تونس.
ووفق الخارجية التونسية، في بيان، جرت المباحثات خلال اتصال هاتفي بين عمّار وتاياني الذي زار تونس منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأعرب تاياني، وفق البيان، عن “حرص بلاده وإرادتها السياسية على مساندة تونس اقتصاديا ودعم مسار انتقالها الديمقراطي”.
ومنذ 11 فبراير/ شباط الجاري، تشن السلطات التونسية حملة اعتقالات شملت شخصيات معارضة، واتهم رئيس البلاد قيس سعيد بعض المعتقلين بالتآمر على أمن الدولة والمسؤولية عن أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار.
وبينما شدد سعيد مرارا على استقلال القضاء، تتهمه المعارضة باستخدامه لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، وأبرزها حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
كما أطلع تايالي نظيره التونسي على “نتائج المساعي التي قام بها مؤخرا مع كبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وعدد من الدول الغربية لحشد الدعم لتونس والوقوف إلى جانبها لرفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة”، بحسب البيان التونسي.
ومنذ فترة، تسعى تونس إلى الحصول على قرض من صندوق النقد في ظل أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية المتواصلة منذ 24 فبراير/ شباط 2022.
وذكرت وكالة “نوفا” الإيطالية للأنباء، أن تاياني أشار خلال الاتصال إلى “محادثات جمعته مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أوضح خلالها الحاجة لتدخل صندوق النقد السريع لصالح الاستقرار والنمو التونسي بدعم اقتصادي ومالي”.
كما أكد، في الاتصال، أن “استقرار تونس فيما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية أمران حاسمان لاستقرار منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها”.
وتعتبر قوى في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية “تكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فاعتبر أن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.
وشدد تاياني على أن “الحكومة الإيطالية في طليعة دعم تونس في أنشطة مراقبة الحدود ومكافحة الاتجار بالبشر، إلى جانب خلق مسارات قانونية إلى إيطاليا للعمال التونسيين وفرص تدريب بديلة للهجرات”، وفق الوكالة.
وفي الآونة الأخيرة، شهدت تونس تصاعدا لافتا في وتيرة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، خصوصا تجاه سواحل إيطاليا في ظل تداعيات أزمات اقتصادية وسياسية في البلاد ودول إفريقية أخرى خاصة جنوب الصحراء.
الأناضول
