ليبيا – قال المحلل السياسي يوسف البخبخي الموالي بشدة لحكومة عبد الحميد الدبيبة، إن الحوارات واللقاءات التي حدثت عقب ما حصل في بوزنيقة هي نتاج معطى لا يمتلك أساس قانوني، فالتعديل الدستوري الثالث عشر لا يمتلك الشرعية القانونية وهو حلقة من حلقات التآمر ونشأ مفتقد لكل الأسس القانونية وتم اخراجه رغم عدم التصويت عليه من قبل مجلس الدولة.
البخبخي اعتبر خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني وتابعته صحيفة المرصد أن خالد المشري أصر على اللحاق بركب مجلس النواب واستطاع أن يتحايل على مجلس الدولة بأسلوب غير قانوني ويقوم بإخراج ما يسمى التعديل الدستوري الثالث عشر ونشأت تلك اللجان كذلك خروجاً عن المعطيات القانونية والمؤسسية دون تصويت وكانت عملية التزكية وسلسلة من التنازلات وبالتحديد من مجلس الدولة ومع كل هذه التنازلات أبى “المشروع الانقلابي” التنازل على الرغم أنه كان وراء كل التنازلات والمؤامرات.
وأشار إلى أن المبعوث الأممي عبد الله باتيلي متناغم في موقفه ومن بداية تعيينه وهو شديد النقد لمجلسي النواب والدولة ووصف كل محاولات الانطلاق لما يسمى التعديل الدستوري الثالث عشر ومخرجات بوزنيقة وهو يتحدث عن مناورات للتأجيل وعدم الرغبة في حدوث العملية الانتخابية وموقفه المبدئي متناغم وانطلق بعد المبادرة وقضية الآليات البديلة وتشكيل لجنة رفيعة المستوى.
واعتقد أن باتيلي يتحرك بسياق مناوئة لحركة مجلسي النواب والدولة وهو يدرك أن هذه الأجسام ليست بصدد الخروج من المشهد بقدر ما هو عرقلة أي تحول ديمقراطي وعملية انتخابية وهذا أمر لم يعد مجال للتوقعات فيه بحسب قوله.
وأكمل قائلاً: “في تقديري الشخصي أن حفتر لا يريد انتخابات الرئاسية والبرلمانية، قضيته البقاء في المشهد والتسلل للعاصمة. التوافق قائم على إنتاج نصوص قوانين معيبة وهذا الاتفاق توافقات لكن انتاج القانون لا يعني أن الأشياء تأتي مباشرة بعد إخراج النص، القانون صياغات ومجلس النواب قضيته الهيمنة على المجلس وعندما يتحدث وبشكل مستديم عن السلطة التنفيذية هو شديد الوضوح مع نفسه ومتناغم ويتحدث عن الاستيلاء على المشهد، إنتاج القوانين في حقيقتها جملة التناقضات الكامنة فيها قوانين عرقلة وبالتالي ارتباط مجلس الدولة بهذه القوانين هو خيانة للثورة والأمة”.
أما بالنسبة لموقف المجتمع الدولي مما يحدث رأى أن المجتمع الدولي منقسم وبعض الأطراف الدولية على ضد من بقاء المجلسين في المشهد وهي بصدد العملية الانتخابية، مبيناً أن تفكير الأطراف ينطلق من مصلحة جيوستراتيجية تمثلها وقد تتقاطع مع الإرادة الوطنية لكن لا يعني أنها بصدد العملية الانتخابية احتراماً للشعب الليبي وخياراته بل تنطلق من مصالحها وفقاً لحديثة.
ولفت إلى أن الموقف من مخرجات بوزنيقة ينطلق من قناعة أنه لا انتخابات في وجود مجلسي النواب والدولة لذلك من وقف ضد فكرة إنشاء حكومة بديلة لحكومة الوحدة الوطنية المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة ومبعوثها “التعيس” الذي لم يقف لمرة واحدة يناصر فكرة الحكومة الموازية، منوهًا إلى ضرورة الانتباه بأن وجود التقاطعات لا يعني أن هذه الاطراف ليس لديها رؤية مغايرة وقد تختلف مع ارادة الشعب الليبي.
البخبخي شدد على أن مجلس الدولة كمؤسسة لا صوت له وكل المخرجات فيما يتعلق باللجنتين مضاد لكل ما صوت عليه المجلس، مشيراً إلى أن بيان مجلس الدولة كان متضمناً لجملة من النقاط العميقة المتعلقة بالبعد الديمقراطي.
وفي ختام حديثة زعم أن الطرف الآخر أي مجلس النواب والفاعل الحقيقي له المتمثل بخليفة حفتر لم يقدم أي تنازلات خاصة عند الحديث عن المادة 15 حول منع ترشح مزدوجي الجنسية حيث تم افراغها من دلالتها وأصبحت عبثية وتؤسس لفكرة خداع النص والقانون.

