ليبيا – أكد مدير الشؤون الإدارية لمصلحة التخطيط العمراني ورئيس لجنة العطاءات السابق، مصطفى أبوقشيرة، أن التهم الواردة في تقرير ديوان المحاسبة لم تكن في محلها، مشيراً إلى أن إدارة المصلحة لم تقم بتعطيل العمل منذ استلام رئيس المصلحة للعمل، بل حاول مجلس الإدارة إعادتها إلى الحياة بعد توقف منذ عام 2010.
أبوشقيرة علق على اتهام ديوان المحاسبة لإدارة التخطيط بتكليف شقيق المدير، مديرا لمكتب مستحدث، ومنحه 45 ألف دينار وتذاكر سفر وإقامة فندقية، مؤكداً أن شقيق رئيس المصلحة لم يتقاضَ أي مزايا أو مبالغ مالية على الرغم من تكليفه بشكل رسمي بمكتب متابعة الإجراءات الفنية والإدارية الصادرة عن رئيس مجلس إدارة المصلحة.
ولفت إلى أنهم قد أخطروا ديوان المحاسبة سابقاً بذلك، لكن الديوان لم يذكرها في تقريره.
وفيما يختص بصرف تذاكر سفر وحجوزات فندقية لأفراد آخرين، نوّه المسؤول بالمصلحة أن ذلك جرى وفقاً للقوانين والتشريعات الحاكمة، نظراً لأن المصلحة تتكون من 13 فرعاً و85 مكتباً في مدن ليبيا المختلفة، ما يتطلب التنقل والسفر والإقامة في طرابلس لأداء مهامهم الموكلة إليهم، حسب قوله.
وفي رده على اتهام المصلحة بتوريد سيارات فارهة بأسعار مبالغ فيها، أكد أن التعاقد على السيارات جرى بناء على لجنة كُلفت بالاطلاع على أسعار السوق في حينها، وقد حددت اللجنة الأسعار حسبما هو متوفر في السوق المحلي.
كما بين أن الأسعار المذكورة في ملاحظات ديوان المحاسبة لا تمت لمصلحة التخطيط بأي صلة، بل هي اعتُمدت بناء على تقرير اللجنة التي اعتُمدت محاضرها من قبل وزير الإسكان.
ونفى أن تكون إدارة المصلحة قد منحت أي شخص لا يتبعها أي سيارة كما ذكر الديوان في ملاحظاته، مشددًا أن السيارة المذكورة جرى إعارتها لوزارة الإسكان والتعمير بناء على طلب الوزارة، وقد أُحيلت المستندات الدالة على ذلك لديوان المحاسبة، حسب تعبيره.
وأوضح أن المصلحة تفتقر لأبسط للتجهيزات والإمكانيات وأدوات الرفع المساحي وأي مقومات تسمح لها بالقيام بالأعمال التخطيطية الفنية، ما أوجب على رئيس المصلحة السعي لتوفير هذه الإمكانيات والتجهيزات اللازمة، خدمة للمصلحة.
وأفاد أنه وبعد حصولهم على تفويض من رئاسة الوزراء، جرى تشكيل لجنة عطاءات من قبل وزير الإسكان للتعاقد على توفير النواقص حسب القانون، حيث أُبرمت عقود التجهيز والتوريد من قبل اللجنة المشكلة من وزير الإسكان، والتي لا تتبع لمصلحة التخطيط العمراني.
وشدد مدير الشؤون الإدارية لمصلحة التخطيط العمراني ورئيس لجنة العطاءات السابق على أن أسعار التجهيزات والتوريدات التي جرى التعاقد عليها جاءت متناسبة مع الأسعار الاسترشادية المعتمدة من قبل الحكومة.
وبعد انتقاد تقرير ديوان المحاسبة الخطة القصيرة لمعالجة الأوضاع العمرانية التي تشرف عليها مصلحة التخطيط، دافع أبوقشيرة عن الخطة مؤكدا أنها أُعدت بناء على دراسة عميقة، بهدف معالجة أوضاع العمران القائم والعشوائيات، وقد تحصلت على اعتماد من حكومة الوحدة الوطنية.
وأفاد أن الخطة القصيرة جهزها مهندسون وطنيون من المصلحة من أصحاب الخبرة والكفاءة في المجال الفني والتخطيطي، وجرت إحالة الخطة إلى ديوان المحاسبة من قبل أن تعتمدها رئاسة الوزراء، ولم يقدم الديوان أي ملاحظات بشأنها ذلك الوقت.
يشار إلى أن رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، قدى أوصى رئاسة الوزراء بتغيير مجلس إدارة مصلحة التخطيط العمراني، الذي يرأسه عبد الحكيم السلطني، وتشكيل لجنة وطنية عليا للتخطيط، وذلك في رد على اتهام السلطني، ديوان المحاسبة بتعطيل عمل المصلحة وتجميد حساباتها لأسباب شخصية.

