ليبيا – كشف مصدر قيادي بمصرف الجمهورية في تصريح خاص لـ ” المرصد ” عن إطلاق ” أوسع حملة إصلاح إداري وتنظيمي يشهدها المصرف منذ أكثر من 15 عاماً ” وذلك مع مباشرة الإدارة الجديدة لمهامها، موضحاً أن ” الحملة شملت إنهاء مهام أكثر من 40 مدير إدارة وفرع على مستوى مختلف المدن الليبية، في إطار خطة شاملة لإعادة الهيكلة وتصحيح مسار العمل المؤسسي “.
وأكد المصدر أن هذه الخطوة تمثل ” بداية فعلية لمرحلة جديدة في تاريخ مصرف الجمهورية، الذي تأسس سنة 1963 ويُعد أكبر مصرف تجاري في ليبيا من حيث حجم الانتشار الجغرافي وعدد الفروع والقاعدة العريضة من الزبائن ” مشيراً إلى أن المصرف لعب على مدى عقود دوراً محورياً في تمويل الأنشطة الاقتصادية وخدمة ملايين المواطنين، ما جعله ركناً أساسياً في المنظومة المصرفية الوطنية ، بحسب قوله .
ولفت المصدر إلى أن مصرف الجمهورية مرّ خلال السنوات الماضية بعثرات كبيرة وهزّات متتالية، على خلفية قضايا فساد إداري ومالي بعضها منظور أمام مكتب النائب العام وتعود فصولها لما قبل تولي الإدارة الحالية ، وضعف في الحوكمة ، وترهل إداري اضافة لتقدم عدد من المدراء في السن وتجاوزهم العمر القانوني للتقاعد .
وأشار المصدر ذاته إلى أن كل هذه العوامل أدت لتراكم اختلالات تنظيمية أثّرت سلباً على مستوى الأداء وجودة الخدمات، وأضعفت ثقة المواطنين في بعض المراحل، مؤكداً أن تلك التحديات فرضت واقعاً معقداً يستدعي ما وصفها بقرارات جريئة وغير تقليدية.
وبحسب المصدر، فإن ” الإدارة الجديدة، وبدعم مباشر من مجلس الإدارة، تبنّت نهجاً إصلاحياً حاسماً يقوم على تجديد الدماء في المواقع القيادية، وتعزيز الانضباط الإداري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع العمل على بناء منظومة مصرفية حديثة تقوم على الكفاءة والشفافية والمعايير المهنية” .
وأضاف المصدر أن حملة الإصلاح الحالية لا تقتصر على تغييرات إدارية فقط، بل تمثل جزءاً من رؤية أوسع لإعادة بناء الثقة في المصرف الوطني الأول، ورفع قدرته على مواكبة متطلبات المرحلة، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات إضافية تمسّ تطوير الأداء، وتحديث آليات العمل، وتعزيز الحوكمة في جميع فروع المصرف داخل ليبيا، بحسب تعبيره.

