ليبيا – قال المحلل السياسي السنوسي إسماعيل إن إعلان توحيد المصرف خطوة إيجابية في سبيل معالجة تشوهات الاقتصاد الليبي وتدهور معيشة المواطنين نتيجة أسباب عديدة من أهمها عدم وجود سياسة مالية موحدة بسبب الانقسام الحكومي ولا سياسة نقدية موحدة بسبب انقسام المصرف المركزي.
إسماعيل وفي تصريحات خاصة لوكالة “الأناضول” التركية ، رأى أن هناك تفاؤلا بإمكانية توحيد كافة مؤسسات الدولة بعد بداية توحيد أهم المؤسسات السيادية والمتمثلة في المصرف المركزي.
وبخصوص ما ينتظر المصرف بعد إعلان إعادة توحيده، قال إسماعيل:” إنه سيقع تحت اختبار حقيقي حينما يبدأ مجلس إدارته في مناقشة فتح المقاصة بين مصارف شرق وغرب البلاد وكيفية معالجة موضوع طباعة العملة في روسيا التي قام بها في السابق المصرف المركزي في المنطقة الشرقية واعتمادها من عدمه أو الاكتفاء بالارتباط القديم للعملة الليبية بالنظام المصرفي البريطاني”.
وردا على سؤال بشأن اعتبار البعض أن إعلان توحيد المصرف هو إعلان توحيد سياسي، أجاب إسماعيل: “في نظري هو إعلان توحيد مالي وليس سياسي، فالأطراف السياسية قد تنتهج نهج تقاسم الكعكة بمعنى تقاسم الإيرادات فيما بينها مع الحفاظ على واقع الانقسام السياسي كما حال وجود حكومة في الشرق وأخرى في الغرب تتقاسمان الميزانية بينهما في ظل استمرار هشاشة السلطة التشريعية وضعف السلطة الرقابية”.
وحذر إسماعيل من استمرار صرف ميزانيات الحكومتين؛ لأن هذا سيساهم في ازدياد تقليص احتياطيات النقد الأجنبي، خاصة إذا حدث هبوط مفاجئ لأسعار النفط، فالاقتصاد الليبي الريعي المشوه لا يمكنه الصمود أمام استنزاف المالية العامة بسبب الإنفاق المتزايد المصحوب بفساد عريض أفقيا ورأسيا.