الكحيلي: مجلس الدولة ليس غرفة تشريعية موازية ومحاولات تعديل قوانين (6+6) تعطل الانتخابات

الكحيلي: مجلس النواب الجهة التشريعية الوحيدة والاستشارة من مجلس الدولة غير ملزمة

ليبيا – ذكر عضو مجلس النواب الصادق الكحيلي أن الأساس الدستوري والقانوني الذي يستند إليه مجلس النواب في قراراته الأخيرة يتمثل في كونه الجهة التشريعية الوحيدة والمخوّلة بإصدار القوانين والقرارات، كما نصّ على ذلك الإعلان الدستوري وما جاء به الاتفاق السياسي، وذلك في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”.

حصر الاختصاص التشريعي في البرلمان
أكد الكحيلي أنه ليس لأي جهة أخرى تنفيذية أو قضائية ممارسة مثل هذه الاختصاصات، وأن اختصاص الجهات الأخرى يقتصر على تنفيذ ما يصدر عن مجلس النواب من تشريعات وقوانين، وأحياناً قرارات تتطلب إصدارها.

آلية إصدار القوانين داخل المجلس
وأوضح أن إصدار القوانين يتم وفق ما تنص عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب، حيث تكون إما عبر خطاب أو طلب من عشرة نواب، أو بناءً على طلب من جهة معيّنة للحصول على هذه القوانين أو القرارات أو تعديلها بالطريقة التي يراها المجلس مناسبة، شريطة ألا تتعارض مع التشريعات والنصوص العامة، مع توضيح الأسباب الشارحة للطلب القانوني أو القرار أو لتعديله.

مجلس الدولة “استشاري للحكومة” وفق توصيفه
وأضاف الكحيلي أنه في ما يخص ضرورة أخذ الاستشارة من المجلس الأعلى للدولة فإن المجلس يُعد مجلساً استشارياً للحكومة فقط فيما يُحال إليه من الحكومة من مشاريع قوانين، وله أن يدرسها ويقرّها ثم يحيلها إلى مجلس النواب أو يعيدها إلى الحكومة في حال عدم القناعة بها.

رفض القول بوجوب استشارة مجلس الدولة
وأشار إلى أن ما يُتداول داخل مجلس الدولة من أن مجلس النواب يجب أن يستشير مجلس الدولة في هذا الشأن “غير صحيح”، بحسب تعبيره.

طبيعة العلاقة بين المجلسين والمناصب السيادية
وبيّن أن العلاقة بين مجلس النواب ومجلس الدولة، حسب الاتفاق السياسي، تقتصر على تسمية شاغلي المناصب السيادية، وتقتصر على رؤساء الهيئات دون الوكلاء، وتشمل مناصب مثل رئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئيس ديوان المحاسبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي وهيئة مكافحة الفساد وغيرها.

رفض اعتبار مجلس الدولة “غرفة تشريعية موازية”
وقال الكحيلي إن بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة يرون أنهم يشاركون مجلس النواب في جميع اختصاصاته وكأنهم غرفة تشريعية موازية، معتبراً أن ذلك “أمر غير جائز”.

رد على اتهامات تعميق الانقسام والحديث عن لجنة (6+6)
وفيما يتعلق بالقول إن الخطوات التي يتخذها مجلس النواب تعمّق الانقسام السياسي ولا تسهم في حل الأزمة، أكد الكحيلي أن هذا الادعاء “لا أساس له من الصحة”، إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى أعضاء مجلس الدولة في المشاركة بحل الإشكالات القائمة، مشيراً إلى ما تم الاتفاق عليه بين المجلسين بتشكيل لجنة (6+6) وبرعاية وموافقة البعثة الأممية، والتي تم من خلالها إصدار القوانين الانتخابية واعتمادها من المجلسين.

انتقاد تغييرات رئاسة مجلس الدولة وإعادة تشكيل اللجنة
وأوضح أنه وبمجرد تغيير رئاسة مجلس الدولة تم التوجّه لإلغاء الإجراءات الشكلية الصادرة عن الرئاسة السابقة بغرض تعديل القوانين الصادرة عن اللجنة حسب رغبة “جهات أخرى معيّنة”، بحسب وصفه. وتابع أن آخر خطوة اتخذتها رئاسة مجلس الدولة كانت إعادة تسمية أعضاء لجنة (6+6) لإعادة دراسة وتعديل القوانين الانتخابية، إلى جانب تصريحات قال إنها لا تشجع الوصول لمرحلة العمل الانتخابي بل تسهم في تعطيله وتفاقم الأزمة “بهدف البقاء في السلطة”.

قرار استكمال مجلس المفوضية وتخصيص ميزانية للانتخابات
ونوّه الكحيلي إلى أن مجلس النواب قام بدوره وواجباته التي تؤدي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وكان آخرها إصدار قرار باستكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتخصيص ميزانية لتنفيذ العملية الانتخابية حسب طلب المفوضية، وهو القرار الذي قال إنه قوبل باعتراض من مجلس الدولة.

Shares