تقرير تحليلي: صدام النواب والدولة حول مفوضية الانتخابات يعمّق الغموض السياسي في ليبيا
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “ميدل إيست أون لاين” وتابعته صحيفة المرصد الضوء على خلاف مؤسسي ألقى بظلاله على العملية الانتخابية في ليبيا، بما جدد حالة من عدم اليقين.
نزاع علني يتجاوز الخلاف الإداري
وبحسب التقرير، دخل المشهد السياسي الهش مرحلة جديدة من التوتر إثر اندلاع نزاع علني حاد بين مجلسي النواب والدولة الاستشاري، مشيرًا إلى أن الصدام المرتبط باستكمال تشكيل مجلس إدارة مفوضية الانتخابات تجاوز توصيف الخلاف الإداري الروتيني.
أزمة بنيوية وعقبات أمام العودة لصناديق الاقتراع
وأوضح التقرير أن هذا الصدام كشف عن عمق أزمة بنيوية تعصف بليبيا، وعن عقبات مستمرة تحول دون عودة البلاد المتأخرة إلى صناديق الاقتراع، ناقلًا عن مراقبين تأكيدهم أن الصراع المستمر يخدم في نهاية المطاف قوى تستفيد من استمرار الوضع الراهن.
حلقة مفرغة من مفاوضات غير حاسمة
وأضاف التقرير أن الخلافات المتواصلة حول الشرعية الإجرائية تضعف المؤسسات الهشة بشكل مطرد، ما يفسح المجال لتدخلات دولية متكررة وجهود وساطة غالبًا ما تتعثر أمام المقاومة الداخلية، فيما رأى مراقبون أن نتيجة هذا الوضع تتمثل في حلقة مفرغة من مفاوضات غير حاسمة تُبقي ليبيا عالقة في الجمود السياسي.
غياب الإرادة السياسية وضمانات مطلوبة للتوافق
وأشار التقرير إلى أن كثيرين يرون الخلاف الحالي بشأن مجلس إدارة المفوضية مجرد جزء من مشكلة أعمق تتمثل في غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية على حساب المكاسب الفئوية الضيقة، معتبرًا أن صنع القرار ظل رهينة لمنافسات صفرية بين المجلسين، بما يعني استمرار تعثر العملية الانتخابية بفعل التحديات القانونية والخلافات الإجرائية. ونقل التقرير عن مراقبين تأكيدهم أن الانتقال من المواجهة المؤسسية إلى التوافق الوطني الحقيقي يتطلب ضمانات محلية ودولية قوية.
مسار غير واضح وقبول النتائج
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الضمانات تُلزم جميع الأطراف باحترام القواعد السياسية المتفق عليها وقبول نتائج الانتخابات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا المسار لا يزال غامضًا في الوقت الراهن ويفتقر إلى الوضوح والزخم.
المرصد – متابعات


