انقسام جديد داخل مفوضية الانتخابات.. محلل سياسي يحذر من “رئاستين” وتعطيل الاستحقاق
ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي إدريس أحميد إن الجميع يعلم أن مجلسي النواب والدولة توصلا في المغرب إلى اتفاق بشأن المناصب السيادية يقضي بأن يتولى المجلس الأعلى للدولة اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، على أن يستكمل مجلس النواب اختيار بقية الأعضاء، وذلك في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”.
خلاف سياسي وانعدام ثقة بين المجلسين
ورأى أحميد أن ما حدث يوم الأحد الماضي يندرج في إطار الخلاف السياسي وانعدام الثقة بين الطرفين، لافتاً إلى أن رئاسة مجلس الدولة الحالية تختلف عن الرئاسة السابقة التي كانت على “تناغم واضح” مع مجلس النواب.
تناغم مع حكومة الدبيبة وتعطيل للمسار الانتخابي
وأوضح أن رئاسة مجلس الدولة الحالية تتناغم مع حكومة الدبيبة وتستمع إلى آرائها، معتبراً أن ما جرى يمثل محاولة من مجلس الدولة لتسخير ملف المفوضية لإرضاء حكومة الوحدة وتعطيل المسار الانتخابي في ظل الخلافات القائمة، مشيراً إلى أن الأزمة تُضاف إلى سلسلة أزمات تعرقل الحديث عن إجراء الانتخابات وتزيد المشهد تعقيداً.
انتقادات للبعثة وغياب جهة تفصل النزاعات
وأضاف أحميد أن بعثة الأمم المتحدة أدانت ما حدث، غير أن الإشكالية الحقيقية تكمن – بحسب قوله – في غياب جهة قادرة على فض النزاعات بين الأطراف السياسية، متهماً البعثة بمجاملة جميع الأطراف، بما يؤكد أنها تحولت إلى بعثة لإدارة الأزمة السياسية وليس حلّها.
تداعيات سياسية واقتصادية وغياب ضغط الشارع
وأشار إلى أن مخاطر هذا الخلاف ستنعكس مباشرة على تعطيل المشهد العام، وستؤثر سلباً على الوضعين السياسي والاقتصادي، خاصة مع المتغيرات الدولية وغياب الحلول، إلى جانب غياب ضغط الشارع للمطالبة بإنهاء مهام جميع الأجسام السياسية.
تحذير من “رئاستين” للمفوضية
وختم أحميد حديثه بالقول إن البلاد اليوم أمام “رئاستين” للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبراً أن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة قد يوافقان على هذا الوضع، الأمر الذي يشكل – وفق تعبيره – إشكالية إضافية تُضاف إلى أزمات ليبيا.

