امطيريد يتساءل عن أوضاع الطيران الحكومي وحماية تنقلات المسؤولين: صورة الدولة على المحك
ليبيا – تساءل الباحث الأكاديمي في الدراسات السياسية والاستراتيجية محمد امطيريد عن أوضاع شركات الطيران الحكومية، من حيث عدد الطائرات الصالحة للخدمة، وإجراءات حماية كبار المسؤولين خلال تنقلاتهم الخارجية، باعتبارها جزءاً من صورة الدولة وسيادتها، وذلك في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”.
خسائر منذ 2011 وتراجع حاد في الأسطول
استحضر امطيريد حجم الخسائر التي تكبدها قطاع الطيران المدني منذ إسقاط نظام القذافي، مؤكداً أنه كان من أكثر القطاعات تضرراً جراء الصراعات السياسية والاضطرابات الأمنية التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 ومنتصف عام 2020، وهو ما ساهم في تقلص حاد للأسطول الجوي العامل بالبلاد.
ضربة مطار طرابلس الدولي في 2014
ذكر امطيريد أن تدمير وحرق مطار طرابلس الدولي منتصف عام 2014 شكّل ضربة قاسية لهذا القطاع، بعدما أفضى إلى تدمير نحو 90 في المائة من أسطول الشركتين الحكوميتين، باستثناء الطائرات التي كانت خارج البلاد في مهام تشغيلية أو لأغراض الصيانة.
حظر أوروبي وعزلة للقطاع وتقييد الوجهات
وبحسب امطيريد، تفاقمت أزمات الطيران الليبي مع فرض دول الاتحاد الأوروبي حظراً على الطيران الليبي، ما فاقم من عزلة القطاع وحدّد الوجهات المتاحة في الأردن وتونس وتركيا ومصر والسعودية وإيطاليا، وهو ما أسفر عن أضرار جسيمة للطيران والاقتصاد الوطني.
الانقسام السياسي وغياب الخطط والرقابة
أرجع الباحث الليبي هذه الأزمة جزئياً إلى الانقسام السياسي بين شرق البلاد وغربها، موضحاً أن غياب مركزية القرار أدى إلى عدم طرح خطط لإعادة تأهيل الناقل الوطني، سواء بشراء طائرات جديدة أو صيانة المتبقي من الأسطول، فضلاً عن ضعف الرقابة وتراكم الديون واتساع الفجوة بين المصروفات والإيرادات، خاصة في ظل التوسع بالتعيينات.

