السريري: لجنة (6+6) والتوافق على المناصب السيادية ركائز للقوانين الأساسية والانتخابات

السريري: الاتفاق السياسي وثيقة المرحلة الانتقالية ومجلس الدولة غرفة تشريعية ثانية

ليبيا – قال عضو مجلس الدولة فتح الله السريري إن الاتفاق السياسي الليبي يُعد الوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية، مؤكداً أن أحكام المحكمة العليا الدائرة الدستورية رسّخت هذا المبدأ، وذلك في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”.

الاتفاق السياسي “شهادة ميلاد” للأجسام الحالية
أوضح السريري أن الاتفاق السياسي يمثّل شهادة ميلاد للأجسام الحالية، وهي مجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي والحكومة، حيث حدّد اختصاصات كل منها بشكل واضح لا لبس فيه.

اختصاص تشريعي مشترك وفق المادة 12
وأشار إلى أن مجلس الدولة مُنح اختصاصاً تشريعياً مشتركاً مع مجلس النواب على مختلف المستويات التشريعية بدءاً من النص الدستوري، استناداً إلى المادة الثانية عشرة من الأحكام الإضافية، التي تنص على أن أي تعديل يمس الاتفاق السياسي أو المؤسسات المنبثقة عنه بصورة مباشرة أو غير مباشرة يستوجب التوافق الكامل والنهائي مع مجلس الدولة وإصدار النص الدستوري المتفق عليه دون إضافة أو حذف.

القوانين الأساسية ولجنة (6+6) والمناصب السيادية
وبيّن السريري أنه فيما يتعلق بالقوانين الأساسية وعلى رأسها قوانين الاستفتاء والانتخابات، فقد نص التعديل الدستوري الثالث عشر على تشكيل لجنة مشتركة (6+6)، إضافة إلى ضرورة التوافق بين المجلسين بشأن تسمية المناصب السيادية، مثل محافظ مصرف ليبيا المركزي والنائب العام ورئيس المحكمة العليا ورئيس ديوان المحاسبة، وكذلك إجراءات سحب الثقة من الحكومة.

عدم دستورية أي إجراء يخالف هذا الإطار
وأكد أن النصوص الدستورية تُقر بأن مجلس الدولة يُعد غرفة تشريعية ثانية، وأن أي إجراء يخالف هذا الإطار يترتب عليه عدم دستوريته.

إشارة لتوافقات سابقة لم تُنفّذ
ولفت السريري إلى أن المجلسين سبق أن توافقا على قانون الاستفتاء على مشروع الدستور عام 2019 وتم تسليمه رسمياً إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلا أن التنفيذ لم يتم، مشيراً إلى وجود توافقات سابقة بشأن القوانين الانتخابية التشريعية والرئاسية، إضافة إلى تعيين رئيس المحكمة العليا والنائب العام.

اتهام بعرقلة التوافق والدعوة لإنهاء المرحلة الانتقالية
وختم السريري بالقول إن بعض الأطراف وعلى رأسها البعثة الأممية ومن يقف خلفها تعرقل أي توافق بين المجلسين بذريعة حجج واهية وتصويرهما كشركاء متشاكسين في الوطن، مشدداً على أن المجلسين لا يدّخران جهداً في السعي إلى إنجاز توافق سياسي يُنهي المرحلة الانتقالية عبر إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية يقرر من خلالها الشعب الليبي مصيره ويختار قياداته التنفيذية والتشريعية.

Shares