ليبيا – رأى الباحث الأمريكي حافظ الغويل، أن عقد الصفقات السياسية لم يعد يمثل مفاجأة لأحد بسبب تكرار حدوثها بالبلاد منذ 2011، مشدداً على أن الجميع بات يدرك أن أطراف تلك الصفقات لا يستطيعون الوصول للسلطة عبر انتخابات نزيهة.
الغويل وبخصوص تقييمه الموقف الأميركي المتوقع من الحديث عن وجود صفقات لتقاسم السلطة وتعارض ذلك مع تصريحات المبعوث الخاص والسفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، التي أكد فيها ضرورة إجراء الانتخابات نهاية العام الحالي، قال في تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”: نورلاند يقول ما يريد،مضيفاً أن واقع الحال أن واشنطن لا تمانع إطلاقاً في حدوث استقرار في المشهد الليبي عبر أي وسيلة، لكن الانتخابات سوف تستخدم كذريعة لعقد تلك الصفقات.
وتابع الغويل موضحاً أن الأميركيين يرون أن الانتخابات في ليبيا هي مجرد وسيلة للاستقرار الذي يرغبون في إحداثه، وليس بحثاً عن تحقيق إرادة الشعب الليبي.
ورأى أن واشنطن تبحث عن سلطة منتخبة ظاهرياً تفرض سيطرتها على عموم البلاد، وحينذاك ستتمكن وآخرون من الدخول للبلاد بلا معوقات، لمجابهة التدخل الروسي، والتوسع الاقتصادي الصيني بالقارة الإفريقية.
واستبعد الغويل أن تسمح واشنطن بأن يكون عمر هذه الصفقة لترميم حكومة تصريف الأعمال عامين أو أكثر، مرجعاً ذلك لخطورة الوضع الراهن على المصالح الأميركية بالمنطقة، وعلى دول الجوار الليبي، خصوصاً مع اندلاع الصراع بالسودان.

