تقارير اقتصادية: عائدات نفط ليبيا عند 22 مليار دولار والإنتاج الأعلى في 10 سنوات خلال 2025

تقريران: عائدات نفط ليبيا ترتفع إلى 22 مليار دولار والإنتاج يسجل أعلى مستوى في 10 سنوات خلال 2025

ليبيا – ترجمة المرصد (خاص): سلط تقريران اقتصاديان الضوء على ارتفاع عائدات النفط في ليبيا إلى 22 مليار دولار، مع وصول الإنتاج إلى أعلى مستوى له في 10 سنوات خلال العام 2025.

وصف الانتعاش وأبعاده
التقريران اللذان نشرتهما صحيفة “ذا فويس أوف أفريكا” الأميركية وموقع أخبار “بيزنس إنسايدر أفريكا” النيجيري الناطق بالإنجليزية وصفا هذا الانتعاش الملحوظ في قطاع النفط الليبي بواحدة من أهم نهضات الطاقة في القارة الإفريقية، بعد أكثر من عقد من الصراع والتشرذم وتوقف الاستثمارات.

الإنتاج والعائدات خلال 2025
ووفقاً للتقريرين، شهد العام الفائت ارتفاع الإنتاج لقرابة مليون و400 ألف برميل يومياً، يصاحبه قفزة في العائدات بأكثر من 18% على أساس سنوي، بما يقدم أوضح إشارة حتى الآن على أن رابع أكبر منتج للنفط في أفريقيا يُعيد تموضعه كفاعل رئيسي في قطاع الطاقة من جديد.

إعادة هيكلة القطاع وخطوات مطلع 2026
وبحسب التقريرين، لا يشكل هذا الانتعاش حالة تجميلية، بل يمثل نهضة هيكلية في وقت عمل فيه القطاع لسنوات في ظل وضع البقاء متأثراً بعدم الاستقرار السياسي وتضرر البنية التحتية وحذر الشركاء الدوليين، مؤكدين سعي السلطات المؤقتة في البلاد اليوم إلى إعادة هيكلة مدروسة عبر تأهيل الحقول وفتح باب التنقيب ووضع الأسس اللازمة لتوسيع القدرات على المدى الطويل. واعتبرا أن هذه الخطوات المرتقب المضي بها في أوائل العام 2026 لأول مرة منذ 17 عاماً تشكل نقطة تحول تعكس ثقة شركات الطاقة العالمية.

السوق العالمية وملامح الزخم الحالي
وأشار التقريران إلى أن السوق العالمية تراقب مستقبل الطاقة في إفريقيا إذ يتم إعادة تقييمه وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي، معتبرين أن الزخم الحالي لليبيا قياساً بالانتعاشات السابقة يتميز بتركيزه المتزايد على البنية التحتية والحفاظ على القيمة.

مصفاة أوباري وتحول المعالجة محلياً
وتحدث التقريران عن إنشاء مصفاة أوباري بطاقة إنتاجية تبلغ 30 ألف برميل يومياً، معتبرين أن ذلك يعكس طموحاً أوسع نطاقاً يتمثل في معالجة المزيد من الموارد محلياً، في ظل اتجاه قاري أوسع لتقليل الاعتماد على مراكز التكرير الخارجية والتحول من تصدير المواد الخام إلى تعزيز النظم البيئية المحلية للطاقة.

أوبك وأهداف الإنتاج طويلة الأجل
وأضاف التقريران أن موقع ليبيا داخل منظمة “أوبك” المتمثل في عدم التقيد بحصص الإنتاج يمنحها نفوذاً فريداً في وقت لا تزال فيه أسواق النفط العالمية متقلبة، مؤكدين أن هدف مؤسسة النفط في طرابلس طويل الأجل المتمثل بإنتاج ما بين مليوني و3 ملايين برميل يومياً قد يضع البلاد بين أهم منتجي الجنوب العالمي.

أمن الطاقة ومفترق التحولات الدولية
وتابع التقريران أن تعافي ليبيا يتزامن مع عودة أمن الطاقة إلى صدارة الأجندة العالمية، في وقت تعيد فيه أوروبا وآسيا والشرق الأوسط تقييم سلاسل الإمداد، مشيرين إلى أن توسع دور إفريقيا كمنتج وشريك استراتيجي يعني أن البلاد تقع عند مفترق تحولات جغرافية واقتصادية وسياسية.

مرحلة جديدة: التحكم والبنية التحتية والتخطيط
ورأى التقريران أن هذا الانتعاش يؤكد حقيقة متنامية مفادها أن اقتصادات الطاقة الإفريقية تدخل مرحلة لا يحددها حجم الاستخراج بقدر ما تقوم بذلك عوامل من قبيل التحكم والبنية التحتية والتخطيط طويل الأجل، معتبرين أن التركيز على التكرير وإدارة الانبعاثات والشراكات الاستراتيجية يمثل تحولاً نحو المرونة.

التحديات: الحوكمة والشفافية واستدامة التعافي
وتحدث التقريران عن التحدي المقبل بالنسبة لليبيا المتمثل في الحوكمة وضمان الاستقرار والشفافية وقوة المؤسسات بما يتماشى مع زيادة الإنتاج، مؤكدين أن البلاد تستمد أهميتها الاستراتيجية من جودة نفطها الخفيف الحلو واحتياطياتها الضخمة وقربها من أسواق أوروبا بما يجعلها مورداً أساسياً لهذه القارة. ونقلا عن خبراء تحذيرهم من بقاء التعافي هشاً لبقاء الإنتاج تاريخياً عرضة لنزاعات سياسية وحصارات وانقطاعات مفاجئة مرتبطة بمراكز قوى متنافسة، معتبرين أن الحفاظ على مستويات أعلى منه يحتاج إلى حوكمة أقوى وإدارة إيرادات أكثر شفافية وترتيبات أمنية متينة حول البنية التحتية الحيوية للطاقة.

 

 

Shares