مزرعة قرب البيضاء تتحول إلى سكن وعمل لمهاجرين سودانيين ومصريين بدعم من “الهجرة الدولية”

تقرير للمنظمة الدولية للهجرة: مزرعة قرب البيضاء تتحول إلى مجتمع للعمال المهاجرين بعد إعصار دانيال

ليبيا – تناول تقرير ميداني نشرته المنظمة الدولية للهجرة ما وصفه بـ“تحول مزرعة بالقرب من مدينة البيضاء إلى موطن ومجتمع للعمال المهاجرين”، وتابعته وترجمت أهم ما ورد فيه صحيفة المرصد.

وئام يومي بين لاجئين سودانيين ومهاجرين مصريين
وصف التقرير حياة اللاجئين السودانيين والمهاجرين المصريين في “مزرعة أسرة حسين فرج” بالانسجام بين صفوف أشجار الفاكهة والخضراوات، إذ يعملون في أرضها نهاراً ويتناولون وجباتهم معاً في المكان نفسه ليلاً.

أكثر من مصدر رزق: انتماء وكرامة ومعنى
وبحسب التقرير، لم توفر المزرعة مصدر رزق فحسب، بل منحت العاملين فيها الانتماء والكرامة والمعنى، لتصبح موضع فخر للمجتمع المحلي، مع الإشارة إلى اعتمادها على أنظمة ري موثوقة حافظت على إنتاجية الأرض عبر أجيال من المزارعين.

إعصار دانيال دمّر المحاصيل وشبكة الري
وأوضح التقرير أن الفيضانات العارمة لإعصار دانيال التي ضربت الساحل الشمالي الشرقي لليبيا في سبتمبر 2023 اجتاحت المنطقة وجرفت المحاصيل ودمّرت شبكة الري التي غذت المزرعة لعقود، ناقلاً عن حسين فرج قوله: “كانت المزرعة حياتنا… فقد ذهبت سنوات من العمل أدراج الرياح أمام أعيننا”.

دعم من صندوق تنمية المشاريع التابع للمنظمة
وأشار التقرير إلى أن جهود عائلة فرج لإحياء الأرض اكتسبت زخماً عبر مبادرات تعافٍ مجتمعية مدعومة من “صندوق تنمية المشاريع” التابع للمنظمة الدولية للهجرة، المصمم لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التعافي بعد الأزمات وخلق فرص عمل للمهاجرين والمجتمعات المضيفة.

مضخات حديثة توسّع مساحة الري وتزيد التنوع الزراعي
وذكر التقرير أن المزرعة تلقت دعماً فنياً ومضخات مياه حديثة، موضحاً أن المضخات القديمة كانت بالكاد تروي 150 متراً من الأرض، بينما وصلت الجديدة إلى 500 متر، ما سمح بزراعة تشكيلة أوسع من الفواكه والمحاصيل والخضراوات لتتجاوز ما كان موجوداً قبل الفيضانات.

زيادة فرص العمل واستقبال مزيد من المهاجرين
وبين التقرير أن ازدهار الأرض من جديد زاد من الحاجة إلى الرعاية والعمل، ما دفع المزرعة إلى الترحيب بمزيد من المهاجرين من مصر والسودان الباحثين عن الاستقرار. ونقل عن العامل المصري حمادة قوله إنه جاء بحثاً عن إعالة أسرته لكنه وجد “ما هو أسمى”، مضيفاً: “أصبحنا جزءاً من عائلة تنمو معاً”. كما نقل عن المزارع السوداني أحمد قوله: “لم تجلب المضخات الجديدة المياه فقط بل أعادت الحياة إلى المزرعة وإلى الناس الذين يعتمدون عليها”.

ثمانية عمال وسكن وشراكة تحولت إلى مجتمع
وبحسب التقرير، توظف المزرعة اليوم ما يصل إلى 8 عمال مهاجرين في وقت واحد وتوفر لهم السكن، وتطورت الشراكة التي بدأت من الحاجة إلى مجتمع يشارك فيه الأزواج والزوجات والأطفال الحياة اليومية من زراعة وحصاد وطبخ واحتفال.

استعادة سبل العيش لتعزيز الثقة والتعاون بعد الأزمات
وأشار التقرير إلى أن حقول مزرعة عائلة فرج باتت تنبض بالحياة من جديد، معتبراً أن ما وراء المحاصيل يتمثل في ترسيخ الثقة والتعاون والشعور بالانتماء، بما يوضح كيف تسهم استعادة سبل العيش في تعزيز الوحدة وتقوية النسيج الاجتماعي للمجتمعات المتعافية بعد الأزمات.

ترجمة المرصد – خاص

Person standing outdoors holding a large black hose spraying water onto green vegetation, with buildings visible in the background.

Person wearing a dark jacket sitting on a fallen tree trunk in a grassy field with buildings in the background.

An adult with an arm around a child standing on a grassy path in an open field with scattered buildings in the background.

 

Shares