دريجة يحذر: حصر بيع الدولار يزيد الضغوط الدولية على النظام المالي الليبي

دريجة ينتقد توجه المركزي لحصر بيع المستحقات عبر صرافات محدودة: هامش 7% “مرتفع جداً”

ليبيا – علّق المدير السابق للمؤسسة الليبية للاستثمار محسن دريجة على توجّه مصرف ليبيا المركزي إلى استخدام عدد محدود من مكاتب الصرافة لبيع المستحقات الشخصية للمواطنين بهامش ربح لا يتجاوز 7%، وإنهاء استخدام البطاقات، وذلك في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

أسباب الإجراء ومخاوف غسل الأموال
أرجع دريجة أسباب قيام المركزي بهذا الإجراء إلى بيع البطاقات واستخدامها من أشخاص غير أصحابها، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بغسيل الأموال واستخدامات غير مشروعة، كما حدث في تركيا قبل شهر.

ملاحظة على هامش الربح المقترح
أوضح أن النسبة المحددة لمكاتب الصرافة عند 7% تُعد مرتفعة جداً مقارنة بالفارق المعمول به حالياً، مشيراً إلى أن الفرق بين سعر بيع الدولار وشرائه لدى مكاتب الصرافة الحالية لا يتجاوز 1/4%.

تحذير من فتح باب الأرباح على حساب المواطن
وبيّن أن حصر التعامل مع عدد محدود من مكاتب الصرافة سيفتح فرصاً كبيرة لتحقيق أرباح على حساب المواطن، كما سيستمر فارق السعر الكبير بين السعر الرسمي وسعر البيع للمواطن.

طرح بدائل: حوالات وترخيص أوسع للصرافات
واعتبر دريجة أن العمل عبر حوالات “ويسترن يونيون” أو “موني غرام” والحوالات المصرفية المحلية والدولية، وترك مكاتب الصرافة من دون قيود على عددها عبر فتح أبواب الترخيص أمام جميع المكاتب العاملة حالياً وفق شروط يضعها مصرف ليبيا المركزي، هو الحل الأفضل، بدلاً من دفع المكاتب الحالية للعمل من دون ترخيص وبشكل غير رسمي يصعب متابعته.

انعكاسات على الرقابة الدولية للنظام المالي
وأشار إلى أن عدم الاهتمام بقضايا غسيل الأموال والسوق الموازي أدى إلى إخضاع جميع الحوالات والاعتمادات الليبية لرقابة الاحتياطي الأمريكي، موضحاً أن الطريقة التي تُعالج بها مشكلة البطاقات المصرفية عبر حصر بيع الدولار في أيدي عدد محدود من الأفراد من القطاع الخاص أو شبه الحكومي ستزيد من الضغوط الدولية على النظام المالي الليبي ولن تقلصها.

Shares