المرعاش: الأزمة تُدار منذ 2011 بلا حلول والشعب المتضرر الأول والبعثة الأممية “تدير الأزمة”
ليبيا – قال المحلل السياسي كامل المرعاش إن الأزمة الليبية تُدار منذ 14 عامًا دون أي حلول حقيقية، مؤكّدًا أن الشعب الليبي هو المتضرر الأول من هذا المسار الذي تعيشه البلاد منذ عام 2011، في ظل حالة وصفها بـ«الدوامة غير الطبيعية»، وذلك في تصريح لقناة “ليبيا الحدث” تابعته صحيفة المرصد.
واقع معيشي “كبّل” دور الشعب والتحذير من التدخلات الأجنبية
وأوضح المرعاش أن الشعب الليبي كان يُفترض أن يكون له دور أكثر فاعلية في تصحيح المسار وإنقاذ ليبيا من “النفق المظلم”، إلا أن الواقع المعيشي الصعب والضغوط اليومية كبّلته ومنعته من لعب دوره الأساسي، متحدثًا عن دقّ المشير خليفة حفتر لناقوس الخطر للمرة الثالثة بشأن مستقبل ليبيا والتدخلات الأجنبية، التي قال إنها تسعى إلى الإبقاء على عدم الاستقرار وتقسيم البلاد وتمزيقها لتمرير أجندات إقليمية ودولية.
تمديد بقاء القوات التركية والتساؤل عن القانونية
وأشار المرعاش إلى ما وصفه بقرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طلب تمديد بقاء القوات التركية في ليبيا لعامين إضافيين عبر البرلمان التركي، قائلًا إن ذلك تم دون الالتفات إلى الحكومة الرسمية في ليبيا أو التشاور معها، ومتسائلًا عن قانونية هذا الإجراء، ومعتبرًا أن ذلك يعكس “غياب حكومة طرابلس” التي وصفها بأنها أصبحت “مهزلة”، مضيفًا أن الحكومات القائمة ليست “حكومات حقيقية” بل “عصابات”، وعلى رأسها – بحسب وصفه – حكومة عبد الحميد الدبيبة التي قال إنها بقيت لأكثر من أربع سنوات رغم انتهاء مدتها وسحب الثقة منها من قبل البرلمان.
دعوة لأن يكون “للشعب كلمة” والتحذير من ترجمة المطالب إلى رصاص
وأضاف أن هذا الوضع “الكارثي” يغيب فيه صوت الشعب الليبي، داعيًا إلى أن يكون للشعب كلمة في الشوارع، لا أن تُترجم مطالبه إلى أصوات رصاص، مع التشديد على ضرورة توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الشعب الليبي غير راضٍ عن المسار الحالي، وأن عليه الالتحام بالمبادرات التي طرحها المشير خليفة حفتر، محذرًا من أن ليبيا تعيش “كارثة حقيقية” تقود الجميع إلى الهلاك.
ارتفاع الأسعار و“سرقات بالملايين والمليارات” وانتقاد الأداء الحكومي
وقال المرعاش إن هذه “الصرخات” لم تجد آذانًا صاغية، وإن نتائج هذا الواقع بدأت تظهر بشكل “كارثي”، من تضخم كبير في الأسعار، وسرقات قدّرها بالملايين والمليارات، وصولًا إلى مقتل رئيس أركان في بلد آخر أثناء زيارة رسمية، منتقدًا أداء المؤسسات الحكومية ومشيرًا إلى ما وصفه بتشكيل لجان وخلايا أزمات في مشهد قال إنه يعكس “تفريغ البلاد من خبراتها” وإدارتها “بعقلية العصابات”.
موقفه من البعثة الأممية وملف المليشيات
وفي حديثه عن البعثة الأممية، قال المرعاش إنها أُنشئت لإدارة الأزمة الليبية وليس حلّها، ولديها خطوط حمراء لا تتجاوزها، معتبرًا أن من ينتظر منها تقديم حلول حقيقية “ينتظر سرابًا”، ومؤكدًا أن العائق الرئيسي منذ عام 2011 يتمثل – بحسب وصفه – في “العصابات والمليشيات” التي قال إنها سيطرت على طرابلس وأكثر من 27 مدينة في الغرب الليبي، مضيفًا أن تجاهل الأمم المتحدة لملف المليشيات، من حيث العدد والتمويل والجرائم، يجعل هذا الملف “المدخل الحقيقي لإنقاذ ليبيا”.
تصريح منفصل حول تلويح تيتيه بالبدائل
وقال المرعاش في تصريح منفصل لموقع “إرم نيوز” إن ما لوّحت به هانا تيتيه باللجوء إلى آليات بديلة يبقى – بحسب وصفه – “مجرد تهديدات لا أثر لها على أرض الواقع”، معتبرًا أن انتقاداتها للفرقاء الليبيين “فارغة من أي مضمون” لأنها لم تُسمِّ هذه الأطراف رغم معرفتها بها، مضيفًا أن البعثة تعيش في “دوامة التكرار” وتدور في “حلقة مفرغة” هدفها الاستمرار في التواجد و“تسويق الأوهام”، على حد تعبيره.

