تقرير للبعثة الأممية: منظمات شبابية ليبية تشارك في ورشة بعمان لوضع أولويات أجندة الشباب والسلام والأمن للعقد المقبل
ليبيا – أكد تقرير إخباري لـ”البعثة الأممية” مشاركة الفئة الشبابية الليبية بأجندة الأمم المتحدة للشباب والسلام والأمن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العقد المقبل، ضمن نشاط احتضنته العاصمة الأردنية عمّان خلال ديسمبر الجاري بهدف دمج الأولويات الوطنية في جهد إقليمي يسعى لتحويل المشاركة الشبابية من التزامات سياسية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع في ليبيا.
مشاركة منظمات يقودها الشباب الليبي
وأوضح التقرير أن ثلاث منظمات مجتمع مدني يقودها الشباب الليبي شاركت إلى جانب مكتب نائب المنسق المقيم للبعثة الأممية وصندوق الأمم المتحدة للسكان في ليبيا، في ورشة عمل إقليمية جمعت أكثر من 70 شابًا وشابة من بناة السلام من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
عشر سنوات على قرار مجلس الأمن 2250
وبحسب التقرير تزامن النشاط مع مرور 10 سنوات على اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2250 لسنة 2015 المؤسس لأجندة الشباب من أجل السلام والأمن، استجابة لأدلة تشير إلى أن الشباب يتأثرون بشكل غير متناسب بالنزاعات، لكنهم يُستبعدون إلى حد كبير من عملية صنع القرار.
محاور الورشة وأولوية “تحويل الالتزامات إلى تنفيذ”
وأشار التقرير إلى أن ورشة العمل ركزت على استعراض التقدم المحرز وتحديد الثغرات المستمرة ووضع الأولويات للعقد المقبل، مع التركيز على ترجمة الدروس المستفادة إقليميًا إلى استراتيجيات وطنية. ونقل التقرير عن الناشطة المدنية علياء قرقوم قولها: “لقد كانت هذه فرصة مهمة لتقييم أجندة الشباب والسلام والأمن منذ بدايتها وحتى اليوم ورغم وجود خطوات إيجابية واضحة خلال السنوات الـ10 الماضية لا تزال هناك فجوة كبيرة بين السياسات والتنفيذ”.
تحديات إقليمية وقيود خاصة بالشباب الليبيين
وأوضح التقرير أن المشاركين سلّطوا الضوء على تحديات إقليمية تمثلت في محدودية مشاركة الشباب المؤسسية وعدم انتظام تنفيذ التزامات الشباب والسلام والأمن والحاجة إلى تنسيق أقوى بين الحكومات والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، مؤكدًا أن المناقشات بالنسبة للشباب الليبيين ركزت على تأثيرات التشرذم السياسي والمؤسسي التي لا تزال تقيد فرص المشاركة الفعالة وتصعّب ترجمة مبادرات الشباب إلى عمليات وطنية راسخة.
مساحات آمنة للمشاركة ومخاوف من الترهيب
وبين التقرير أن من بين المواضيع المطروحة الحاجة الملحة لمساحات آمنة وشاملة للمشاركة الشبابية على جميع المستويات، لا سيما على المستوى المحلي، لافتًا إلى أن الخوف من الترهيب أو المضايقة وجهًا لوجه أو عبر الإنترنت لا يزال يثني الفئة الشبابية عن المشاركة، وأن هذا التحدي يعد حادًا بشكل خاص بالنسبة للشابات رغم كونه مؤثرًا على جميع الشباب.
دعوات لمعالجة السلام إقليميًا والصحة النفسية كمدخل للصمود
ونقل التقرير عن مدير إدارة البرامج في “مؤسسة السلام الدائم في ليبيا” الحسن بكار قوله: “من أهم ما استخلصته هو ضرورة معالجة السلام والأمن على المستوى الإقليمي وليس المحلي فقط”. وأضاف: “وقد أظهر الاستماع إلى الشباب من مختلف البلدان مدى ترابط تحدياتنا ومدى ما يمكننا تعلمه من حلول بعضنا البعض”. كما ذكر التقرير أن المشاركين أكدوا أهمية الصحة النفسية والرفاه النفسي والاجتماعي للشباب كأساس للسلام والصمود والمشاركة المدنية، مشددين على أنه من دون معالجة الآثار التراكمية للنزاعات والنزوح والصدمات المناخية وعدم الاستقرار الاقتصادي ستبقى مشاركة الشباب رمزية وليست تحويلية.
خطوات عملية لاحقة واستثمار مستمر في قيادة الشباب
وأشار التقرير إلى أن ورشة العمل اختُتمت بتحديد خطوات عملية لاحقة شملت تعزيز آليات التنسيق الوطنية للشباب والسلام والأمن وتوسيع نطاق مبادرات السلام التي يقودها الشباب وبناء شراكات عابرة للحدود. ونقل التقرير عن المنسقة المقيمة للأمم المتحدة أولريكا ريتشاردسون قولها: “مع دخول أجندة الشباب والسلام والأمن عقدها الثاني يظهر الشباب الليبي بوضوح أنهم ليسوا مجرد مستفيدين من عمليات السلام بل قادة يصنعون مستقبل بلادهم وسيكون الاعتراف المستمر والاستثمار والشراكة عناصر أساسية لتحويل الالتزامات إلى أثر ملموس على أرض الواقع”. وأضافت: “تضمن المنصات الإقليمية مثل ورشة العمل هذه في العاصمة الأردنية عمان عودة الشباب الليبي إلى ديارهم وهم مزودين بالأفكار والشبكات والزخم بالشكل الذي يعزز المبادرات المحلية ويسهم في تحقيق سلام طويل الأمد”.
المرصد – متابعات

